Sunday, October 9, 2011


هذا ما جلبه لنا الاحتلال الامريكي باسم تحرير العراق

محكمة بروكسل: قرار تفكيك الدولة العراقية جريمة اميركية مع سبق الاصرار
9-10-2011

بغداد/ بروكسل/اور نيوز
يكشف تقرير لمحكمة بروكسل عن خطة اميركية عالية المستوى لتفكيك الدولة العراقية وتجريدها من كل مقوماتها كدولة حقيقية وليست ديمقراطية كارتونية، ولاهمية التقرير تنشر وكالة (اور) نصه فيما يأتي..
بعد ايام قليلة من احداث الحادي عشر من ايلول/ سبتمبر اعلن نائب وزير الدفاع بول وولفويتز بان التركيز الرئيسي للسياسة الخارجية للولايات المتحدة سيكون "انهاء الدول التي ترعى الارهاب". وقد وُصِِِف العراق كونه "دولة ارهابية" وتم استهداف انهائهِ. و قام الرئيس بوش بأعلان العراق كجبهة رئيسية في حملة الحرب على الارهاب العالمية. و عليه غزت القوات الاميركية العراق بصورة غير قانونية تحت هدف واضح وهو تفكيك الدولة العراقية. بعد الحرب العالمية الثانية ركزت علوم الاجتماع على دراسة بناء الدول و نموذج التنمية, لكن كُتب القليل حول كيفية تدمير الدولة وتراجعها. يمككنا الان, بعد ثمان سنين من الحرب والاحتلال, ان ننَص بأن انهاء الدولة كان هدفاً سياسياً متعمداً. ان عواقب تدمير الدولة العراقية كان وخيماً على الصعيد الانساني والثقافي: لاسيما وفاة اكثر من 1.3 مليون مدني والتدهور في البنى التحتية الاجتماعية من ضمنها الكهرباء والمياه الصالحة و شبكات الصرف الصحي, اكثر من ثمانية ملايين عراقيين بحاجة الى مساعدات انسانية اضافة الى الفقر المدقع: تقرير الامم المتحدة لحقوق الانسان الصادر في الربع الاول من سنة 2007 نص على وجود 45% من العراقيين يعيشون بأقل من دولار في اليوم, اضافة الى تشريد 2.5 مليون على الاقل من اللاجئين و نزوح 2.764.000 في نهاية سنة 2009, حيث وجد ان نسبة المهجرين هي واحد من بين كل ستة افراد عراقيين. كما ان الجاليات العرقية و الدينية على وشك الانقراض.
وكالة (السكن) التابعة للامم المتحدة اصدرت مؤخراً بياناً (218 صفحة) بعنوان حالة دول العالم لسنة 2010-2011, تضمن البيان احصائيات من ضمنها حقائق مفزعة عن معيشة السكان في المدن العراقية. خلال العقود القليلة الماضية, قبل الغزو الاميركي للعراق سنة 2003, تراوحت نسبة السكان الذين يعيشون في الاحياء الفقيرة اقل من 20 بالمئة. اما في يومنا الحالي, ارتفعت هذه النسبة الى 53 بالمئة: وهو ما يعادل 11 مليون من قاطني المدن الحضرية من اصل 19 مليون.
تدمير التعليم العراقي
لخص تقرير اليونسكو " التعليم في اطار الهجوم" الصادر في 20 شباط 2010, بأن " على الرغم من تحسن الوضع الامني في العراق, ان الحالة التي تواجهها المدارس والطلاب و الاكاديميون لاتزال خطرة". كما نشر مدير جامعة الامم المتحدة معهد القيادة الدولية تقريرا بتاريخ 27 / نيسان 2005 يشرح بأن منذ بدء الحرب سنة 2003, تم حرق و نهب و تدمير 84% من مراكز التعليم العالي في العراق. اضافة الى ان العنف المستمر دمر العديد من المدارس العراقية و ان ربع المدارس الابتدائية العراقية بحاجة الى حملة اعادة تأهيل كبرى. منذ مارس/ اذار 2003, تم قصف اكثر من 700 مدرسة ابتدائية, و تم حرق 200 منهم ونهب اكثر من 3.000. اما نسبة المدرسين في بغداد قد هبطت بنسبة 80%. خلال الفترة بين اذار 2003 و تشرين الاول 2008, تم التبليغ عن 31.598 حالات هجوم عنيفة ضد مؤسسات تعليمية في العراق, وفقاً لما اعلنته وزارة التعليم. منذ 2007 العديد من التفجيرات التي استهدفت جامعة المستنصرية اسفرت عن استشهاد و جرح اكثر من 335 من الطلبة و الموظفين وفقا لما ذكرته صحيفة النيويورك تايمز بتاريخ 19 تشرين الاول, و عليه بُني جدار مضاد للانفجارات على ارتفاع 12 قدم حول الحرم الجامعي. كما احتلت قوات المتعددة الجنسيات و الجيش العراقي و الشرطة العراقية اكثر من 70 مبنى مدرسي لاهداف عسكرية في محافظة ديالى فقط, وهو ما يعد خرقا واضحا لاتفاقية لاهاي. كما ان تقرير اليونسكو واضح جدا "الهجمات التي استهدفت التعليم امتدت طوال سنتي 2007 و 2008 على مستوى اقل- لكن مثل هذه الهجمات من شأنها ان تثير قلقا بالغاًً في اي بلد". اذاً, لماذا لا تشكل اي قلق عندما يرتبط الامر بالعراق؟ اضافة الى ان نسبة الهجمات عادت لترتفع مرة اخرى كما تبين هذه الاحصائية: عدد الاكاديميين المغتالين بحسب محكمة بروكسل بلغ نحو 300 شخصية علمية واكاديمي بين عامي 2006 و 2011، فيما بلغ عدد الاعلاميين الذين تم اغتيالهم بين عامي 2006 و2011 ، 210 اعلامياً وصحفياً، بحسب احصائيات جمعية مراسلون بلا حدود.
القضاء على الطبقة الوسطى في العراق
وبصورة موازية لتدمير التعليم العراقي, ادى القمع الى هجرة الجزء الاكبر من الطبقة الوسطى المتعلمة- والتي تعد العامل الرئيسي في التقدم والتطوير في الدول الحديثة. حيث عانت الطبقة المثقفة و ذات الخبرات من حملة منظمة و منهجية من التخويف والاختطاف و الابتزاز و القتل العشوائي و الاغتيالات المستهدفة.لقد تم تزويد شريحة الاختصاصين ضم اطار الاستهداف الشامل للطبقة الوسطى المهنية, والتي تتضمن اطباء و مهندسين و محامين و قضاة بالاضافة الى الزعماء السياسيين و الدينيين. و يعتقد ان 40 بالمئة من الطبقة الوسطى العراقية قد غادرت البلاد بنهاية2006, وقد عاد القليل منهم. عشرون الف طبيب مسجل عراقي من اصل 34.000 غادروا العراق بعد غزو الولايات المتحدة. منذ نيسان 2009, عاد اقل من 2,000 وهو نفس عدد الذين قتلوا خلال الحرب.حتى يومنا هذا, لم يُنَظَم اي تحقيق حول هذه الظاهرة من قبل مسؤولي الاحتلال. ولم يتم التبليغ عن اي اعتقال بصدد ترهيب الطبقة المثقفة. ان النزوع الى معالجة الاستهداف المنظم للمهنيين العرقيين بوصفه لا يفضي الى شيئ، هذا النزوع ينسجم مع الدور العام لقوى الاحتلال في استنزاف المجتمع العراقي.
تدمير المجتمع العراقي و محو الذاكرة الوطنية
تتفاقم هذه الخسائر الى مستويات غير مسبوقة من الخراب الثقافي, حيث الهجمات التي استهدفت المحفوظات و المعالم الوطنية التي تمثل الهوية التاريخية للشعب العراقي. من خلال اميركاز واتش امكننا ان نعلم بأن الاف من القطع الاثرية اختفت خلال "عملية تحرير العراق". تحتوي هذه القطع على ما لا يقل عن 15.000 قطعة نفيسة تعود الى حضارة وادي الرافدين التي كانت موجودة في المتحف الوطني في بغداد, بالاضافة الى العديد من القطع المأخوذة من 12.000 موقع تأريخي الذي تركته قوى الاحتلال بدون حراسة. بينما كان المتحف يجرد من قطعه الثمينة,كانت المكتبة الوطنية التي حافظت على الاستمرارية و الفخر قد دُمِرت عمدا. ان مسؤولي الاحتلال لم يقوموا بأتخاذ اي اجراءات لحماية المواقع الوطنية, بالرغم من تحذيرات المختصين الدوليين. وفقا لاخر التطورات حول عدد القطع المسروقة قال المختص التاريخي فرانسيس ديبلاوي, يبدو ان حوالي 8.500 قطعة لا تزال في عداد المفقوديين, بالاضافة الى 4000 قطعة سيتم استرجاعها ولكن لم تعد الى العراق حتى الان. ان التهريب وتجارة القطع اللاثرية العراقية هي واحدة من اكثر الاعمال ربحاً في العراق الحالي.كانت ردة فعل الولايات المتحدة لهذا النهب الحاصل هو اللامبالاة في احسن الاحوال او اسوأها في احيان اخرى. وقد فشلت الولايات المتحدة امام القانون الدولي في ان تتحمل مسؤلياتها وان تاخذ موقف ايجابي و وقائي و ضاعف من فشلها اضطلاعها المباشر بأعمال فظيعة اضرت التراث العراقي بصورة كبيرة. منذ الغزو في اذار 2003, قامت قوى الولايات المتحدة بتحويل سبعة مواقع اثرية على الاقل الى قواعد او معسكرات للجيش, من ضمنها اور, واحدة من اقدم المدن في العالم وهي ايضا مسقط رأس النبي ابراهيم عليه السلام, اضافة الى بابل الاسطورية حيث اسفر معسكر قوات الولايات المتحدة عن اضرار لا يمكن اصلاحها في هذه المدينة التاريخية.
تدمير الدولة العراقية
