Tuesday, December 13, 2011

من بلادي

بعيدا عن السياسه وضغوطاتها النفسيه علينا  ارتئينا ان نبتعد قليلا عنها ونعود بذاكرتنا الى من كان لهم دورا كبيرا في ايصال صوت العراق الى ابعد ما يمكن من خلال فنهم او ادبهم او علمهم او فكرهم ...وطالما قررنا ان نبتعد قليلا عن السياسه  لذا رأيت من الاجدر ان ابدأ بفنانين عراقيين كان لهم دور بارز في اضافه للفن العراقي  ذوق  مميز بصوته الجميل مما جعله في حينها سفيرا حقيقيا لفن الغناء العراقي

                                                                      ناظم الغزالي 
       أ- ناظم الغزالي


ناظم الغزالي ( 1921 - 23 اكتوبر 1963) من أشهر مغني العراق في الخمسينيات و الستينيات.

ولد الغزالي في منطقة الحيدرخانة في بغداد يتيمًا، لأم ضريرة تسكن في غرفة متواضعة جدا مع شقيقتها . بمنتهى الصعوبة استطاع أن يكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة، في المدرسة المأمونية ، وكان الفقر ملازمًا له، وزاد الفقر حدة بعد وفاة والدته، ورعاية خالته لها، وهي التي كانت تستلم راتبا لا يتجاوز الدينار ونصف الدينار. وبعد تردد طويل التحق بمعهد الفنون الجميلة قسم المسرح ليحتضنه فيه فنان العراق الكبير حقي الشبل نجم و رائد المسرح وقتها، حين رأى فيه ممثلا واعدا يمتلك القدرة على أن يكون نجما مسرحيا، لكن الظروف المادية القاسية التي جعلته يتردد كثيرا في الالتحاق بالمعهد نجحت في إبعاده عنه، ليعمل مراقبا في مشروع الطحين بأمانة العاصمة.

أبعدته الظروف عن المعهد، لكنها لم تمنعه من الاستمرار في قراءة كل ما تقع عليه يداه، والاستماع إلى المقام العراقي المعروف بسلمه الموسيقي العربي الاصيل كما كان يستمع ايضا إلى ام كلثوم و عبد الوهاب و فريد الأطرش و اسمهان و ليلى مراد و نجاة علي ، وكانت أغنياتهم وقتها تملأ الأسماع في مناخ كان يدعو كلا منهم إلى الاجتهاد والإجادة، لإمتاع متذوقي الطرب، ولجعل ناظم يتعلق أكثر فأكثر بالغناء ويحفظ أغنياتهم عن ظهر قلب، ليكتشف ويكتشف المحيطون به أن هناك موهبة غنائية لن تكرر في حنجرة مراقب مشروع الطحين. هذه الفترة، أكسبته طموحا غير محدود وعنادا وإصرارا على إكمال الطريق الذي اختاره رغم الصعاب المالية والنفسية، التي واجهته، وجعلته حين يعود للمعهد يبذل قصارى جهده ليحصل على أعلى الدرجات. أما قراءاته فجعلته يمتاز عن زملائه بثقافته، تلك الثقافة التي ظهرت عام 1952 حين بدأ ينشر سلسلة من المقالات في مجلة "النديم" تحت عنوان "أشهر المغنين العرب"، وظهرت أيضا في كتابه "طبقات العازفين والموسيقيين من سنة 1900 ـ 1962"، كما ميزه حفظه السريع وتقليده كل الأصوات والشخصيات، وجعلته طوال حياته حتى في أحلك الظروف لا يتخلى عن بديهته الحاضرة ونكتته السريعة، وأناقته الشديدة حتى في الأيام التي كان يعاني فيها من الفقر المدقع.

الممثل مطربا :-

عاد ناظم الغزالي إلى معهد الفنون الجميلة لإكمال دراسته، ليأخذ حقي الشبلي بيده ثانية ويضمه إلى فرقة "الزبانية" ويشركه في مسرحية "مجنون ليلى" لأمير الشعراء أحمد شوقي في عام 1942، ولحَّن له فيها أول أغنية شدا بها صوته وسمعها جمهور عريض، أغنية "هلا هلا" التي دخل بها إلى الإذاعة، والتي حول على إثرها ناظم اتجاهه، تاركا التمثيل المسرحي ليتفرغ للغناء، وسط دهشة المحيطين به الذين لم يروا ما يبرر هذا القرار، خاصة أن ناظم كان يغني في أدواره المسرحية، إلا أن وجهة نظرة كانت أنه لكي يثبت وجوده كمطرب فإنه لا بد أن يتفرغ تماما للغناء.

تقدم إلى اختبار الاذاعة والتلفزيون وبين عامي 1947 و 1948 انضم إلى فرقة الموشحات التي كان يديرها ويشرف عليها الموسيقار الشيخ علي الدرويش والتي كان بها عدد كبير من المطربات والمطربين. كان صوته ويعتبر من الآصوات الرجالية الحادة (التينور) التينور الدرامي وهو الصوت الرجالي الآول في التصنيفات الغربية ، أما مجاله الصوتي فيراوح بين أوكتاف ونصف إلى اوكتافين ، والأوكتاف أو "الديوان" بالعربية يتضمن ثماني نوتات أو درجات، وتنحصر حلاوة الأماكن في صوت الغزالي بين النصف الأول والثاني من الأوكتافين، بهذا الشكل تكون مساحة صوت ناظم قد زادت على أربع عشرة درجة في السلم الموسيقي، ومع انفتاح حنجرته كانت قدرته غير العادية على إجادة الموال وتوصيل النوتات بوضوح، بجوابه المتين وقراره الجيد في مختلف ألوان المقامات وأنواعها، وإضافة إلى ذلك كله فقد ساعدته دراسته للتمثيل على إجادة فن الشهيق والزفير في الأوقات الملائمة. ، لقد أجاد الغزالي الموال باعتراف النقاد وكبار الموسيقيين الذين عاصروه ، وما كان يميزه في ذلك معرفته وتعمقه في المقامات العراقية وأصولها إضافة إلى ذلك انفتاح حنجرته وصفاؤها ، وكذلك جوابه المتين وقراره الجيد في مختلف الوان المقامات وأنواعها.

في فلسطين مع جنود العراق :-

لم ينته عام 1948 حتى سافر ناظم للمرة الأولى خارج العراق، وكانت فلسطين هي أولى محطاته خارج العراق إذ ذهب مع الوفد الفني للدعم المعنوي وشحذ همة الجيش العراقي والجيوش العربية المتواجدة في الأرض العربية المحتلة للدفاع عنها ضد اسرائيل ، والتقى هناك بعبد السلام عارف الذي اصبح لاحقا رئيسا للجمهورية العراقية 1963 ، حيث تمتنت علاقة الصداقة بينهما بسبب حب عارف لفن الغزالي والمقام العراقي عامةَ واخذا يلتقيان في فترات متباعدة لم تنقطع بعد تولي عارف رئاسة الجمهورية.