تفشي الفوضى والعنف يعرقل اعادة الاعمار, مما يترك اسس الدولة العراقية في حالة خراب. الاغلبية العظمى من الصحفيين و الاكاديمين و السياسيين الغربيين يرفضون الاعتراف بضياع الحياة على هذا النطاق الواسع وان التدمير الثقافي الذي يتبعه هو ناتج متوقع لسياسة الاحتلال الاميركي. حيث تعتبر هذه الفكرة غير واردة على الاطلاق, بالرغم من العلنية التي نفذ فيها هذا الهدف على اساسه.لقد حان وقت التفكير فيما لا يمكن التفكير فيه. ان الهجوم الذي قادته اميركا ضد العراق يجبرنا الى اعتبار ان معنى تدمير الدولة و نتائجه كان هو هدف السياسة الاميركية. كما ان مهندسي سياسة العراق لم يفصحوا عن ما سيتضمنه تفكيك واعادة تركيب العراق, الا ان اعمالهم, على اية حال, تصورها بصورة واضحة. و من خلال هذه الاعمال,يمكن قراءة تعريفا دقيقا لما يعنيه انهاء الدولة. ان حملة انهاء الدولة العراقية تضمنت على, ازاحة واعدام الرئيس الاسبق صدام حسين و القاء القبض و طرد اي شخصية بعثية. بل واكثر من ذلك, عملية انهاء الدولة امتدت الى ما بعد تغيير السلطة الحاكمة. فأنها ايضا تضمنت التفكيك المتعمد لجميع مؤسسات الوطنية الكبرى و بدء حملة مطولة لاعادة التشكيل السياسي. لقد حولت قوانين بريمر المئة العراق الى جنة السوق الحرة, و لكن نتائجه كانت ككابوس جهنمي للعراقيين. فقد استعمرت الراسمالية البلاد و تفشى النهب على اوسع نطاق. خفض القانون الاقتصادي الجديد الضرائب بنسبة 100% للمستثمر الاجنبي للممتلكات العراقية, اضافة الى الحق في مصادرة جميع الارباح, و الاستيراد الغير محدود, و الايجارات و الاتفاقيات الممتدة الى 30-40 سنة, كل هذا يجرد العراق من جميع موارده.
يتمثل العراق المعاصر بمزيج من القوى الطائفية مع تزويقات رسمية للديمقراطية الليبرالية والهياكل الاقتصادية الليبرالية الجديدة. نحن نسمي هذا عملية فرق تسد المستخدمة لكسر واخضاع المناطق المتماسكة ثقافيا. ان النظام الحاكم الموضوع من قبل قوات الاحتلال اعاد تشكيل البلاد بما وفق تقسيمات طائفية, مفككا الوحدة, المكتسبة بشق الانفس, والتي هي جزء من مشروع بناء الدولة الطويل. حيث ادى ذلك الى سياسة التطهير العرقي.
وثائق ويكيليكس
ان وثائق الويكيليكس نُشرت لاول مرة بتاريخ 22 اكتوبر/تشرين الاول 2010, موضحةً كيف ان قوات الولايات المتحدة اعطت امرا سريا بعدم التحقيق بقضايا التعذيب التي ارتكبتها السلطات العراقية و كشفتها القوات الاميركية. و تكشف لنا هذه الوثائق عن مقتل المئات من المدينيين الغير مبلغ عنهم على يد قوات التحالف, و ايضا عن مئات المدنين العراقيين: نساء حوامل و مسنين و اطفال الذين قُتِلوا في نقاط التفتيش. وهناك العديد من الشكاوي حول الاعتداءات في السجون من قبل قوات التحالف حتى بعد فضيحة ابو غريب. حيث تبعث لنا هذه الوثائق صورة قاتمة عن تفشي التعذيب في مراكز الاعتقال العراقية. هناك معلومتان تنتظران قراء الويكيليكس, خصوصا الجزء الذي يتعامل مع القتلى من المدنيين في الحرب على العراق: اولا, ان العراقيين مسؤولون عن معظم هذه الوفيات, ثانيا, ان عدد الخسائر بين صفوف المدنيين هو اعلى بكثير مما ابلغ عنه سابقا. توثق هذه البيانات الانحدار الى الفوضى والرعب بعد ان سقطت البلاد بما يدعى بـ "الحرب الاهلية". كما توثق هذه السجلات الاف الجثث, العديد منها عانت من تعذيب وحشي, ملقاة في شوارع العراق. من خلال ويكيليكس يمكننا ان نرى مدى تأثير الحرب على الرجال و النساء والاطفال العراقيين. و للمرة الاولى, تم الاعتراف هنا رسميا بالحجم الهائل من الوفيات والاعتقالات والعنف ضد المواطنين العراقيين. البحث المستفيض في هذه الوثائق يمكنه اعطائنا نظرة ثاقبة حول الفضائع المرتكبة في العراق. ان سجلات ويكيليكس من شأنها ان تُستخدم كدليل في المحاكم. انها مواد مهمة للمحامين لاصدار اتهامات ضد الولايات المتحدة بسبب اهمالها و مسؤوليتها عن مقتل الالاف.
على اية حال, هذه السجلات تفصح عن الاعمال المهمة في هذه الحرب "كما وصفها جندي من الجيش الاميركي": تقارير "عادية" عند جيش , الولايات المتحدة. هذه السجلات لا تنقل اي شيئ جديد, انها تؤكد و تنقل بصورة رسمية ما يحاول قوله العراقيون و الصحفيون الغير مرافقين للاحتلال منذ سنوات. بينما انشغلت الصحافة بما نشره موقع ويكيليكس, عاد القليل من القنوات الاعلامية الى التغطية الخاصة بهم معترفين وبفشلهم لنقل الاخبار حول الجرائم بمصداقية. لكن ما لا تفصح عنه هذه الوثائق هو اضطلاع الولايات المتحدة مع "قوات غير نظامية" في حرب مكافحة التمرد و لارتباطها بأنشطة فرق الموت. متى ستُكشَفُ وثائق "الحرب القذرة"؟ ان محكمة بروكسل تقوم برصد هذا الاحتلال البشع منذ سنة 2003, و قد وجدت ان هكذا معلومات متسربة تخدش سطح هذه الحرب الكارثية على العراق فقط. ما يمكننا استخلاصه من الويكيليكس هو ليس الا نقطة في بحر, و قد حان الاوان ان نغطس في الماء العكر للحرب على العراق و ان نكشف الحقائق المخفية هناك.
التطهير العرقي
لقد بدا واضحا بعد الغزو سنة 2003 بأن الجماعات العراقية المنفية ستلعب دورا مهما في الرد العنيف للمعارضة في العراق المُحتَل. في الاول من كانون الثاني 2004, أفيد بان الحكومة الاميركية خططت لانشاء وحدات شبه عسكرية مؤلفة من رجال الميليشيات الكردية والجماعات المنفية من ضمنها كتائب بدر, حيث قام المؤتمر العراقي الوطني و الوفاق الوطني العراقي بشن حملة من الارهاب و القتل خارج نطاق القضاء, تماما كما حدث في برنامج فينكس في فيتنام: حيث الارهاب و حملة الاغتيالات التي راح ضحيتها الالاف من المدنيين.
وشملت الـ 87 مليار دولار، المخصصة للتجهيزات التكميلية، 3 مليار لبرنامج سري، وهو رأس المال الذي سيمول الوحدات الشبه عسكرية للسنوات الثلاث قادمة. ضمن هذه المدة، سيطرت على الانباء الصادرة من العراق بصورة تدريجية اخبار فرق الموت والتطهير العرقي، و التي سُميت في الصحافة بـ "العنف الطائفي" حيث استُخدِم هذا المصطلح كسبب جديد لتبرير الحرب و استمرار الاحتلال. يمكن لقسم من هذا العنف ان يكون عفوياً، لكن هناك دلائل هائلة على ان اغلبية اعمال العنف هذه كانت نتيجة لخطط وصفها العديد من الخبراء الاميركان في كانون الاول 2003. على الرغم من المحاولات الاميركية المتوالية لفصل سياسة الولايات المتحدة عن النتائج المرعبة لهذه الحملة، انطلقت هذه الحملة بدعم كامل من صانعي الرأي العام المحافظين في الولايات المتحدة الاميركية، معلنةً ان "الاكراد والمؤتمر الوطني العراقي لديهم مخابرات ممتازة ويجب علينا ان نسمح لهم بأستخدامها... خاصة من اجل مكافحة التمرد في المثلث السني" كما نشرته صحيفة الوول ستريت.
في يناير/ كانون الثاني 2005، و بعد سنة من البلاغ الاول حول اغتيالات البتاغون المنظمة و تشكيل الوحدات الشبه عسكرية، ظهر " سلفادور اوبشن" في صفحات مجلة النيوز ويك وبعض من الصحف الكبرى. حيث يتضمن جلب مصادر خارجية لترهيب البلاد و لتتكفل بالقوى المحلية، و قد اعتبرت هذه السياسة العنصر الرئيسي الذي منع الهزيمة الكاملة للحكومة المدعومة من قبل الولايات المتحدة في السلفادور. لذلك قام البنتاغون بتعيين المرتزقة امثال داينكورب الذي ساعد الميليشيات الطائفية المستخدمة لترهيب و قتل العراقيين وجر العراق الى الحرب الاهلية.
حتى ان نفس خبراء هذه الحرب القذرة في السلفادور ( السفير جون نيجروبونتي و جيمس ستيل) و في كولومبيا (ستيفين كاستل) تم نقلهم الى العراق للقيام بنفس الاعمال القذرة. حيث قاموا بتدريب و تعيين "مغاوير الشرطة الخاصة" ذوي السمعة السيئة، الذين ضموا اليهم لاحقا في سنة 2006 فرق موت من المليشيات. قامت القوات الاميركية بنصب مركز عمليات ذي تقنية عالية لمغاوير الشرطة الخاصة في مكان "غير معروف" في العراق.
وقام خبراء الجيش الاميركي بنصب هواتف اقمار صناعية و اجهزة الكومبيوتر ذات الاتصال بالانترنيت و شبكة الانترنيت الخاصة بالقوات الاميركية. اضافة الى ان مركز المغاوير لديه اتصال مباشر بوزارة الداخلية العراقية و اي قاعدة عسكرية فعالة في البلاد.و كلما تداولت الاخبار في الصحف عن الاعمال الوحشية التي تقوم بها تلك القوى في العراق، يلعب كاستيل دورا حاسما بأتهام "المتمردين" بالقتل دو تصريح قضائي من خلال سرقة زي الشرطة و مركباتهم و اسلحتهم. وهو ايضا يدعي بأن مراكز التعذيب كانت تحت سيطرة الفاسدين من اعضاء وزارة الداخلية، حتى عندما تم كشف ان بعض اعمال التعذيب كانت تُمارس في مقر وزارة الداخلية حيث كان يعمل بالاضافة الى العديد غيره من الاميركان. ان مكاتب المستشارين الاميركان العاملين في وزارة الداخلية كانت تقع في الطابق الثامن من مبني الوزارة، مباشرة فوق الطابق السابع حيث كانت اعمال التعذيب. وقد منع انعدام التدقيق الاعلامي الغربي في ما يقوله الضباط الاميركان امثال ستيفين كاستيل اثارة اي احتجاج دبلوماسي و محلي على صعيد الحرب القذرة في العراق خلال 2005 و2006، وهو ما يتوافق مع "المنهج السري و الخالي من الضجة و البعيد عن الاعلام". وعندما نُشرت هذه القصة في مجلة نيوز ويك في يناير/ كانون الثاني 2005، صرح الجنرل داوننج, قائد القوات الخاصة الاميركية السابق، على قناة الـ ان بي سي قائلاً: "ان الامر تحت السيطرة من قبل القوات الاميركية و الحكومة العراقية المؤقتة، لا داعي للتفكير بوجود اي حملة قتل تستهدف الابرياء من المدنيين" و بعد اشهر من هذا التصريح انطلقت حملة قتل من هذا النوع تحديدا في العراق. شملت هذه الحملة اعتقالات تعسفية و تعذيب و قتل بدون قرار قضائي و الهجرة الجماعية للملايين داخل و خارج البلاد. اختفى الاف العراقيون خلال اسوأ ايام من الحرب القذرة التي امتدت من 2005 الى 2007. وقد شوهد البعض منهم معتقلا و محملا على ظهر شاحنة من قبل مليشيات ترتدي زي الشرطة، و اخرون اختفوا ببساطة. حيث صرحت وزيرة حقوق الانسان وجدان ميخائيل بأن وزارتها تلقلت اكثر من 9000 شكوى من عراقيين حول اختفاء اقاربهم خلال سنتي 2005 و2006فقط . و قد احصت العديد من المنظمات الانسانية عددا اكبر من ذلك بكثير. ان مصير العديد من العراقيين المفقودين لا يزال مجهولا، و العديد منهم لا يزال قابعا في احدى سجون العراق السرية.
قُتل الصحفي د. ياسر الصالحي"بغير قصد" بتاريخ 24 يونيو/ حزيران 2005 على يد قناص اميركي. بعد ثلاثة ايام من وفاته نشرت نايت ريدر تقريرا قام به حول مغاوير الشرطة الخاصة و علاقتهم بعمليات التعذيب و القتل بدون تصريح قضائي و اختفاء العديد في بغداد. بحث الصالحي و مرافقه بثلاثين قضية منفصلة ،على الاقل، تتعلق بالاختطاف المنتهي بالتعذيب و القتل. في كل قضية, افصح شهود العيان عن وجود غارات لعدد كبير من مراكب مغاوير الشرطة الخاصة و العديد من المسلحين باسلحة المغاوير والمرتدين زي المغاوير اضافة الى مضادات الرصاص. و في كل قضية يكون مصير المعتقل الموت بعد ايام من اعتقاله، هذا و يحمل جميع معتقلي مغاوير الشرطة الخاصة نفس علامات التعذيب و غالبا ما يقتلون برصاصة في الرأس. ان اخفاء العلاقة بين الولايات المتحدة وفرق الموت ومدى اضطلاعها بعملية تعيينهم و تدريبهم و تحكمها بهذه الوحدات كان له تأثيرا بعيد المدى، حيث خلقت انطباعا لا معنى له بأن هذا العنف كان على يد العراقيين انفسهم و ساعد على اخفاء اليد الاميركية المتورطة بالتخطيط و التنفيذ لاكثر اعمال العنف وحشية.
ان التستر الاعلامي للجرائم الاميركية لعب دورا مهما في تجنب غضب الرأي العام الذي يمكنه ايقاف استمرارية هذه الحملة.يجب اجراء تقيق شامل لحجم التدخل المباشر للولايات المتحدة في مختلف عمليات التعذيب و الاختطافات التي تشرف عليها فرق الموت. فليس من المعقول ان ضباط الجيش الاميركي ابرياء من الالاف من هذه الحوادث. حيث يشير المراقبون العراقيون بأن فرق الموت التابعة لوزارة الداخلية تتحرك بحرية بين صفوف الجيش الاميركي و نقاط التفتيش العراقية، حيث يعتقلون و يعذبون ثم يقتلون الالاف من المواطنين.
لقد كان واضحا من درجة التدخل الاميركي في تعيين و تدريب و تسليح و ادارة مغاوير الشرطة الخاصة، بان المدربين الاميركان لديهم شروط معينة ، تعمل عليها مغاوير الشرطة الخاصة. من المؤكد ان العديد من الايرانيين و العراقيين مذنبون بأرتكاب جرائم فضيعة التي تصب في صالح هذه الحملة. و لكن المسؤولية الكبرى، التي تتضمن هذه الجرائم، تقع على عاتق افراد هيكل الادارة المدنية و العسكرية لوزارة الدفاع الاميركية، وكالة المخابرات المركزية و البيت الابيض، الذين وافقوا على تنفيذ عملية الارهاب "فينكس" او "السلفادور" في العراق. وكان تقرير مكتب حقوق الانسان التابع لـ يونامي (بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق) الصادر في 8 سبتمبر/ ايلول 2005، الذي كتبه جون بيس، واضحا جدا. حيث ربط حملات الاعتقال و التعذيب و الاعدام بدون تصريح قضائي، مباشرة بوزارة الداخلية العراقية و بصورة غير مباشرة الى قوات المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة.
ووصف تقرير حقوق الانسان التابع للامم المتحدة لسنة 2006 عواقب هذه السياسات على المواطنين في بغداد، في محاولة لاخفاء جذورها المؤسساتية في السياسة الاميركية. ان "العنف الطائفي" الذي اجتاح العراق في 2006 لم يكن نتيجة غير مقصودة للغزو الاميركي بل جزءا لا يتجزء منه. لم تفشل الولايات المتحدة في اعادة امن و استقرار العراق لكنها كانت تشيع العنف عامدة في محاولة يائسة منها لفرض سياسة "فرق تسد" لتحكم الدولة و لتختلق مبررات جديدة للعنف الغير محدود ضد العراقيين الذين يواصلون رفضهم للغزو و الاحتلال غير الشرعيين لبلادهم.
ان طبيعة و حجم تدخل افراد و جماعات مختلفة ضمن تركيب الاحتلال الاميركي لازال سرا غامضا قذرا، لكن هنالك العديد من الادلة التي يمكن ان تُتَبع في اي تحقيق جدي. في كانون الثاني 2007, اعلنت القوات الاميركية عن استراتيجية جديدة، "سيرج" التي نفذتها القوات الاميركية القتالية في بغداد و الانبار. حيث صرح معظم العراقيبن بأن تصعيد اعمال العنف جعل الحياة اليومية اسوء من قبل، حيث انها ضافت الى الدمار المتراكم لاربعة سنين من الاحتلال. قدم تقرير حقوق الانسان التابع للامم النتحدة وصفا للحياة اليومية للمواطنين العراقيين. العنف الناتج عن عملية "الموجة" قلص عدد الاطباء بنسبة 22% مخلفا 15.000 فقط من اصل 34.000 في مطلع ايلول 2008. اما عدد اللاجئين و المهجرين داخليا فقد ارتفع بحدة خلال الفترة بين 2007 و 2008. بما ان وزارة الداخلية العراقية، تحت سيطرة الولايات المتحدة، مسؤولة عن جزء كبير من القتل بدون امر قضائي، فأن مسؤولي الاحتلال كانت لديهم القدرة على تخفيص او رفع نسبة هذه الاعمال الوحشية. لذلك فأن التقليل من القتل بعد بدء "الخطة الامنية" لم يكن صعب التحقيق. في الحقيقة، ان تخفيضا طفيفا في اعمال العنف يخدم دورا مهما في الدعاية الاميركية لفترة من الزمن حتى تعاود فرق الموت نشاطها، مسنودة على الهجوم الاميركي الجديد.وكان القصد من تصاعد القوة العسكرية الأميركية في 2007 ، بما في ذلك زيادة قدرها خمسة أضعاف في الغارات الجوية واستخدام طائرات مزودة برشاشات ومدفعية بالاضافة الى ان عملية "الموجة" كانت معدة لتكون الذروة المدمرة للسنوات الماضية الاربعة من الحرب والعقاب الجماعي التي يعاني منها الشعب العراقي. و سيتم ايضا استهداف جميع المناطق التي تسيطر عليها المقاومة بأستخدام قوة ساحقة لإطلاق النار ، السلاح الجوي على وجه الخصوص، الى ان تتمكن القوات البرية الاميركية من بناء جدران حول ما تبقى من كل حي وعزل كل منطقة. ومن الجدير بالذكر أن الجنرال بتريوس قارن القتال في الرمادي مع معركة ستالينغراد دون ان يتورع عن تبني دور الغزاة الالمان في هذا التشبيه. حيث دمرت الرمادي و الفلوجة بالكامل في تشرين الثاني 2004. وذكرت تقارير حقوق الإنسان في الأمم المتحدة من عام 2007 الهجمات العشوائية وغير القانونية ضد المدنيين والمناطق المدنية ، وطالب التقرير تحقيقا في الامر. استمرت الغارات الجوية يوميا تقريبا حتى أغسطس 2008 وقد انخفض ما يسمى بـ "العنف الطائفي" اضافة الى انخفاض الخسائر الاميركية. في حين ان جميع الحوادث المبلغ عنها احتوت على قتل المدنيين والنساء والأطفال ، أعلنت القيادة المركزية الاميركية المكتب الصحافي ان القتلى هم "إرهابيون" أو "تنظيم القاعدة" أو "دروع بشرية اجبارية". وثمة جانب آخرلعملية "سيرج" أو لعملية التصعيد، وهو على ما يبدو زيادة في استخدام فرق اغتيال الاميركي الخاص القوات.
ونشرت الـ نيو يورك تايمز تقيريرا بـتأريخ 13 مايو/حزيران 2009 "عندما تولى الجنرال ستانلي ماكريستال قيادة العمليات الخاصة المشتركة في عام 2003 ، ورث في نفس الوقت ، قوة كوماندوس غامضة و منعزلة ذات سمعة لطرد شركاءالمنظمات العسكرية والاستخبارات الأخرى. ولكنه عمل بجد على مدى السنوات الخمس المقبلة لبناء علاقات وثيقة مع وكالة المخابرات المركزية ومكت التحقيقات الفيدرالي(...) في العراق، كما قال زملاؤه. حيث أشرف على عمليات فدائية سرية لمدة خمس سنوات ، كما يقول مسؤولين سابقين في الاستخبارات انه كان لديه موسوعة معرفية ، حد الهوس ، عن حياة الإرهابيين ، وانه دفع صفوفه بقوة لقتل أكبر عدد ممكن منهم. (...) وان معظم ما قام به الجنرال ماكريستال خلال فترة عمله 33 عاما ما زال سريا ، بما في ذلك الخدمة بين عامي 2003 و 2008 كقائد لقيادة العمليات الخاصة المشتركة ، وهي وحدة النخبة السرية حتى ان البنتاجون رفض الاعتراف بوجودها لسنوات".