ومنذ بداية الخمسينيات بدأت أغنيات الغزالي تعبر الحدود، سافر الغزالي إلى عدة دول واقام عدة حفلات في كثير من الدول العربية واصبح سفيرا للآغنية العراقية. وبداية الخمسينيات هي الفترة التي شهدت تطورا وربما انقلابا ملحوظا في غالبية مقاييس الغناء في العراق ومواصفاته، وبدأت بوادر الأغنية المتكاملة تظهر مع أغنيات ناظم التي نفاجأ اليوم حين نسمعها بوجود لوازم موسيقية ضمن توزيع موسيقي تعدد فيه الآلات الغربية والشرقية لقد قلب الغزالي غالبية مقاييس الغناء في العراق ،

عند سماعنا اغاني ناظم الغزالي نجد لوازم موسيقية مشغولة وتتضمن توزيعاً موسيقياً مع تعدد الآلات الموسيقية وكذلك إدخال بعض الآلات الغربية وكذلك غنى لاشهر الشعراء العرب مثل ايليا ابو ماضي ، احمد شوقي و ابو فراس الحمداني غنى لأبو فراس الحمداني : "أقول وقد ناحت بقربي حمامة"، و لأحمد شوقي : "شيّعت أحلامي بقلب باك" و للبهاء زهير "يا من لعبت به شمول"، و لأيليا ابي ماضي : "أي شيء في العيد أهدي إليك يا ملاكي"، و للمتنبي : "يا أعدل الناس"، وللعباس بن الأحنف "يا أيها الرجل المعذب نفسه"، ولغيرهم من كبار شعراء العربية، ولولا وفاته المبكرة ربما لم يكن ليترك كلمة في عيون تراث الشعر العربي إلا وغناها وأمتعنا بها. هكذا أخرج القصائد من دواوينها وجعلها تجري على لسان أبسط الناس الذين أحبوا كلماتها، وأحبوا أكثر الصوت الذي نقلها إلى أذنهم بنبرة الشجن الشائعة في الأصوات العراقية، وإن زاد عليها نبرة أكثر حزنًا بأدائه الدرامي الذي اختلطت فيها الحياة القاسية التي عاشها، وما درسه بمعهد الفنون الجميلة.

عبد الوهاب و مشروع لم يتم :-

قام الغزالي بالخروج على الشكل التقليدي في أداء الأغنية فإنشرت العديد من أغانيه في العالم العربي كله رغم خروجها من بيئة ذات طبيعة شديدة الخصوصية، مثل "طالعة من بيت أبوها"، و"ماريده الغلوبي"، و"أحبك"، و"فوق النخل فوق"، و"يم العيون السود" وكلها كتبها جبوري النجار ، ولحنها ناظم نعيم ، ووزعها جميل بشير ، والتي يرجع فضل انتشارها إلى أن ناظم لم يؤدها وإنما خرج فيها على الأصول المتبعة ليجعل منه أغنية عذبة سهلة التداول والحفظ.

أما الفضل في حفظها إلى الآن فيعود إلى شركة "جقماقجي" التي بدأت منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي في تسجيل أسطوانات كبار المطربين والمطربات العراقيين، وطبعا كان ناظم منهم إن لم يكن أولهم؛ إذ كان وقتها المطرب الأكثر شهرة في سماء العراق، وكان بريق نجمه يمتد ليشمل العالم العربي كله؛ الأمر الذي دفع محمد عبد الوهاب أن يطلب من شركة "كايروفون" أن تنتج لناظم عددا من الأسطوانات يضع بنفسه ألحانها، وكاد المشروع الكبير يتم لو لم يفسده الموت.

زواجه بسليمة مراد :-

كان زواج الغزالي من سليمة مراد من الزيجات المثيرة للجدل فالبعض يقولون إن قصة حب ربطت بين الفنانين على الرغم من فارق السن بينهما. أما البعض الآخر فكانوا يقولون ان سليمة مراد تكبر الغزالي ربما بعشر سنوات أو أكثر، وإن الغزالي كان بحاجة إلى دفعة معنوية في بداية طريق الشهرة. المعروف أن سليمة مراد باشا ـ هكذا كانت تلقب أيام الباشوية ، إذ أصبحت مغنية الباشوات و كانت استاذة في فن الغناء ، باعتراف النقاد والفنانين جميعاً في ذلك الوقت ، تعلم الغزالي على يدها الكثير من المقامات، وكانا في كثير من الأحيان يقومان بإحياء حفلات مشتركة، يؤديان فيها بعض الوصلات فردية وأخرى ثنائية.تم الزواج عام 1953 و خلال عشر سنوات تعاونا على حفظ المقامات والأغنيات ، في عام 1958 قاما بإحياء حفل غنائي جماهيري كبير، فتح آفاقاً واسعة لهما إلى خارج حدود العراق فكانت بعدها حفلات في لندن وباريس وبيروت.

وفاته :-

قبل وفاته سافر إلى بيروت وأقام فيها 35 حفلاً، وسجل العديد من الأغاني للتلفزيون اللبناني، ثم إلى الكويت ، وسجل قرابة عشرين حفلة بين التلفزيون والحفلات الرسمية. وفي العام نفسه اجتهد وبذل جهدا كبيرا ليتمكن بسرعة أن ينتهي من تصوير دوره في فيلم "مرحبا أيها الحب" مع المطربة نجاح سلام، وغنى فيه أغنية "يا أم العيون السود". هناك رواية انه كان أفاق في صباح 23 اكتوبر 1963 وطلب قدحاً من الماء الساخن لحلاقة ذقنه ، لكنه سقط مغشياً ، وبعدها فارق الحياة . في الساعة الثالثة ظهرا أو عصرا، كسرت إذاعة بغداد القاعدة،وقطعت إرسالها لتعلن الخبر الذي امتد تأثيره ليصيب العالم العربي كله بحزن بالغ كان قطع البث الإذاعي يلازمه دائما إعلان "البيان الأول" لأحد الانقلابات العسكرية، (ولم يكن قد مر سوى 7 أشهر على انقلاب فبراير ، لكن هذه المرة اختلف الوضع واستمع من تعلقت آذانهم بجهاز الراديو إلى الخبر الذي أحدث انقلابا في نفوسهم، وأبكاهم طويلا. "مات ناظم الغزالي
". 
   

                                   وهذه  احدى روائعه                        

اعلان دوله كردستان

                                         حدود دوله كردستان الكبيره


البرازاني والطلباني يتفقان على اعلان دولتهم في نوروز القادم
  بعد ان اطمئن الاكراد على مواقف اغلب حلفائهم في المنطقه من الامريكان والاتراك وبعض الدول الاوربيه الاخرى  كفرنسا وبريطانيا , وموقف الحكومه العراقيه الغارقه في نزاعات سياسيه وطائفيه وعلى ما يبدوا انهم ابعد عن الاهتمام بانشاء دوله كردستان المستقله عن العراق بعد ان يضمنوا بان الاكراد من الممكن ان يتخلوا عن كركوك مقابل ضمانات استثنائيه في مساله استثمار الغاز في بعض المناطق وحتى في الموصل .
 كما انهم يستغلون منصب وزاره الخارجيه الذي يشغله هوشيار زيباري في تهيئه الامور داخل اروقه الامم المتحده..
 جاء ذلك عن مزاعم مجموعه عراقيه ناشطه نقلته عنهم هنا وكاله اور الاخباريه

Monday, December 12, 2011

دقدوق والمأزق الاميركي في العراق


                                   علي موسى دقدوق

تناولت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية المأزق الذي تواجهه الولايات المتحدة قبل انسحاب قواتها من العراق بحلول نهاية هذا العام، بخصوص تسليم آخر المحتجزين في عهدتها، علي موسى دقدوق، إلى السلطات العراقية بموجب بنود الاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد.
   
      التفاصيل ((   هنا  ))

             نبذه عن دقدوق

          

انه علي موسى دقدوق، ضابط وقيادي بارز في حزب الله اللبناني, صنفه القوات الخاصة وخبير متفجرات في الوحدة 2800 من الحزب.

انتمى لحزب الله منذ عام 1983 , والتحق بالوحدات العسكرية فيه عام 1987 وشارك بين عامي 1988-1990 في الحرب اللبنانية إلى جانب قوات الحزب.

خضع بين عامي 1992-1994 لدورات تدريبية عالية أهلته لكي يصبح قائداً لمجموعة من مجموعات القوات الخاصة في حزب الله تحت إمرته 60 مقاتلاً.

وعمل بين عامي 1994-1996 في حماية زعيم الحزب، حسن نصر الله.

كلَّفته قيادة عمليات حزب الله في العراق, بالعمل داخل العراق، فانتقل أولا إلى معسكر يديره حزب الله قريب من طهران يدرب فيه مجاميع قتالية على التفخيخ والاغتيالات من شتى الجنسيات.