ان السرية التي تحيط بهذه العمليات تمنع انتشارالتقارير على نطاق واسع ، ولكن كما هو الحال مع العمليات السرية السابقة للولايات المتحدة في فيتنام واميركا اللاتينية ، فإننا سوف نعلم المزيد عنها على مر الزمن.القوى الاخرى المشاركة في"العمليات الخاصة"- اشار تقرير السندي تلغراف الصادر بتاريخ شباط/ فبراير 2007 الى وجود براهين واضحة على ان القوات الخاصة البرطانية عينت و دربت ارهابين في المنطقة الخضراء لتصعيد التوتر العرقي.حيث حصلت نخبة جناح الساس، والذين يدعون "فرقة العمل الاسود"، ذوي التاريخ الدامي في شمال ايرلندا، على حصانة لاداء اعمالها و يتلخص عملهم على توفير متفجرات ذات تقنية عالية. حيث يلقى اللوم على الايرانيين و السنة و بعض الخلايا الارهابية امثال القاعدة. فرق سوات (الأسلحة والتكتيكات الخاصة)، وتستخدم على نطاق واسع في عمليات مكافحة التمرد. تتضمن مهمة سوات اجراء العمليات ذات الخطورة العالية التي تقع خارج نطاق قدرات ضباط الدوريات النظامية لمنع وردع والرد على الإرهاب وأنشطة المتمردين. وأفيد أن " ان الشراكة بين فرق الامن الداخلي الاجنبية مع قوات التحالف تخلق علاقة مهنية بين قوات الامن العراقي و قوات التحالف حيث يبني التدريب قوات كفوءة".
ان جنود التحالف يعملون جنبا إلى جنب مع فرق سوات ، سواء في مجال التدريب اوالمهمات." في 7 أكتوبر 2010 ذكر الموقع الرسمي للقوات الاميركية في العراق ان" فريق سوات في البصرة قد تدرب مع مختلف وحدات القوات الخاصة ، بما فيها قوات سيل التابعة للاسطول وقوات ساس البريطانية. 1و الفيلق الاول و و فوج 68 الموجود حاليا تحت امرة قوات الولايات المتحدة في الجنوب و فيلق المدفعية الاول قد قامت جميعها بمهمة تعليم فريق سوات.خدمة حماية الخدمات حيث يتم التعاقد مع "مقاولين من القطاع الخاص" أو مرتزقة مثل بلاك ووتر ، في عمليات مكافحة التمرد.
قوات العمليات الخاصة في العراق ، هي حتما اكبرعدة قوات خاصة مبنية من قبل الولايات المتحدة ، وهي ايضا خالية من الكثير من الضوابط التي توظفها معظم الحكومات لكبح جماح مثل هذه القوات الفتاكة. بدأ هذا المشروع في الاردن بعد فترة قصيرة من احتلال بغداد في أبريل/ نيسان 2003 ، لإنشاء نخبة وحدة عمليات سرية فتاكة، والمجهزة بشكل كامل بالمعدات الاميركية ، التي من شأنها أن تعمل لسنوات تحت قيادة الولايات المتحدة ولا تكون مساؤلة امام الوزارات العراقية والعملية السياسية العادية . ووفقا لسجلات الكونغرس ، توسعت القوات العراقية الخاصة الى تسع كتائب ، والتي تمتد إلى أربعة اقاليم "قواعد فدائية" في انحاء العراق. حيث اصبحت في ديسمبر 2009 جاهزة بالكامل ، كل تعنى بـ"الخلية المخابراتية العميلة" الخاصة بها ، والتي تعمل بشكل مستقل من شبكات المخابرات العراقية الأخرى. تحتوي القوات الخاصة على عناصر قوية لا تقل عن 4,564 عنصر ، مما يجعلها تقريبا بحجم القوات الخاصة الاميركية في العراق. وتشير سجلات الكونغرس أن هناك خططا لمضاعفة القوات الخاصة في "السنوات القادمة ".
الخلاصة :
"الحرب القذرة" في العراق لا تزال مستمرة. حتى بعد اعلان الرئيس باراك أوباما نهاية العمليات القتالية في العراق، حيث استمرت القوات الاميركية في القتال جنبا إلى جنب مع المتواطئين معهم من العراقيين. مهام القوات الاميركية المتبقية التي تحتوي على 50000 جندي، منهم 5800 من الطيارين ، هي "تقديم المشورة" ، وتدريب الجيش العراقي و "توفير الأمن" وتنفيذ مهمة "مكافحة الإرهاب".
ان لدى المجتمع الدولي الحق في معرفة الحقيقة الكاملة وغير المتحيزة حول مدى ومسؤوليات التورط الاميركي في مجال القتل في العراق وتطالب بالعدالة للشعب العراقي.ووفقا لتقرير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ،و بناء على طلب توضيح من قبل بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق، اكدت القوات متعددة الجنسيات أن " حكومة الولايات المتحدة لازالت تعتبر الصراع في العراق على انه نزاع دولي مسلح، الذي تتوافق اجراءاته حسب اتفاقية جنيف الرابعة" و لا تتوافق اجراءاته مع الحقوق المدنية للعراقيين التي تنص على وجوب حكم العراق تبعا للمعاهدة الدولية المبنية حول الحقوق المدنية و السياسية و بعض من حقوق الانسان، لان من شأن هذه المعاهدة ان تعزز حقوق العراقيين المحتجزين من قبل القوات الاميركية و القوات العراقية بتسريع محاكمات عادلة. ان الاعتراف بأن الولايات المتحدة الاميركية لازالت مضطلعة بـ "نزاع دولي مسلح" حتى سنة 2007 اثار ايضا بعض التساؤلات الجدية حول شرعية الدستور و التغييرات السياسية في العراق التي ادارتها الولايات المتحدة و عملاؤها خلال الحرب.
تشريع التعذيب
عند نشر فضيحة التعذيب الحاصل في سجن ابو غريب الذي اثار ضجة وجيزة في العالم، قامت اللجنة الدولية و منظمة حقوق الانسان اولا و منظمة العفو الدولية و هيومان رايتس ووتش و غيرهم من منظمات حقوق الانسان بتوثيق العديد من الجرائم المنهجية على نطاق اوسع التي ارتكبتها الولايات المتحدة ضد معتقلين بغير امر قضائي في العراق. و في العديد من هذه الوثائق تم التأكيد على ان مسؤولية هذه الجرائم تمتد الى اعلى المستويات داخل الحكومة الاميركية و قواتها المسلحة.وشملت أشكال التعذيب الموثقة في هذه التقارير تهديدات بالقتل ، وعمليات اعدام صورية ، وعمليات الاغراق الوهمية ، و اوضاع غير مريحة، بما في ذلك أشكال مبرحة وأحيانا قاتلة من انخفاض حرارة الجسم ، والتعليق ، والحرمان من النوم ، والجوع والعطش ، والامتناع عن العلاج الطبي ، والصعق بالصدمات الكهربائية ، ومختلف أشكال الاغتصاب والاعتداء المثلي ، والضرب المتواصل ، والحرق ، والقطع بالسكاكين ، واستخدام الأصفاد المرنة المؤذية ، والخنق ، والاعتداء الحسي و / أو الحرمان ، وأكثر من أشكال التعذيب النفسي مثل الإذلال الجنسي والاحتجاز وتعذيب أفراد الأسرة. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان انتهاكات القانون الدولي الإنساني الذي سجلتة اللجنة كانت منتظمة وعلى نطاق واسع. وقال ضباط عسكريون للجنة الدولية للصليب الاحمر ان "بين 70 ٪ و 90 ٪ من الأشخاص المحرومين من حريتهم في العراق أُعتقِلوا عن طريق الخطأ".بعد معرفة جميع هذه الحقائق، تم معاقبة اعضاء الجيش الاقل رتبة اقل عقاب.
وقد كشف تقرير "مسؤلية المشرفين" ان الفشل في ادانة ضباط ذوي رتبة اعلى في الجيش هو النتيجة المباشرة لـ "الدور الرئيسي" الذي لعبه بعض الضباط "لتقويض فرص المسائلة الكاملة"، من خلال تأخير و تقويض التحقيقات الجارية حول حالات الوفاة للسجناء في عهدتهم، و مما يضاعف من مسؤولية الضباط الكبار الجنائية هو وجود نمط مشترك من التعذيب و القتل واعاقة العدالة. لقد اساء ضباط الجيش الاميركي استخدام القوة الهائلة و وضعوا انفسهم فوق القانون، من خلال اعطاء الاوامر لارتكاب جرائم شنيعة. وقد وضعت اتفاقية جنيف من اجل جرائم من هذا النوع تحديدا، ولهذا فأن اتفاقية جنيف بالغة الاهمية في يومنا هذا. ان مسؤولية هذه الحرائم لا تقع على عاتق الجيش الاميركي وحده، حيث ان بعض التقارير المنشورة تتضمن وثائق تدين الحكام المدنيين للحكومة الاميركية لموافقتهم على انتهاك اتفاقية جنيف، و لاتفاقية 1994 لمناهضة التعذيب و للقانون الاميركي لجرائم الحرب لسنة 1996. لأذلك لإان الولايات المتحدة الاميركية مسؤولة عن هذه المأساة الرهيبة التي الحقتها بالاف المواطنين العراقيين و يجب اجبارها على دفع تعويضات ملائمة لضحايا هذه السياسة الاجرامية.ونحن نناشد جميع الدول أن تسائل الولايات المتحدة خلال المراجعة الدورية الشاملة في 5 نوفمبر عن كل هذه الجرائم ضد الشعب العراقي.و نحن نطالب ايضا بوضع اجراءات لتعويض الشعب العراقي و العراق كدولة عن جميع هذه الخسائر و الدمار و الاضرار التي تسبب بها الحرب و الاحتلال لهذا البلد.
ديرك ادريانسنزعضو اللجنة التنفيذية لمحكمة بروكسل

Wednesday, September 21, 2011

قصيدة

زياد دياب

                               لا تقْنطوا يا أهلنا

مانزالُ ندفنُ الاحلامَ ...
نعم مانزالْ
ونهمسُ في أُذُنِ .. مفسر الاحلامْ
ونقولُ لهُ ياشيخنا
صديقٌ لي اخبرني ..... هذا المنامْ
وحتى الان
في عصرِ ( النت ) والجوال
لم نتفق
يوماً على رؤيا الهلالْ

ما نزال
نسأل الشجر
هل من مكان للربيع
هل من حلم بقي لم يضيع
نسأل أقدام الحفاة..
نسأل الرضيع عن ثدي حليبٍ
جفّ وصار كالصقيع
عن رغيف بائس..
عن مجدٍ صار وضيع
نسأل العيد هذا الزمان
هل عانق الطفل لعبته
أم عانقه قبل العيد موتٌ مريع

ما نزالُ
نرسمُ الأحلام
بحبرٍ سريّ
ما نزالُ
نُحصي الأذرعَ المنثورة
على أرصفةِ وطنٍ
صارَ جرحاً
ما نزالُ
نجهلُ لغة الحوار
ونرجمُ في الصباحِ
هدلَ الحمام
ما نزالُ
نهربُ من طفلٍ ممزّق
إلى لحمٍ يرقصُ
فوقَ الأوطان
ما نزال
نتصارع فوقَ
بيادر القمح
على الفُتاتْ
نُلمِّع السيوف الغابرة
ونوصِدُ الأبواب على غدٍ
لا يأتي وفجرِ ضاع
في فوضى الأفكار
ماتزال القبائل فينا..
تتفقد آخر النهار
قائمة الثارات..
فمتى
سنسمحُ للشمس
أن
تلد فجراً
يعيد إلينا
ذاكرة الضياء

* * *

لاتـقْنطوا..
ياأهلنا..
فالقدسُ راجعةٌ لنا....
يوماً ..
على وجع السنينْ!
وآخر..
يحيلنا ، دربَ السّنا

لا تقْنطوا..
يا أهلنا ..
إن جَارَ يوماً دهرنا
وسَارَ بنا مقتضياً
إثمَ العدوِ غفلةً
فالدهرُ يقسو أو يلين..
والثأرُ آتٍ ..
كاليقينِ..آتٍ لنا،،
والنصر وعدٌ لا يخيب
والوعدُ ،،
حقاً قد دنا ،،،


لا تقْنطوا..
يا أهلنا ..
وامسك سيوفك يا فتى
قد عشنا في مذلةٍ
لا دمعٌ يندي قصيدنا
ولا أزهرت ،،
فينا المواجع يا فتى
إن لم تختر عَيْشَكَ
فاحفر بدمائكَ لحدنا
لا تقْنطوا..
يا أهلنا...

زياد دياب
مانزالُ ندفنُ الاحلامَ ...
نعم مانزالْ
ونهمسُ في أُذُنِ .. مفسر الاحلامْ
ونقولُ لهُ ياشيخنا
صديقٌ لي اخبرني ..... هذا المنامْ
وحتى الان
في عصرِ ( النت ) والجوال
لم نتفق
يوماً على رؤيا الهلالْ

ما نزال
نسأل الشجر
هل من مكان للربيع
هل من حلم بقي لم يضيع
نسأل أقدام الحفاة..
نسأل الرضيع عن ثدي حليبٍ
جفّ وصار كالصقيع
عن رغيف بائس..
عن مجدٍ صار وضيع
نسأل العيد هذا الزمان
هل عانق الطفل لعبته
أم عانقه قبل العيد موتٌ مريع

ما نزالُ
نرسمُ الأحلام
بحبرٍ سريّ
ما نزالُ
نُحصي الأذرعَ المنثورة
على أرصفةِ وطنٍ
صارَ جرحاً
ما نزالُ
نجهلُ لغة الحوار
ونرجمُ في الصباحِ
هدلَ الحمام
ما نزالُ
نهربُ من طفلٍ ممزّق
إلى لحمٍ يرقصُ
فوقَ الأوطان
ما نزال
نتصارع فوقَ
بيادر القمح
على الفُتاتْ
نُلمِّع السيوف الغابرة
ونوصِدُ الأبواب على غدٍ
لا يأتي وفجرِ ضاع
في فوضى الأفكار
ماتزال القبائل فينا..
تتفقد آخر النهار
قائمة الثارات..
فمتى
سنسمحُ للشمس
أن
تلد فجراً
يعيد إلينا
ذاكرة الضياء

* * *

لاتـقْنطوا..
ياأهلنا..
فالقدسُ راجعةٌ لنا....
يوماً ..
على وجع السنينْ!
وآخر..
يحيلنا ، دربَ السّنا

لا تقْنطوا..
يا أهلنا ..
إن جَارَ يوماً دهرنا
وسَارَ بنا مقتضياً
إثمَ العدوِ غفلةً
فالدهرُ يقسو أو يلين..
والثأرُ آتٍ ..
كاليقينِ..آتٍ لنا،،
والنصر وعدٌ لا يخيب
والوعدُ ،،
حقاً قد دنا ،،،


لا تقْنطوا..
يا أهلنا ..
وامسك سيوفك يا فتى
قد عشنا في مذلةٍ
لا دمعٌ يندي قصيدنا
ولا أزهرت ،،
فينا المواجع يا فتى
إن لم تختر عَيْشَكَ
فاحفر بدمائكَ لحدنا
لا تقْنطوا..
يا أهلنا...
زياد دياب