لكن دقدوق كان متخصصاً بتدريب العراقيين, ومتابعة العمل داخل الأراضي العراقية فدخل العراق أربعة مرات منذ عام 2006 حتى اعتقاله في مارس/ آذار 2007 وكانت كل زيارة تستغرق ما بين 3-4 أسابيع. 
  
     

Friday, December 9, 2011

مدونات

                


لوس انجلوس تايمز تعترف : الجاسوس ايمن عبد النور كذاب والبروفيسور متي موسى تويا صادق : السي أيه اي تعترف بفشل عملية الياسمينة الزرقاء :

     هنا التفاصيل

فضيحه في الأعلام العراقي

    كتب زاهد الشرقي في موقع كتاب من اجل الحريه عن الاعلام النزيه الذي يعاني منه الجميع في ايمنا العصيبه هذه التي يمر بها العالم عامة ومنطقتنا العربيه خاصه ,يخاطب السيد سعد البزاز  والسيد خميس خنجر برساله مفتوحه  يرجو فيها الرد على استفساراته حول تقاضي القناة امولاً من قاده كتل ووزراء وغيرهم  كمقايضه لغرض السكوت وعدم اثاره مواضيع اخرى تخص هؤلاء المسؤلين
  يسترسل الكاتب في رسالته هذه بتفاصيل حصل عليها من مصادر موثوقه للطرفين تؤكد بأن القناة تقايض الفاسد الذي تمتلك وثائق تدينه مقابل السكوت ,وكما حصل مع وزير الكهرباء الاسبق (رعد شلال ) ورئيس كتلته (جمال الكربولي ) بمبلغ (10 مليون دولار ) مقابل وقف الحمله الاعلاميه ضد الوزير ورئيس كتلته..
 واستمر زاهر في استفساراته حول قضايا اخرى عرضت على قناة الشرقيه بتفاصيل تجدونها هنا :

 تعليق مني : كل قلم الذي يمثل كل اوجه الاعلام  لا قدره له على الكتابه بنزاه وموضوعيه وضمير حي .عليه ان يسكت والى الابد  خير من السقوط

Wednesday, December 7, 2011

دعوه لاعتقال بوش

                                
                                بوش اعترف في مذكراته انه امر باستخدام اسلوب الاستجواب بالايهام بالغرق



كنا قد نشرنا  ((هنا )) عن  صدور حكم وباجماع  القضاة في محكمه جرائم حرب  في العاصمه الماليزيه  كوالا لامبور بحق كل من المجرمين بوش وبلير بادانتهم بجرائم  ضد السلام خلال غزو العراق عام 2003

 وها هي منظمه العدل الدوليه  تدعوا لاعتقال بيوش خلال زيارته لافريقيا
   التفاصيل ((هنا ))

تاكيد على مانشر

اصحاب محلات بيع الخمور في زاخو يتلقون تهديدات
  ذكرت وكاله السومريه نيوز خبرا مفاده ..ان اصحاب محلات بيع الخمور في زاخو عثروا على منشورات تهديد بالقتل اذا ما استانفوا اعمالهم
       التفاصيل (( هنا))
                                   صوره من التهديد باللغه الكرديه           

اعمال شغب جديده في كردستان

 قال رئيس برلمان كردستان  العراق بان اعمال العنف ستندلع في الاقليم الجمعه القادمه بعد صلاة الضهر
التفاصيل ((  هنا ))

الروح الانتقاميه


                                        زياد طارق عزيز



اعتبر زياد طارق عزيز، نجل نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز، أن إطلاق مسؤولين في الحكومة العراقية تصريحات بعزم السلطات تنفيذ حكم الإعدام بوالده العام المقبل، يأتي في سياق "الروح الانتقامية" لرئيس وزراء العراق الحالي، نوري المالكي، وشركائه في العملية السياسية. 
  التفاصيل ((هنا ))

Tuesday, December 6, 2011

حقدهم دفين

                                      طارق عزيز اثناء محاكمته



     بعد ان انتهت اغلب محاكمات رموز النظام السابق بمحاكمه هزيله ومُسيّسه وبعد ان اتضح انها احكام من قضاة غير مؤهلين في اداره التحقيقات ,نتج عنها قرارات انفعاليه اكثر مما هي دستوريه وقانونيه  تحمل في طياتها نبرات الحقد الفارسي الدفين
ومن بين هؤلاء نائب رئيس الوزراء العراقي السابق الاستاذ( طارق عزيز) في عهد حكم صدام حسين والذي يعاني من ازمه قلبيه ادت الى تدهور صحته . ورغم دعوات عائلته والمنظمات الانسانيه العالميه التي تنادي بعدم اعدامه الا ان  السلطات العراقيه مصره على اعدامه رغم رفض رئيس جمهوريه العراق( جلال الطلي باني) بعدم يالتوقيع على قرار اعدامه وتوكيل نائبه بالتوقيع  على القرار
  تفاصيل الموضوع (( هنا))

Monday, December 5, 2011

عماله + طائفيه

                                  


طالما  صرح  رئيس الوزراء العراقي ( نوري المالكي ) بانه غير طائفي ..ولكن عندما يصرح بهكذا تصريح فانه يعني  قمه الطائفيه والعماله معاً
 جاء ذلك في تصريح له لصحيفه التلغراف اللندنيه حيث قال

       
التلغراف:

نقلت صحيفة "التلغراف" البريطانية عن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، قوله إن سقوط نظام الأسد قد يؤدي بالمنطقة بأسرها إلى حرب أهلية، فالعراق قد(( يضطر إلى التحالف مع إيران ضد مد سني عربي في المنطقة.))

 انا عميل وطائفي غصبا عنكم
وقال المالكي إن سقوط الأسد قد يشعل حرباً أهلية بين مجموعتين، وستكون له تأثيراته على المنطقة.. وأكد المالكي أن الحرب الأهلية ستؤدي إلى إقامة تحالفات مختلفة.
  اصل الموضوع ((هنا ))

Sunday, December 4, 2011

البارزاني سيقاتل

                


اكد رئيس اقليم كوردستان  عيراق (كاكه مسعود البرزاني )  انه سيحمل السلاح اذا دعت الضروره لذلك طالما وصلت الحاله الى  مافوق مستوى الكفر

جاء ذلك خلال اجتماعه مع ممثلي الاحزاب السياسية في دهوك
   ردا على اعمال العنف التي شهدتها زاخو وسميل ومناطق اخرى، اكد رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني على انه "اول من سيحمل السلاح ما دامت المسالة وصلت فوق مستوى الكفر"، مشددا على ان مسببي تلك الاحداث سيعاقبون ايا كانوا ومهما كانوا.
 التفاصيل  (( هنا ))

العراق والفساد

                                             الحراميه

لازال العراق في اسفل قائمه الفساد في العالم فانه ياتي بعد ما نيمار والصومال التي احتلت المركز الاخير في القائمه
 جاء ذلك بحسب تقرير,,مؤشرات الفساد ,, الصادر عن منظمه الشفافيه العالميه احتلت ثلاث دول عربية مراكز لها ضمن العشر الأكثر فساداً في العالم بين 178 دولة، وهذه الدول هي الصومال والعراق والسودان، في حين كانت قطر الأقل فساداً بين الدول العربية وتلتها الإمارات، ثم سلطنة عمان.
  التفاصيل في هذا التقرير

Saturday, December 3, 2011

الغوغاء في كردستان

بين الفينه والاخرى يقوم الغوغائيين باعمال شغب تطال ابناء الشعب المسيحي في العراق
 فبعد الاعتداءات التي طالت المسيحين في الموصل وبغداد وبغض النظر عمن كان وراءها
هاي  هي تبدأ من جديد ولكن هذه المره في كردستان العراق الذي بات يتبجح بالاستقرار الامني
  عنكاوا كوم ـ اسكندر بيقاشاـ٢ كانون الاول

صدم مسيحيوا زاخو هذا المساء حينما رأوا جموعا كبيرة تتراوح بين ٣٠٠ الى ٥٠٠ شخص تجوب شوارع المدينة الهادئة حاملة الهراوات والمجاريف وادوات مختلفة وتعمل على حرق وتكسير محلات وحوانيت المسيحيين ونهب ممتلكاتهم.