دعوة


احبائي .هذه المدونه ليست ملكا لصاحبها بل يمكنكم ان تكونوا انتم ايظا  من محرريها

شكرا ويكيليكس

رسائل حب خليجية لأميركا: أرجوك ابقي في العراق


مقتدى الصدر (أرشيف ـــ أ ب)
تظهر برقيات صادرة عن السفارة الأميركية في الكويت، حصلت عليها «الأخبار»، أنّ المسؤولين الكويتيين استغلوا لقاءاتهم مع الدبلوماسيين الأميركيين للتحريض على استمرار الحرب على العراق. وتظهر البرقيات تواطؤ المعارضين العراقيين مع الأميركيين، ومنهم المرجع الديني محمد بحر العلوم
ديما شريف
لطالما كانت العلاقات بين الكويت والعراق متشنجة، بل سيئة، منذ اجتياح صدام حسين للجارة الصغرى في الثاني من آب 1990. لذلك، كان من الطبيعي أن يلقى الاجتياح الأميركي لبلاد الرافدين في 2003، استحساناً في دوائر القرار السياسي الكويتية. ويبدو واضحاً الجهد المبذول لدى هؤلاء لإقناع الأميركيين بالاستمرار في حملتهم وعدم التوقف في منتصف الطريق، وقبل تحقيق الأهداف المرجوة،
وأهمها إطاحة الرئيس العراقي، من خلال بعض البرقيات الدبلوماسية الصادرة عن السفارة الأميركية في الكويت، التي سربها موقع ويكيليكس.
وبعد نجاح الغزو في تحقيق بعض أهدافه، انصبّ الاهتمام الكويتي على إيجاد أشلاء الكويتيين المفقودين منذ حرب الخليج الثانية، وتعاونت السلطة العراقية الجديدة معهم لتحقيق ذلك، كما تشير البرقيات. ووجدت الولايات المتحدة في ذلك فرصة لها لتبحث عن رفات المفقود الأميركي الوحيد، الكابتن في البحرية الأميركية مايكل سبايشر. لذلك، شجعت التعاون بين البلدين، ليتضح بعد سنوات بطء عمليات البحث ومقارنة الحمض النووي، ما أصاب الجانب الكويتي بإحباط كبير.
وبالعودة إلى بداية الحرب، تشير برقية مؤرخة في 5 نيسان 2003 (03KUWAIT1250) إلى نقاش دار بين وزير الخارجية الكويتي محمد صباح سالم الصباح مع السفير الأميركي آنذاك ريتشارد جونز (الذي كان سفيراً في لبنان في التسعينيات) في 2 نيسان. ويتناول النقاش تطوّر الحرب على العراق، ورحلة الوزير (الخارجية) المقبلة إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن وفي الأمم المتحدة. فهو سيزور بكين، موسكو، باريس، لندن، واشنطن ونيويورك (الأمم المتحدة)، برلين، ومدريد وروما لتفسير «الحرب من وجهة نظر كويتية»، والطلب من الحكومات شجب الاعتداءات العراقية على الكويت، ومساندة الشعب لا النظام في العراق. وأوضح الصباح أنّه سيناقش في الولايات المتحدة «عراق ما بعد صدام»، ومصلحة الكويت في المشاركة في إعادة الإعمار وإيصال صوت المعارضة العراقية التي أعلنت للحكومة الكويتية رغبتها في أداء دور أكبر في تحرير العراق. ويضيف الصباح أنّه خلال الزيارة سيشكر الولايات المتحدة على تحرير الكويت من الطغيان، وعلى إزاحة صدام حسين. وقال: «الأشخاص الذين يخضعون للاحتلال هم فقط من يفهمون ذلك، يجب أن يسمع الناس ذلك».
وحين يطلب السفير جونز من الوزير التزاماً بإعادة بناء العراق، يقول الصباح إنّ بلاد الرافدين غنية بالموارد، وبالتالي الطريقة الأفضل لمساعدتها هي في القروض والاستثمار، عوض المنح والمساعدات.
وتشير الوثيقة إلى أنّ الحديث بين جونز والصباح، وهو وزير الخارجية الكويتي الحالي ونائب لرئيس الوزراء، تطرق إلى سبل منع قضية العراق من التداول في أي هيئة أخرى غير مجلس الأمن في الأمم المتحدة. وتناول الوزير مشكلات الكويت في ما يتعلق بالجهود الألمانية لعرقلة عمل لجنة التعوضيات في الأمم المتحدة. ويظن الصباح أنّ فرنسا وروسيا، اللتين توافقان على تأجيل الدفع تريدان تعويض الشركات الفرنسية والألمانية. السفير وافق الصباح على ذلك، ونصحه بالاتصال ببعثة الكويت في جنيف لتعترض على أيّ محاولة لإيقاف دفعات شهر نيسان. واقترح السفير على الصباح أن تستخدم قوات درع الجزيرة لتوزيع المساعدات الإنسانية في العراق.
وفي رد على سؤال للصباح، قال السفير إنّ سوريا لا تزال لا تساعد الجهود الأميركية في العراق، فهي تسمح للسفارة العراقية في دمشق بتجنيد مقاتلين من أجل صدام، وتشحن معدات عسكرية عبر الحدود. الصباح، من جهته، قال إنّ السفير الكويتي في دمشق لاحظ زيادة السيارات الثمينة التي تحمل لوحات تسجيل عراقية في المدينة، ومعظمها يتجه إلى لبنان. كذلك، أغلقت مستشفيات بعض أقسامها ووضعتها في تصرف الشخصيات المهمة. وأجاب السفير عن سؤال للصباح بأنّ الحرب الجوية تدار من قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، لكن الهجمات الجوية لا تنطلق من الأراضي السعودية.
وينهي السفير البرقية بتأكيده أنّه كما كرر دوماً، إنّ الكويتيين «يقفون وراءنا بحزم، ويتحدّون بنحو متزايد الإدانة من باقي العالم العربي».
لكن يبدو أنّ «تحرير الكويت من الطغيان» على أيدي الأميركيين لم يكن مجانياً؛ إذ تشير برقية بتاريخ 29 تموز 2003 (03KUWAIT3409) إلى أنّ الكويت تُسهم في نفقات الحرب عبر تمويل القوات «الفقيرة». هكذا، يتضح أنّ بعض المشاركات الدولية في الحرب على العراق كانت شكلية، ترسل هذه الدول جنودها وقواتها إلى العراق، وتدفع دول النفط الفاتورة. ففي هذه البرقية، يطلب السفير توضيحات عن موضوع التمويل من وزير الخارجية أيضاً، الشيخ محمد الصباح، فيقول الأخير إنّ حكومته وافقت، بالمبدأ، على تمويل القوات البولندية، ما دامت دول أخرى ستتحمل معها العبء. وأضاف أنّ رئيس الوزراء، في ذلك الحين، الشيخ صباح الأحمد الصباح أعطى موافقته الشفهية لوزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد. وأضاف أنّ الحكومة لا تزال تقرر شكل مساهمتها، فهي ستكون عبر توفير الطعام أو التنقلات، أو الاثنين معاً. وقال إنّه يمكن أن تكون المساعدة في مجالات أخرى أيضاً.
ويبدو أنّ هناك تململاً من التصرفات السعودية في الكويت في ما يتعلق بالعراق؛ إذ تشير برقية تعود ليوم 14 تشرين الأول 2003 (03KUWAIT4682) إلى تردّد المملكة في الإسهام بمؤتمر مدريد للمانحين. وتنقل البرقية زيارة النائب الأول لمساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، جيمس لاروكو، لمدير مكتب الأمن الوطني الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد (منصب وزاري) الذي تطلب برقيات عدّة حمايته، بما أنّه مصدر مهم للبعثة الأميركية. وقال الحمد إنّ السعودية تراجعت عن تعهدها بتقديم تمويل في مؤتمر مدريد للمانحين بسبب عدم وجود قرار من مجلس الأمن في الأمم المتحدة، وعدم وجود قيادة عراقية شرعية. وقال الحمد إنّ الكويت تخاف من أن يؤدي ذلك إلى إيذاء مجلس التعاون الخليجي والعراق. وقال إنّ رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أعطى أوامر، بعد لقائه بالرئيس الأميركي جورج بوش في 10 أيلول، بمساندة مجلس الحكم العراقي، حتى إنه التقى أحمد الجلبي «في خطوة غريبة» في نيويورك. والتقت الحكومة عبد العزيز الحكيم في 12 تشرين الأول. ودعا الأحمد الحكومة الأميركية إلى الضغط على السعوديين بشدة لتغيير موقفهم. وقال إنّ المقاربة الأفضل هي الحديث مباشرة مع ولي العهد (آنذاك) الأمير عبد الله، على أعلى المستويات. وعبّر الأحمد عن مخاوف بلاده من افتقار الولايات المتحدة إلى سياسة سنيّة في العراق. وقال إنّ قبائل كبيرة مثل الدليم والجبور، اتصلت بالحكومة الكويتية لتعرب عن عدم فهمها لماذا لا تعمل واشنطن معها. واعترفت القبائل بتعاونها السابق مع صدام كي «تبقى على قيد الحياة»، وقالت إنّها أكثر من مستعدة للعمل مع واشنطن. وطلبت القبائل، عبر الوساطة الكويتية، أن ترسل واشنطن ممثلاً مناسباً عنها، ليلتقي بها في أسرع وقت ممكن.
مصدر آخر للسفارة، هو وكيل وزارة الخارجية الكويتية السفير خالد الجار الله، يخبر السفارة بما يدور في أروقة الوزارة والمداولات التي يطلع عليها. ففي برقية مؤرخة في 28 تشرين الأول 2003 (03KUWAIT4960) يبلغ الجار الله السفير جونز بأنّ وزير الخارجية الكويتي سيشارك في الاجتماع الذي دعت إليه سوريا في دمشق لمناقشة وضع العراق مع دول الجوار، للإعراب عن غضبه العارم من عدم دعوة العراق إلى الاجتماع(!!). وقال جار الله، الذي لم يكن لديه تفاصيل عن الاجتماع المزمع عقده، إنّ حكومة بلاده تظن أنّ «سوريا لا تنوي على الخير». السفير شكر الجار الله على المعلومات ووافق على عدم القبول باستثناء العراق من الاجتماع، وقال إنّه سيتشاور مع واشنطن ويرد على الجار الله. ويطلب السفير، في نهاية البرقية، النصح من وزارته. في اليوم التالي، يتصل الجار الله بجونز ليخبره بتطورات الاجتماع في سوريا. وتنقل برقية تعود إلى ذلك اليوم (03KUWAIT4988) على لسان الجار الله أنّ وزير الخارجية محمد الصباح تشاور مع نظرائه في السعودية ومصر والأردن، واتفقوا على أن يتصل سعود الفيصل بوزير الخارجية السوري فاروق الشرع، ويضغط عليه لدعوة وزير الخارجية العراقي إلى الاجتماع. ونقل الجار الله أنّ سعود الفيصل كان متفائلاً بتجاوب سوريا.
ومن أهم البرقيات التي تعود لعام الاجتياح (2003) هي تلك التي تنقل تفاصيل لقاء عقد بين المرجع الديني العراقي السيد محمد بحر العلوم، الذي كان يزور الكويت للمشاركة في نشاطات رمضانية، بالسفير جونز. وتقول البرقية المؤرخة في 10 تشرين الثاني 2003 (03KUWAIT5129) إنّ اللقاء عقد بناءً على طلب من بحر العلوم. وقال بحر العلوم إنّ رئيس الوزراء الكويتي حثه مراراً على الحديث بصراحة مع السفير الأميركي بسبب ثقافته ورؤيته، ولأنه سينتقل إلى العراق قريباً (جونز كان بين تشرين الثاني 2003 وحزيران 2004 مسؤول السياسات الأول ونائب سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق، مع استمراره في منصبه في الكويت). وشدد بحر العلوم على أنّ «من المهم جداً لنا أن تنجح الولايات المتحدة في العراق»، وأشاد بالحاكم الأميركي للعراق بول بريمر «الصديق الجيد الذي يحترمه». وتحدث كذلك عن تحسن الأمن الشخصي في العراق بنسبة 75 في المئة، لكن تستمر مشكلة الأمن السياسي «التي تصيبنا وتصيبكم». وقال إنّ مجموعات عدّة تقف وراء هذه الاعتداءات، منها مناصرو صدام والقاعدة ودول مجاورة تشعر بالخطر من الوجود الأميركي في العراق، أهمها إيران وسوريا والسعودية. ورأى بحر العلوم أنّ مقتدى الصدر هو «لا شيء»، ولا يمكن اعتباره سلطة دينية، لكن يستخدمه أشخاص يريدون تقويض التحالف. وقال إنّ السلطات الدينية تبقي الوضع في الجنوب تحت السيطرة، واتهم جهات خارجية باغتيال محمد باقر الحكيم. وشدد بحر العلوم على عدم رغبته في رؤية الولايات المتحدة تتسرع بالرحيل من بلاد الرافدين. وقال إنّه آمن لفترة طويلة بأنّ الولايات المتحدة هي «الوحيدة التي تستطيع إنقاذنا من صدام»، وقال ذلك للإيرانيين. وتعهد بتعليم الأجيال المقبلة أنّ «أميركا حررت العراق». وحثّ بحر العلوم على تخفيف الضغط الأميركي عن إيران وسوريا والسعودية، حتى يتحقق استقرار العراق. ولمّح، وفق السفير، إلى تدخل الدول الثلاث في العراق، لإبقاء القوات الأميركية مشغولة. وطلب «إعطاء الانطباع بأنّ العراقيين يحكمون أنفسهم»، وإبقاء الوجود الأميركي «في الكواليس». وطالب بحر العلوم باحترام العراقيين أكثر، عبر منع الإعلام من تصوير طوابير المتقاعدين الذين ينتظرون قبض رواتبهم، ومحاولة عدم خلع الأبواب أثناء تفتيش المنازل. وطلب الأخذ في الاعتبار أنّ العراقيين يتظاهرون لأنّهم يستطيعون، فهم أحرار للمرة الأولى منذ 35 عاماً، في تلميح إلى أنّهم يتظاهرون لأجل التظاهر، لا بسبب مطالب محقة. واشتكى من أن الكويت هي الدولة الوحيدة الصديقة من بين جيران العراق، ومن أنّ إيران وتركيا لن تساندا العراق أبداً. وحين قال جونز إنّه سيحاول أن يقابل أكبر عدد من العراقيين في زيارته التي ستبدأ قبل نهاية شهر رمضان، وأنّه سيؤكد لهم أنّ أميركا لا تنوي أن تطيل بقاءها في البلاد، قاطعه بحر العلوم معترضاً، وطلب منه ألا يتحدث في موضوع رحيل القوات.
وبعيداً عن المعارضين والمصادر الكويتية، كان للسفارة الأميركية في الكويت هدف إعلامي؛ فهي حاولت تجنيد الكويتيين للضغط على إدارة قمر عربسات لإيقاف بث قناة «الزوراء» العراقية الناطقة باسم المقاومة السنية، وقناة «المنار» اللبنانية أيضاً. ففي برقية مؤرخة في 19 حزيران 2007 (07KUWAIT953) ومعنونة «مذكرة متابعة حيال استمرار بث عربسات قناتي الزوراء والمنار»، يسلم أحد الموظفين السياسيين في السفارة نائب وزير الإعلام الكويتي ناصر الصفار مذكرة بشأن كيفية التصرف في اجتماع وزراء إعلام الدول العربية في القاهرة. وتتحدث البرقية عن اجتماع عقد في 18 حزيران بين نائب وزير الاتصالات الكويتي عبد العزيز العصيمي وأحد المستشارين الاقتصاديين في السفارة، تناول قضية المحطتين. ووافق العصيمي على أنّ بث المحطتين خطير، لكنّه أضاف أنّ مجلس مديري عربسات، التي تمثل وزارة الاتصالات الكويت فيه، لا يتدخل مباشرة في إدارة القمر. وقال إنّ الطريقة الأمثل للتأثير في سياسة عربسات هي عبر رئيسه ورئيس مجلس إدارته خالد بالخيور. بعد ذلك في أقل من شهرين، اجتمع المكلف بالأعمال في السفارة مع مساعد نائب وزير الاتصالات علي الزابن الذي قال له إنّه كان يمثل الكويت في اجتماع مجلس إدارة عربسات الأخير. وأضاف أنّه اقترح مسألة إيقاف بث قناة «الزوراء». بالخيور تمنى لو توقف حكومة الولايات المتحدة بث القناة؛ لأنّ جيشها «يسيطر» على العراق. وفي الاجتماع نفسه، قال العصيمي إنّ إدارة عربسات تحاول ألا تتدخل في السياسة، وتفضل أن تترك القرارات المتعلقة بمحتويات سياسية للدول التي تستضيف المحطات. وأضاف أنّ الكويت مستعدة لإعادة اقتراح الموضوع مجدداً في الاجتماع المقبل لإدارة القمر في تشرين الأول. لكنّه شدد على أنّه سيكون أكثر فاعلية إن بادرت حكومة العراق إلى طرح مسألة إيقاف بث الزوراء أولاً، فعند ذلك يساندها أعضاء المجلس الآخرون.

المؤسسة الدينية منافقة
تنقل برقية تعود لـ22 تشرين الثاني 2003 (03KUWAIT5342) تفاصيل لقاء بين أحد دبلوماسيي السفارة في الكويت وكبير مستشاري رئيس الوزراء الكويتي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي السابق عبد الله بشارة. وفوجئ الدبلوماسي بتفاؤل بشارة رغم تصاعد العنف في العراق. قال المستشار إنّ أميركا استيقظت بعد 11 أيلول، واستعادت موقعها قوةً هجومية في الشرق الأوسط، وهذا «أمر جيد». وأعرب عن ثقته بأنّ تحرير أميركا للعراق سيأتي بالتغيير الإيجابي على المنطقة. وقال إنّه لا مبرر لخوف واشنطن من سوريا، لكن يجب مراقبة مصر التي تعاني من «تعب وطني»، وقد تؤدي الزيادة السكانية والبيروقراطية وعدم وجود تنمية اقتصادية، إلى طريق يحتمل أن يكون خطيراً.
في ما يتعلق بالسعودية، قال بشارة إنّه سعيد لأنّ العائلة المالكة بدأت باتخاذ خطوات لمحاربة الإرهاب في الداخل. لكنّه أعرب عن غضبه من أنّ المملكة لا تفعل ما يكفي للترويج للتغيير الحقيقي. وفي إشارة إلى مشهد رآه على شاشة تلفزة سعودية، قال فيه أحد الشيوخ إنّ النظام لا يمكن زعزعته، أعلن بشارة أن جهود النظام السعودي هي «غباء مطلق».
ووصف بشارة الشراكة بين الأمراء ورجال الدين في السعودية بأنّها أصبحت تفتقر إلى التحفيز. وقال إنّه يجب على المؤسسة الدينية السعودية أن تعيد النظر في تعاليمها. وأضاف أنّ هذه المؤسسة «منافقة» وتتدخل في حياة الناس. أما في ما يتعلق بإيران، فقال إنّ النظام بحلته الحالية لن يستمر لأكثر من خمس سنوات، فالناس ضاقوا ذرعاً بقيادة الملالي الضعيفة، والافتقار إلى الفرص الاقتصادية، فـ«النفط هو ما يبقي البلاد عائمة». وتوقع أن تميل إيران إلى الاعتدال بعد تخفيف قبضة الملالي، بضغط من الشعب.
■ ■ ■
شيعة وسلفيون
تمتاز الكويت بتنوع عقائدي كبير، فينقسم المشهد السياسي الإسلامي بين إخوان مسلمين وأجنحتهم، وسلفيين متنوعين أيضاً، إلى جانب الجمعيات الشيعية. ويبدو أنّ السفارة الأميركية في الكويت لها علاقات مع عدد كبير من هؤلاء، إلى جانب علاقتها مع وزير الأوقاف الدينية عبد الله المعتوق. هذا الأخير قال للسفير الأميركي في برقية تعود لـ28 أيلول 2006 (06KUWAIT3877) إنّ السعودية دولة منغلقة، على عكس الكويت، والسعوديون لا يثقون بأحد من الخارج، ما أدى إلى نشوء التطرف. وقال إنّ المتطرفين أقلية في الكويت، وأشاد ببرنامج الانفتاح وإرسال الأئمة إلى أوروبا، ما يحول دون تطرفهم.
في المقابل، تنقل برقية تعود ليوم 16 أيار 2007 (07KUWAIT775) الأحداث التي ترافقت مع منع وزارة الأوقاف بيع أحد كتب عبد العزيز بن باز في معرض نظمته جمعية الإصلاح الاجتماعي (أحد أجنحة الإخوان المسلمين في الكويت). ويبدو من الوثيقة أنّ السفارة على علاقة جيدة بالإخوان المسلمين في البلاد؛ إذ تعتمد على مصادر منهم لمعرفة ما يحصل على الساحة الإسلامية. ويسأل أحد مصادر الإخوان للسفارة في موضوع منع كتاب ابن باز: «لماذا نحارب من أجل قضية سلفية؟».
أما البرقية التي تحمل الرقم (05KUWAIT4451) وتتناول قضية الاعتداء على مسجد شيعي في تشرين الأول 2005، فتنقل لقاءات بين المعارضين الشيعة والسفارة. فيتحدث الأمين العام لتجمع العدالة والسلام عبد الحسين السلطان عن مخاوفه بعد الاعتداء، فيما قال وكيل المرجعيات الشيعية في الكويت محمد باقر المهري (الصورة) لأحد الموظفين في السفارة إنّ التكفيريين وراء ما حصل. أما عبد الهادي صالح، الأمين العام للوقف الجعفري، فقال لأحد موظفي السفارة إنّ بعض رجال الدين السنة حضّوا مجموعة من الشبان على الاعتداء على المسجد الشيعي.