وقال مصدر موثوق رفض الافصاح عن اسمه خوفا على حياته لموقعنا ان المهاجمين توجهوا اولا الى محل يجري فيه المساج يقوم على ادارته اشخاص من شرق اسيا ثم هاجمو اسواق محلة العباسية التي يقطنها غالية مسيحية فاحرقوا صالونات الحلاقة التابعة للمسيحيين ومحلات المشروبات والكافيتيريات والفنادق. ثم توجه المجرمون نحو محلة النصارى وعملو فيها نفس ما فعلوه في العباسية, واضاف انه حدث اطلاق نار عندما هاجم الغوغاء كافيتيريا بانوراما الواقعة بالقرب من مركز هيزل بعدها تراجع الغوغاء. وذكر المصدر ان فندق أشور وفندق زاخو السياحي وفندق خابور ـ كازينو القمة قد اشعلت فيها النيران.

وقد اكد المصدر ان الهدف لم يكن نوعا من المحلات او نوعا من الخدمات كما يريد بعض الاعلام الايحاء به انما كان القصد منها هو كل املاك المسيحيين واليزيدية. حيث تم ملاحظة ان صالونات الحلاقة التابعة للمسلمين والتي تقع جوار الصالونات المسيحية التي احرقت لم تمس باي اذى. كما ان صالونات الحلاقة الرجالية ايضا قد اضرمت فيها النيران لان صاحبها مسيحي ليس الا. هذا بالاضافة الى ان الكافيتيريات التي لا تبيع اي نوع من المشروبات الروحية قد احرقت ايضا ولا يوجد اي مبرر سوى انها مملوكة للمسيحيين.

وذكر المصدر انه يعرف شخصا احرقوا مطعما له ومحل لبيع المشروبات كان يمتلكه وكفتيريا له ايضا لكن المهاجمين لم يكتفوا بذلك لكنهم ذهبوا الى شقة كان يمتلكها واضرموا النار فيها ولم يزل اطفاله في الداخل.

كما اكد المصدر ان المهاجمين كانوا على معرفة بالمحلات والفنادق التي يقصدونها وقد حصلوا على ما يبدو معلومات دقيقة عن ان اصحابها هم من المسيحيين ولم يخلطوها مع محلات المسلمين المجاورة بحيث انه يمكن الاستنتاج ان العملية مدبرة ومخططة بشكل دقيق وليست عملية عفوية جاءت نتيجة فعل طارئ.

وحول فيما اذا كانت هنالك حوادث حصلت قبل الهجمات او كان هنالك اجواء مشحونة او غير طبيعية بين المسلمين والمسيحيين نفى المصدر وجودها وقال ان كل شيئ كان هادئا وان هذه الحوادث كانت مفاجئة للجميع.

وعن دور رجال الامن والشرطة في المدينة خاصة وان الحادث بدأ في وسط المدينة وفي وضح النهار فقد ذكر المصدر ان رجال الامن جاءوا عندما هدأت الامور وقد اكتفوا بالاستفسار عما جرى ولم يلاحظ لهم اي دور في ايقاف الغوغاء.
لكن المصدر قال ان الغوغاء اوقفوا فيما بعد, حسب معلومات وصلت اليه, عندما كانوا في طريقهم الى قرية بيرسفي القريبة من زاخو لتدمير ممتلكات المسيحيين.

وحول الوضع في زاخو بعد انتهاء الهجمات قال ان في زاخو حالة شبه منع التجول وانه واخرين يخافون الخروج من بيوتهم واضاف ان احد معارفه له محل في سوق زاخو لكنه يخاف ان يذهب لتفقده ومعرفة ان كان قد تعرض للحرق او للنهب.

  الفلم ادناه
                           

Friday, December 2, 2011

الدفاع عن الحق

نورمان فينكيلستاين :  اشتهر بكتابه "صناعة الهولوكوست " التي تكلم فيها عن المحرقة اليهودية و كيف أنه يتم استغلالها ببشاعة من طرف إسرائيل لتبرير تقتيل الفلسطينيين ..
 فديو من المحاضره التي القاها في المانيا  والتي ينتقد فيها  بشده الاسرائيلين ويدافع عن  الشعب الفلسطيني
                      

Tuesday, November 29, 2011

السباق العكسي مع الزمن






ليالي الانس في فيينا


قامت مجموعه  ميركر للاستشارات (هنا) بمسح عالمي على  221 مدينه في العالم احتلت فيينا المركز الاول من بين العواصم التي تم مسحها .  فالبنيه التحتيه الممتازه وخدمات الصحه العامه وشوارعها الامنه  جعلتها من اجمل مكان في العالم  للعيش فيه 
 اما اسوأ عاصمه فكانت وبجزم من نصيب  العاصمه ( بغداد) التي جائت بالمركز الاخير



                                                                وليالي الضيم في بغداد

امريكا تخشى استقلال الدول


                                 نعوم تشومسكي


قال نعوم تشومسكي –عالم اللغويات الأميركي والناقد المعروف بمعارضته سياسة الولايات المتحدة الأميركية الخارجية- إن ما يقلق أميركا ليس الإسلام المتطرف بل نزوع دوله إلى الاستقلال.
بتاريخ 5-2- 2011 نشرت صحيفه ذي كارديان البريطانيه مقالا لنعوم تشومسكي قال فيه
 أن أميركا تولي أهمية ثانوية لطبيعة أي نظام تدعمه في العالم العربي، فالأهم عندها هو السيطرة عليه، مشيرا إلى أن رعايا تلك الدول يتم تجاهلهم حتى يكسروا القيود بأنفسهم.
   التفاصيل ( هنا )

نعوم تشومسكي يكشف عن نوايا الولايات المتحدة من أجل الديمقراطية في مصر والعالم العربي

هذه هي نوايا الولايات المتحده الاميركيه  لدعم ديمقراطيه الربيع العربي
 رغم انكشاف كل ماهو مستور من سياسه اميركا الخارجيه التي كشفت زيف اقنعتهم المتخفين خلفها في دعمهم للديمقراطيه والديمقراطينن الا انهم لا زالوا يحاولون الضحك على الذقون

Thursday, November 24, 2011

محاكمه مجرمي الحرب (بوش وبلير) في ماليزيا


                                      
 ذكرت صحيفه اسوشيتتد برس  بان محكمه جرائم الحرب في العاصمه الماليزيه  كوالا لامبور  حكمت بالاجماع بادانه كل من الرئيس الاسبق للولايات المتحده الاميركيه   جورج بوش  ورئيس الوزراء الابريطاني الاسبق  توني بلير  غيابيا      ((بالذنب))

وكانت المحكمه قد عقدت جلستها على مدى  4 ايام قرر القضاة بالاجماع غيابيا بالذنب على كل من   بوش وبلير بارتكابهم جرائم سلام خلال غزو العراق في عام 2003 --
2011

التفاصيل هنا



Tuesday, November 22, 2011

محكمة بريطانية تحكم لصالح عراقيين يتهمون جنود بريطانيين بالتعذيب

واخيرا يستطيع العراقيين الذين اتهموا جنود بريطانيين بتعذيبهم في سجون العراق من تنفس الصعداء املا باسترداد حقوقهم
ويقول نحو 128 عراقيا انهم تعرضوا للتعذيب والمعاملة غير الانسانية والمهينة على يد الجنود والمحققين البريطانيين في العراق في الفترة من اذار/مارس من عام 2003 وحتى كانون الاول/ديسمبر 2008.
التفاصيل (هنا)

Monday, November 21, 2011

محاكمه مجرمي الحرب (بوش وبلير) في ماليزيا



كتبت عشتار العراقيه  نقلا عن هذا المصدر هنا ...بدأت في كوالا لامبور عاصمة ماليزيا محكمة جرائم الحرب في العراق وافغانستان ضد جورج بوش وتوني بلير. سوف تقرر المحكمة مااذا ارتكب الرجلان جرائم حرب انتهاكا للقانون الدولي . محكمة كوالا لامبور لجرائم الحرب هي مبادرة قام بها رئيس الوزراء الماليزي السابق محاضير محمد الذي عارض بشدة مغامرات امريكا العسكرية في عدد من المناطق المضطربة.بدات المحكمة بعد سنتين من التحقيقات المعمقة بضمنها شهادات من ضحايا حرب عراقيين . وطبقا لمفوضية كوالا لامبور لجرائم الحرب ساهم كل من بوش وبلير في اصدار اوامر رئاسية انتهاكا لكل المعاهدات والقوانين الدولية.
وقد ارسلت اخطارات من المحكمة الى بوش وبلير حسب عنوانينهما المعروفين وكذلك الى السفارتين الامريكية والبريطانية في العاصمة المالييزية.
ياتي هذا في وقت اقامت فيه مؤسسة بيردانا للسلام العالمي معرض جرائم الحرب في كوالا لامبور والمعرض يعرض صورا رهيبة عن جثث مقطوعة الراس لاعلام الجمهور بالتاثيرات غير الانسانية للحرب. وفي المعرض ايضا صور التعذيب في ابي غريب اضافة الى مانيكانات بالحجم الطبيعي لاظهار تعذيب السجناء من قبل الجيش الامريكي.

عراقي حر
 نتمنى ان تكون محاكمه عادله وان ينال المجرمان بوش وبلير عقابهما العادل  دون تدخلات اطراف تجعل من المحاكمه شكليه او صوريه  و يتمكنا ان ينفذا هذان المجرمان من العقاب

Sunday, November 20, 2011

قال جيوفري روبتسون

محامي وكاتب وأكاديمي بريطاني مشهور، من مواليد سيدني، استراليا، 1946، مهتم على وجه الخصوص بقضايا حقوق الانسان وقضايا الفصل العنصري، كما شارك في عدة بعثات لمنظمة العفو الدولية في جنوب إفريقيا وموزمبيق ومالاوي وفيتنام، وغيرها، ويرعى مبادرة الدفاع عن القانون في وسائل الاعلام، وهو عضو في المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان ومجلس العدل التابع لهيئة الأمم المتحدة، كما يتولى مهمة الدفاع عن صاحب موقع ويكيليكس، جوليان أسانج.
  جاء في حديث معه اجرته هيئه الاذاعه البريطانيه BBC  قبل عده ايام 
 يتحدث المحامي البريطاني الذي أشرف على إعداد (القضاة العراقيين) لمحاكمة الرئيس صدام حسين، عن ظروف إعداد أولئك (القضاة) فيقول:



  • لم تحقق المحكمة الهدف الذي يُفترض انها أقيمت من أجله وهو تحقيق العدالة.

  • لم تكن محاكمة دولية ولم ترق الى أي من المعايير الدولية ولا حتى أي من المعايير المحلية المقبولة أو الجيدة.

  • هؤلاء القضاة جاءوا لنا ولم تكن لديهم معرفة بالقضاء سوى قضايا بسيطة لا تتعدى سرقة سجادة من السوق، مثلا.

  • لم يملكوا العلم أو الأدوات أو المعرفة لهكذا قضية دولية.

  • الأمريكان أرادوا إعدامه، ولذلك عارضوا فكرة المحاكمة الدولية.

  • كان الأمريكان هم من يدير العملية.

  • كان يتم التحكم بالقضاة وأعتقد ان بعض السياسيين كذلك قاموا بالضغط على القضاة.

  • لم تكن هناك عدالة سوى عدالة الغاب ... لم تكن هناك عدالة بل هو إنتقام.

  • ملاحظه : 

  •  لمن يرغب الاستماع لنص الحديث اضغط (هنا) واذهب للدقيقه 26,45   والى  29,29  من الحوار

  •   جاء ذلك في  موقع ((وجهات نظر))

  • Saturday, November 19, 2011

    العراق للبيع

    كنا قد نشرنا( هنا ) موضوع  وزاره  الدفاع للبيع      
     الا انه تبين ان العراق باكمله معروض للبييع
        كتب  زيد احمد الربيعي : 

    كل شيء في" العراق الجديد" معروض للبيع خاصة بعد أن عرض سياسيو العراق الجديد شرفهم وناموسهم للبيع علنا وبدون حياء وخجل و بعد أن فقدوا معاني النخوة والغيرة وتمسكوا بالعمالة والخيانة للأجنبي و بالهرولة وراء الدولار.! 
     التفاصيل ((هنا )) 