Saturday, September 17, 2011

ثوره العشرين ونحن في القرن ال 21



      عندما قام الشعب العراقي بثورة عام 1920م والتي سميت بثورة العشرين وشملت معظم المدن العراقية لمقاومة النفوذ البريطاني وسياسة تهنيد العراق تمهيدا لضمه للتاج البريطاني أو ما يسمى دول الكمنويلث، وكذلك بسبب سوء معاملة الإنجليز للعراقيين، وانتشار الروح الوطنية والوعي القومي بينهم. وكان السبب المباشر لاندلاع الثورة هو قيام الحاكم الإنجليزي ليجمن في الرميثة بالقبض على أحد شيوخ العشائر الشيخ ضاري بن محمود (شيخ عشيره زوبع) من قبيلة شمر، مما أدّى إلى دخول رجاله عنوة إلى سراي الحكومة، وإطلاقهم سراح شيخهم وقتلهم الحرس، وقلعهم سكة حديد الرميثة  والسيطرة على بعض المدن وإلحاق الخسائر بالقوات البريطانية في تلك المناطق. وهكذا انتشرت الثورة في محافظات بغداد وكربلاء وبابل والنجف وديالى والموصل بضمنها الإمارات الكردية وغيرها. ودامت الثورة حوالي ستة شهور تكبدت خلالها القوات البريطانية خسائر بشرية كبيرة بلغت حوالي ألفين وخمسمائة بين قتيل وجريح، وخسائر في الممتلكات تزيد عن أربعين مليونًا من الجنيهات الأسترلينية. وقد كشفت الثورة عن التضامن والنضج السياسي والاستعداد العسكري بين العراقيين آنذاك. ويؤخذ على الثورة عدم وجود قيادة موحدة لها، الأمر الذي أدى إلى عدم قيام العراقيين بالثورة في آن واحد مما نجم عنه وقوع أخطاء فردية.


  اين نحن العراقيين من هذه المواقف المشرفه التي تدعو للفخر ؟؟
   لقد ارغمت عشائر العراق  المستعمر الانكليزي بالاعتراف بدوله العراق واضطرارة لترك الحكم للعراقيين وغادروا البلد دون رجعه ,الى ان اعادوهم الخونه  من جديد بعد ان باعوا ظمائرهم  للغزاة المجرمين... فتبا لهم ....

Tuesday, September 6, 2011

كلمات مهداة لمدينتي



حبيبتي هل تعلمين بأن
الشمس بشروقها وغروبها
والقمر بنورة
والنجوم بتلئلئها
والهواء بنسمته
...
والسحب بحركتها
والمطر بهطوله
والعيون بسحرها
والبسمه برقتها
والنظرة بحنانها
والقلب بخفقته
والطفوله ببرائتها
والدمعه بغلاوتها
والطبيعه بسحرها
والفراق بصعوبته
والغربه بقساوتها
والنار بلهيبها

كلها تتغنى بحبي لكِ ؟؟؟؟؟؟؟



Monday, September 5, 2011

شعر شعبي


      سؤال وجواب

سالوني وكالوا..صحيح الحُب أعمى .؟

كلت أبداً مو أعمى  لو جان الحُب اعمى جان ماشفت أحلى من حُبي وأسمى.

وسألوني وكالو.. الحُب حلو ؟

كلت ياريت الحلو بطَعم الحُب والحُب أحلى.

وسألوني عن الخاين و حُبه

وكلت..أبداً ما عرف الحُب ولا ضاك طَعما.

وسألوني عن الفْراك .

وكلت..ياريت جان الفراك أعمى  حتى ما يندل المحب درب الفراك ويفارك الحبيب وأهلا

وسالوني عن الصديج  ..وكلت

الصديج مو بالأسم . الصديج الي ما يفارك صديجه, ولا وكت الضّيج ينسى رَبعه.

وكالوا   والنّذل؟؟

كلت   ..والله حلال ذبحه

والوفي ؟؟؟

كلت هو الي نْنْشّد باسمه

وياريت البَشَر يقّدر معنى الحَياة

 ويعرف طَريق ربّه

لأن الله كريم وأبداً ما ينسا عبده
                                    الحريه 
                                  ******        
          
مهما كان مقدار ضعفك فانت قوي بحريتك
ومهما كنت قويا فانت ضعيف بغلالك
فبضعفك تستطيع ان تسخر من الاسد وبطشه وشراسته حين يكون بين القضبان
وبالمقابل مهما تمتلك من قوه فانها لا تساوي شيأً وانت مكبل

 

 خاطره




عِنْدَ زياره الموتى في بلدي تجد ان الأجساد لا تستلقي على الأرض,انما تتطاير نُتَفاً في السّماء.

وأِن صَناديق المَوتى لا تَحتَوي أِلا على قِطَعْ مِنْ الشباب بِعُمرِ الوَردْ

قدرهم انهم  ولدوا في بلدٍ يعيش فيه الفرد بين حجر الرّحى 

دماءٌ تنزف

ارواحٌ تُزهق

دُورٌ تُدمّر واخرى تُهْجر

وللموت حضورٌ في كل حين وفي اي مكان

على الأرصفه.,وبين الأزقّه وعلى الأسِرّه

في تعازي الموتى يولد موتٌ جديد

لا بسمه على شفاه الاطفال

لا ورده في احضان عروس

لا ذكرى خالده على جذع شجره ولا على حجر بناء

دُموع تُذرف. وشموع تُوقد ليس لأرواح الشهداء بل أملاً في بريق أملٍ ليومٍ مجهولٍ جديد

لا سكونْ ولا هدوءْ لا في الأحياء ولا في الأموات

لم يعد الأطفال بحاجه لقصص تَبعثُ النُعاس فيهم

فالحكايات لم تعد تُروى,بل اصبحت حقيقه

على صفحات كتبك في المدرسه.وفي طريقك الى المدرسه

على مائدة طعامك ,وعلى سريرك,لابل حتّى في احلامك

اما رنين الساعه لم تعد بحاجه له لايقاضك صباحاً

فابواقُ الموتِ في كلِ صباحٍ تَصدَحُ مُعلِنَةً وِلادة موتٍ جَديد.

الأُمهات. ثكلا

الزّوجات. أرامل

البنات. عانِسات ,مُغتَصَباتْ

الأولاد. بائِسون, عاطِلون

الرُهبان. عاجِزون

الملالي. فَرِحون

زمنٌ يسير كل شيء فيه بالأتجاه المعاكس.

علمٌ.دستورٌ.مجالسٌ.وزاراتٌ. جيشٌ.شرطةٌ.كل بمعناه الصحيح زائفٌ

لاسلطه على المتسلطين.

لا نظام للفوضويين.

لا دستور للمسؤلين.

لا حدود للمتسللين.

لا نهايه للأرهابيين.

حتى اصوات اجراس الكنائس توقفت.واستُبدلت باصوات المدافع

لا الكُتب المُقدّسه ولا حُرمه الكنائس.

ولا دور العبادة..... فكُلها أِستُبيحت......


Saturday, September 3, 2011

هذه هي الحقيقه
حقيقه ما حدث في حلبجه كما جاء على لسان ( عالم امريكي كان ضابط مخابرات و كان احد اعضاء البعثة الدولية التي دخلت حلبجة لاستقصاء الحقيقة )

والزرازير لما طار طائرها توهمت انها صارت شواهين

زمن الي  يخلي الكويت تتطاول على العراق

 فويلكم من الغضب العراقي .. ولكن ليس من غضب الحكومه الحاليه , بل من غضب الشعب العراقي  الذي سينتفض على حكومه الزريبه الخضراء ويعيد مجد وعزة العراق

Wednesday, June 22, 2011

بعد الاحتلال  ونتيجه الديمقراطيه  وكهديه اهدانا ايها الاحتلال   ,,  (بغداد في المرتبه  8  لاقذر عواصم العالم )

         الامم المتحده تصنف بغداد كثامن اقذر عاصمه بالعالم

                       25 Most Dirtiest Cities In The World

Saturday, May 14, 2011

بعد ان كثر الحديث عن مقتل بن لادن

اعتقد  وبعد ان كثر القيل والقال عن مقتل بن لادن . هذه هي الطريقه الاكثر واقعيه عن كيفيه قتل بن لادن