    Thursday, November 17, 2011

    نهايه العصر الامريكي

    عصر الهيمنه الأمريكيه يقارب نهايته

    الحاقا بمقالة (نهاية العصر الأمريكي) هذه مقالة أخرى حول نفس الموضوع كتبها استاذ تاريخ وعلاقات دولية في جامعة بوسطن.
    **
    بقلم اندرو باسيفيتش A. Bacevich*
    ترجمة عشتار العراقية (ترجمة مختصرة خاصة بغار عشتار)
    التغيير عنصر ثابت في كل ناحية من نواحي الوجود البشري، ولكن التغيير المهم يحدث نادرا ومن الصعب التعرف عليه بسهولة.
    هل غيرت 11 ايلول كل شيء؟ لفترة قصيرة بعد ايلول 2001 كان الجواب يبدو واضحا: طبعا تغير كل شيء. ولكن بعد عقد من السنين تبدو الأمور اقل وضوحا. اليوم اغلبية الامريكان يعيشون حياتهم وكأن احداث 11 ايلول لم تقع مطلقا.
    ولكن بعد قولي هذا يمكننا ان نشعر ان اللحظة الراهنة هي اللحظة التي يخوض فيها عالم مابعد الحرب غمار تغيير جذري . انه يقترب من نهايته ويجري حاليا اعادة توزيع للقوى الكونية. ومع ذلك ففي واشنطن هناك طبقة حاكمة تتظاهر بأن لاشيء جديدا يحدث واننا في الواقع مازلنا نعيش في 1945وان ما يسمى القرن الأمريكي سوف يستمر لعدة قرون قادمة .
    التغيير الكبير يحدث الان
    تغيير سياسي اقتصادي عسكري كبير يحدث الان تحت ابصارنا. وهناك 4 قوى دافعة هي:
    اولا - انهيار اجندة الحرية. في اعقاب 11 ايلول سعت ادارة بوش الى ان تعيد تشكيل الشرق الاوسط الكبير . كان هذا هو الهدف الأقصى من "الحرب الكونية على الارهاب".
    كان القصد احداث تغيير في العالم الاسلامي يشابه مافعلته امريكا في اوربا والباسيفيك مابين 1941 و 1945، لاقامة نظام جديد يوائم المصالح الامريكية بحيث يسمح بالحصول على النفط والموارد الاخرى بدون اعاقة ، مع تجفيف منابع التطرف الاسلامي واطلاق يد اسرائيل في المنطقة. كان العامل المهم في تحقيق ذلك هو الجيش الأمريكي الذي كان الرئيس بوش والكثير من الامريكان العاديين يرون انه لايقهر ولايمكن ايقافه ومستعد ان يضرب اي شخص في اي مكان تحت اي ظروف. ولكن ما ان نفذ بوش ذلك حتى فشلت اجندة الحرية في العراق. كانت ادارة بوش تتوقع ان تكون عملية حرية العراق قصيرة ونظيفة ومنتصرة. وقد تبين انها كانت حربا طويلة وقذرة ومكلفة جدا ونتائجها غامضة.
    الآن نعرف جميعا ان الجيش الامريكي مهما تكن قوته، عاجز عن فرض ارادة الولايات المتحدة على الشرق الاوسط الكبير. اننا لا نستطيع ان نحرر او نهيمن او نروض العالم الاسلامي. وهذا ما اكتشفه ايضا اوباما الذي استمر بسياسة بوش: بذل مجهود اكبر لن يأتي بنتيجة مختلفة. وقد كان وزيرالدفاع السابق روبرت غيتس مصيبا حين قال " اي وزير دفاع في المستقبل يشير على الرئيس لارسال جيش بري امريكي كبير مرة اخرى الى اسيا او الشرق الاوسط او افريقيا ينبغي فحص عقله" كما قال الجنرال ماكارثر بطريقة لطيفة"
    ثانيا - الركود الكبير. في التاريخ الامريكي السياسي الاقتصادي يحدث الكساد كل عقد من السنين. ومع ذلك فإن الانهيار الاقتصادي الذي بدأ في 2008 يختلف عما سبقه، فهو شديد ومستمر ومقاوم لأي علاج. انه يستدعي الى الاذهان فترة الكساد الكبير في الثلاثينيات من القرن الماضي.وهو يتميز بالنمو البطيء ونسبة البطالة العالية والفرص المتقلصة. بدأ الناس يرون ان المستفيد من كل ذلك هم قلة قليلة على حساب الاكثرية. وقد فقد الشعب ثقته بالكونغرس والرئيس ولا احد يدري اين يؤدي كل ذلك .
    ثالثا - الربيع العربي، لا احد يستطيع تخمين اين ينتهي الربيع العربي، هل سوف تنتشر الديمقراطية؟ هل سوف يتعايش الاسلاميون مع العلمانيين؟ ولكن ما يمكن قوله والتأكد منه هو ان الاضطرابات في تلك المنطقة تكسح معها كل اثار الامبريالية الغربية.
    لقد شكل الاوربيون الشرق الاوسط الحديث بهدف وحيد في الذهن وهو خدمة المصالح الاوربية . ومع تضاؤل القوة الاوربية في اعقاب الحرب العالمية الثانية ، تقدمت الولايات المتحدة في الثمانينيات لملء الفراغ. ولم تختلف سياستها عن السياسة الاوربية والبريطانيةعلى الاخص في المنطقة. كانت الفكرة هي احكام الغطاء ، عزل الاشرار، وفي نفس الوقت الاستيلاء على مايمكن ان يقدمه الشرق الاوسط. كانت الخطة المفضلة الامريكية هي التحالف مع انظمة استبدادية، وبيع الاسلحة وتقديم الضمانات الامنية في مقابل وعود بانتهاج الطريق الذي تفضله واشنطن. لم يكن يهمها اوضاع الناس في المنطقة (ماعدا سكان اسرائيل طبعا)
    الذي حدث الان ان هذا الغطاء قد رفع ولا تستطيع الولايات المتحدة ان تعيده . بدأت عمليات تقرير مصير واسعة في البلاد العربية. العرب وغير العرب في العالم الاسلامي الاوسع سوف يقررن مصيرهم. ربما تكون قراراتهم حمقاء او حكيمة. ولكن لن يكون لدى الولايات المتحدة والدول الغربية بدائل كثيرة سوى القبول بالنتيجة والتعامل معها مهما كانت.
    رابعا- حاجة اوربا الى الانقاذ
    القصة السائدة في القرن العشرين هي النسخة الغربية من ان اوربا كانت تعاني وقد هرعت امريكا لمساعدتها بجيشها ثم بمشروع مارشال.اصبح هذا المشروع شاهدا على قدرة امريكا الاقتصادية وان انقاذ القارات شيء لا يقدر عليه الا امريكا.
    كان هذا في اعقاب الحرب العالمية الثانية ، اما الان فإن اوربا تعاني ايضا ، اقتصاديا، ولا حاجة لحسن الحظ لارسال الجيوش. ولكن هل يهرع العم سام لانقاذ اوربا اقتصاديا مرة اخرى ؟ ابدا . انه يعاني من مشاكل الشيخوخة. اذن لمن تستدير اوربا لطلب العون؟ ربما عناوين الصفحات الاولى في الصحف مؤخرا تقدم لنا الجواب:
    - اوربا المحتاجة للنقد تتجد نحو الصين للمساعدة
    -اوربا تتسول من الصين لانقاذها ماديا
    -الاتحاد الاوربي يأخذ طبق الاستجداء الى بكين
    -هل الصين هي المنقذ من ازمة الديون الاوربية؟
    القضية هنا هي ليست اذا كانت الصين سوف تسرع للانقاذ فعلا ولكن هي قضية تحول التوقعات من امريكا الى الصين.
    **
    العودة الى المستقبل
    يستعرض الكاتب المرشحين الحاليين للرئاسة الامريكية من الجمهوريين والديمقراطيين وكيف انهم يرددون جميعا نفس النغمة : امريكا الأقوى والأعظم ومانحة الحرية والديمقراطية والرفاهية .وهي افضل امل للشعوب. وكيف انهم سوف يصلحون الكون فقط حين يحلون محل اوباما.
    ويتساءل في النهاية "هل انتهت امريكا؟" وهو سؤال ظهر على غلاف احدث عدد من مجلة فورين افيرز ، وهي لسان حال مؤسسة السياسة الخارجية. ويقول ان المجلة تضع السؤال الخطأ لأنها تتوقع ان يكون الجواب مطمئنا مؤكدا ان امريكا لم تنته. ولكن الدلائل المتراكمة تؤكد ان امريكا اليوم ليست امريكا عام 1945. كما ان النظام العالمي في اللحظة الراهنة ليس هو ماكان عليه في الماضي ايام عز امريكا. وكل شخص على الكرة الارضية يفهم ذلك . ربما حان الوقت للأمريكيين بدئا من سياسييهم ان يدركوا هذا ايضا. ولكن اذا رفضوا فهناك قصاص عادل مؤلم في انتظارهم.
    المصدر الاصلي هنا

    *استاذ التاريخ والعلاقات الدولية في جامعة بوسطن. أحدث كتبه "قواعد واشنطن: طريق امريكا الى الحرب الازلية"
    من كتبه الاخرى
    العسكرية الامريكية الجديدة: إغراء الأمريكيين بالحرب
    حدود القوة : نهاية الفرادة الأمريكية (مشروع الامبراطورية الامريكية )
    الحرب الطويلة : تاريخ جديد لسياسة الامن القومي الامريكي منذ الحرب العالمية الثانية

    Sunday, November 13, 2011

    نهايه العصر الامريكي--4

                                  




    بقلم: ستيفن والت (استاذ الشؤون الدولية في جامعة هارفارد)
    ترجمة عشتار العراقية (خاصة بغار عشتار)

    للتحديد اكثر: التوازن الخارجي سوف يستدعي ازالة كل القوات الامريكية من اوربا ، وفي نفس الوقت البقاء ملتزمين بالناتو. اوربا غنية، وآمنة، وديمقراطية وهادئة ولا تواجه مشاكل امنية لاتستطيع حلها بنفسها (مصاريف الدفاع لاعضاء الناتو الاوربيين مجتمعين هي خمسة اضعاف مصاريف روسيا وهي التهديد العسكري التقليدي الوحيد الذي يمكن ان تواجهه القارة). اجبار اعضاء الناتو الاوربيين لقيادة الحرب على ليبيا مؤخرا كانت خطوة اولى جيدة لان الولايات المتحدة لم تكن لتستطيع اكراه حلفائها الاوربيين على تحمل عبئا اكبر اذا اصرت على ان تقوم هي بمعظم العمل بنفسها. بالتأكيد بلعب دور صعبة المنال احيانا، يمكن ان تشجع واشنطن الاخرين لبذل المزيد للحصول على دعمنا، بدلا من معارضة او عصيان الدولة التي نصبت نفسها على انها دولة (لايمكن الاستغناء عنها).في العقود القادمة، ينبغي على الولايات المتحدة نقل اهتمامها الاستراتيجي الرئيسي الى آسيا، لسببين: اولا اهميتها الاقتصادية تتصاعد بسرعة وثانيا لأن الصين هي المنافس النظير الوحيد المحتمل الذي نواجهه. الخبر السيء هو ان الصين سوف تصبح خصما اكثر خطورة من الاتحاد السوفيتي: من المحتمل ان يصبح اقتصادها اكبر من اقتصادنا (وهو وضع لم تواجهه الولايات المتحدة منذ القرن التاسع
    عشر) وعلى عكس الاتحاد السوفيتي القديم المستكفي بذاته، فإن الصين الحديثة تعتمد على التجارة والموارد الخارجية وستكون اكثر ميلا لبسط سلطتها في الخارج.
    الخبر الجيد هو ان مكانة الصين المتصاعدة ، تدق الان اجراس الخطر في آسيا. كلما رمت بكين بثقلها حولها، ازداد طلب الدول الاسيوية الاخرى لمساعدتنا. وبأخذ النظر بعين الاعتبار المسافات والمشاكل
    المعروفة للقيام بعمل جماعي، سوف يؤدي الى ان يكون تشكيل تحالف متوازن في اسيا اصعب بكثير مما كان في اوربا ايام الحرب الباردة. وسيتعين على المسؤولين الامريكان ان يمشوا على خيط رفيع بين فعل
    ماهو اكثر من اللازم (والذي سوف يسمح للحلفاء بركوبة مجانية) و عمل اقل من اللازم (الذي قد يؤدي الى التحاق بعض الدول بالصين). لتحقيق النجاح، سوف يكون على واشنطن ان تحتفظ بقوات بحرية
    وجوية منتشرة في المنطقة، والانتباه الى تغير الاجواء العسكرية والسياسية هناك وتكريس بعض الوقت والجهد لادارة تحالف كبير ومتجزيء من الشركاء الاسيويين.
    ربما الاهم من كل ذلك ، أن التوازن الخارجي يصف وصفة مختلفة تماما للشرق الاوسط الاكبر. وقبل 1991 كان هذا هو بالضبط مافعلناه. كان للولايات المتحدة مصلحة ستراتيجية بالنفط هناك والتزام اخلاقي بالدفاع عن اسرائيل، ولكن حتى 1968 كانت تترك للندن التصرف.بعد انسحاب بريطانيا، اعتمدت واشنطن على حلفاء اقليميين مثل ايران والسعودية واسرائيل لمجابهة وكلاء السوفيت مثل مصر وسوريا. حين سقط الشاه اقامت الولايات المتحدة قوة الانتشار السريع المشتركة ولكنها لم تنشرها في المنطقة، بل احتفظت بها عند الأفق للحاجة. دعمت واشنطن العراق ضد ايران خلال الثمانينيات وكانت البحرية الامريكية ترافق تانكرات النفط خلال الحرب العراقية الايرانية ولكنها نشرت قوات برية وجوية حين اختل توازن القوى تماما وقد حدث ذلك حين غزا العراق الكويت. ربما لم تكن هذه الستراتيجية مثالية ولكنها حافظت على مصالح امريكا الرئيسية بتكاليف قليلة على مدى اربعة عقود.
    ولسوء الحظ، تخلت الولايات المتحدة عن التوازن الخارجي بعد 1991 . حاولت اولا "احتواء مزدوجا" اي مجابهة دولتين العراق وايران - وهما تكرهان بعضهما البعض، بدلا من ان تدع الواحدة تضبط الاخرى وتوقفها عند حدها، كما حدث في الماضي. وهذه الستراتيجية التي اتخذت كما يقول تريتا بارسي خبير المجلس القومي الايراني الامريكي وكنيث بولاك خبير معهد بروكنجز، في جزء منها لطمأنة اسرائيل - اجبرت الولايات المتحدة على الحفاظ بآلاف القوات في السعودية مما اشعل غضب اسامة بن لادن وساعد في صعود القاعدة. جابهت ادارة بوش هذا الخطأ بعد 11 ايلول بتبني ستراتيجية اكثر حمقا وهي "التغيير الاقليمي" مع "العلاقة الخاصة" مع اسرائيل، وهذه المقاربات السيئة عمقت من مشاعر العداء ضد امريكا في الشرق الاوسط واعطت دولا مثل ايران المزيد من الاسباب للتفكير في الحصول على رادع نووي. وليس سرا السبب في ان خطابات اوباما البليغة لم تستطع ان تفعل شيئا لاستعادة صورة امريكا في المنطقة، الناس هناك يريدون سياسات امريكية جديدة، وليس جعجعات فارغة.
    يستطيع المرء ان يتخيل كم استمتع صانعو السياسة في بكين وهم يتفرجون على امريكا وهي تغرق نفسها في مستنقعات مكلفة. لحسن الحظ هناك حل واضح: العودة الى التوازن الخارجي، الخروج من العراق وافغانستان بأسرع وقت ممكن ، معاملة اسرائيل كدولة عادية بدلا من دعمها بدون شروط، والاعتماد على حلفاء محليين في الشرق الاوسط واوربا وآسيا للحفاظ على السلام، وتقديم المساعدة عند الضرورة.
    لاتفهموني خطأ، الولايات المتحدة لم تنته بعد كقوة عظمى، وليس مصيرها ان تكون مجرد قوة من بين قوى عديدة متساوية في عالم متعدد الاقطاب مستقبلا. بالعكس، مازال لدى الولايات المتحدة اقوى جيش في العالم ويظل اقتصادها متنوعا ومتقدما تكنولوجيا . قد يصبح اقتصاد الصين اكبر ولكن نصيب الفرد من الدخل سوف يظل اصغر مما يعني انه لن يكون للحكومة الفائض للتوسع عسكريا في الخارج. ومازال الصرف الامريكي على التعليم والابحاث الصناعية والتنمية اكبر من دول اخرى ومايزال الدولار عملة الاحتياطي العالمي ومازالت العديد من الدول تطمح في الحماية الامريكية.
    علاوة على ذلك ، فإن توقعات المدى الطويل إمكانيات الولايات المتحدة تبعث على الاطمئنان، فالسكان في روسيا واليابان ومعظم دول اوربا يتضاءلون ويشيخون مما سوف يحد من الامكانية الاقتصادية في العقود القادمة. اما في الصين فإن متوسط العمر يرتفع بسرعة (وهو نتيجة غير مرغوبة من سياسة الطفل الواحد) وسوف يكون هذا عبئا على حيوية الاقتصاد. على النقيض من ذلك، النمو السكاني الامريكي عال بالمقارنة مع بقية العالم المتطور ومتوسط العمر الامريكي اقل من اي من اللاعبين المهمين الاخرين.
    وبالتأكيد فإن المكانة الستراتيجية الامريكية افضل مما كانت سابقا وهذا يوضح لماذا تعتبر ميزانيتها العسكرية المتضخمة مسألة غامضة . في 1986 مثلا كانت الولايات المتحدة تسيطر مع حلفائها على حوالي 49% من المصروفات العسكرية العالمية في حين أن اعداءنا المختلفين يشكلون مجتمعين 42%. اليوم الولايات المتحدة وحلفاؤها مسؤولون عن حوالي 70% من المصروفات العسكرية وكل اعدائنا مجتمعون مسؤولون عن اقل من 15% من المصروفات. الولايات المتحدة لن تتهاوى من مكانتها بين القوى العظمى في اي مرحلة من العقود القليلة الماضية، سواء كان عالم المستقبل احادي القطبية او ثنائها او متعددها، واشنطن سوف تظل احد هذه الاقطاب. وتقريبا بالتأكيد اقواها.
    وهكذا فإن اكبر خطر تواجهه الولايات المتحدة اليوم هو ليس قوة عظمى منافسة وشيكة وانما هي الضربة الثلاثية المتمثلة في الديون المتراكمة، وتآكل البنية التحتية والاقتصاد الراكد. والسبيل الوحيد لامتلاك اعظم القوات العسكرية قدرة الان ومستقبلا هو ان يكون لدينا اكثر اقتصاد متطور في العالم وهذا يعني مدارس افضل وجامعات احسن ومؤسسات علمية لا تضاهيها اخرى، وبنى تحتية وطنية تزيد من الانتاج وتسحر القادمين من الخارج. هذه الاشياء سوف تكلف مالا طبعا، ولكنها سوف تضمن لنا امانا أكبر من سفح الكثير من الدماء والثروات لتقرير من يحكم افغانستان او كوسوفو او جنوب السودان او ليبيا او اليمن او اية دولة اخرى في مناطق ستراتيجية.

    إن غروب العصر الامريكي ليس مناسبة للحزن او لالقاء اللوم . ولم يكن من المحتم ان تدوم فترة تدبير الولايات المتحدة شؤون الكون الاقتصادية والسياسية والامنية الى الابد، وانتهاؤها لا ينذر بالضرورة بعصر جديد من الاخطار الصاعدة والصعوبات الاقتصادية اذا قمنا بتعديلات ذكية.
    بدلا من النظر الى الوراء بالحنين ، ينبغي على الامريكان ان ينظروا الى نهاية العصر الامريكي كفرصة لاعادة توازن اعبائنا الدولية والتركيز على مهامنا الداخلية. بدلا من بناء قواعد جديدة في اماكن نائية لا اهمية لها، لقد حان الوقت لتكريس المزيد من الانتباه لتلك (المدينة المشرقة على التل) التي طالما تحدث عنها قادتنا ولكن مازال علينا بناؤها.

    نهايه العصر الامريكي--3


                             


    بقلم: ستيفن والت (استاذ الشؤون الدولية في جامعة هارفارد)
    ترجمة عشتار العراقية (خاصة بغار عشتار)
    تنذر هذه الأحداث مجتمعة بانحدار حاد في القدرة الامريكية على تشكيل نظام عالمي. وسلسلة الإخفاقات الاقتصادية الاخيرة تضع المزيد من القيود على قدرة امريكا للحفاظ على دور دولي طموح. لقد ورثت ادارة بوش فائض ميزانية نادر في عام 2001 ولكنها خفضت الكثير من الضرائب الاتحادية وشنت حربين مكلفتين. النتيجة المتوقعة كانت عجز ميزانية مرتفع وزيادة سريعة في الدين الاتحادي وهي مشاكل تواكبت مع الازمة المالية 2007-2009. وتطلبت الكارثة الاخيرة انقاذ اتحادي هائل للصناعة المالية مما ادى الى عجز ميزانية قصير الامد في 2009 بمقدار 1.6 ترليون دولار (تقريبا 13% من الناتج المحلي الاجمالي). ومن حينها والولايات المتحدة في حالة ركود اقتصادي وهناك امل ضئيل في عودة سريعة الى النمو المزدهر، وهناك مخاوف جديدة من فترة ركود أشد ربما تستمر لمدة خمسة وعشرين سنة قادمة.
    وهناك تحذيرات من ان يزيد الدين الاتحادي الكلي على 100% من اجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2023 و 190% في عام 2035، مما يعني اموالا اقل للطرق والجسور والمدارس وتنفيذ القانون ومنافع اخرى اجتماعية تساعد على الحفاظ على مجتمع صحي.
    العجز المالي يقلل ايضا من شأن عنصر هام من عناصر (القوة الناعمة) الامريكية وهو سمعة كفاءة ونزاهة سياستها الاقتصادية ، حتى ان توماس فريدمان وغيره من الكتاب دعوا بقية العالم لتبني تلك السياسة في بلادهم ولكن الان صار واضحا ان النظام المالي الامريكي شديد الفساد والكثير من نموه الاقتصادي كان فقاعة وهمية. وانتهت الايام التي كانت فيها امريكا تقود لاجندة الاقتصادية العالمية.
    النتيجة واضحة ولا يمكن تفاديها: الولايات المتحدة لن تجد الموارد اللازمة للإنغماس في الشؤون الدولية كما كانت تفعل في الماضي. وحلفاء امريكا التقليديون ليسوا افضل منها حالا حيث ان الظروف الاقتصادية اسوأ في اوربا واليابان. لقد قارب العصر الذي كانت فيه الولايات المتحدة تخلق وتقود نظاما سياسيا واقتصاديا وامنيا في كل جزء من العالم تقريبا، على الانتهاء، والسؤال الذي ينبغي ان يطرح هو : ماذا يجب ان نفعل حيال ذلك ؟
    غروب العصر الامريكي جاء بأقرب مما كنا نتوقع بسبب اخطاء القادة الامريكان. ولكن ليس من الضروري ان تؤدي الاخطاء الماضية الى المزيد من اضعاف مكانة امريكا اذا تعلمنا الدروس الصحيحة وعملنا التعديلات في التوقيت المناسب.
    قبل كل شيء تحتاج واشنطن الى وضع اولويات واضحة وتبني مقاربة صلبة خالية من العواطف للحفاظ على اهم مصالحنا. حين كان التفوق الامريكي في ذروته، كان في استطاعة القادة الامريكان الانسياق وراء النزوات . لم يكن عليهم التفكير بوضوح في ستراتيجية ما لانه كان ثمة هامش كبير للخطأ، وكانت المسائل تحل نفسها حتى لو ارتكبت واشنطن الكثير من الاخطاء. ولكن حين تضيق الميزانية ، تتضاعف المشاكل ويقل تعاطف القوى الاخرى، من المهم استثمار القوة الامريكية بحكمة. كما قال زير الدفاع السابق روبرت غيتس "نحتاج الى ان نكون صادقين مع الرئيس ومع الكونغرس ومع الشعب الامريكي. جيش اصغر ، لايهم تفوقه، سوف يكون قادرا على الذهاب الى اماكن اقل وفعل اشياء اقل" وأكد على ان الدرس الرئيسي هو الحاجة الى "اختيارات واعية" حول مهامنا ووسائلنا. بدلا من محاولة ان نكون "الدولة التي لاأحد يستغنى عنها" في اي مكان، سوف تحتاج الولايات المتحدة للتفكير في كيف تكون قوة حاسمة في الاماكن المهمة.
    بدئا علينا ان نتذكر في اي شيء ينفع الجيش الامريكي ومايجيد فعله. القوات الامريكية ممتازة في منع عدوان كبير تقليدي او ابطاله حين يحدث. لقد نجحنا في ردع الطموحات السوفيتية خلال الحرب الباردة الطويلة وابطلنا بسهولة غزو العراق للكويت في 1991. والحضور البحري والجوي الامريكي في آسيا مايزال يأتي بنتائج تهدئة واستقرار ، وينبغي الا نقلل من شأن قيمة هذا الدور في حفظ السلام.
    على النقيض من ذلك، الجيش الامريكي لا يجيد ادارة الدول الاخرى، خاصة ذات الثقافات التي تختلف جذريا عن ثقافتنا، حيث تجاربهم التاريخية جعلتهم في حالة عداء للتدخلات الاجنبية وحيث هناك انقسامات اثنية حادة والقليل من التراث الديمقراطي. مازالت الولايات المتحدة قادرة على الاطاحة بطغاة صغار، ولكنها غير قادرة على خلق انظمة سياسية مستقرة ومؤثرة بعد ذلك .
    يترتب على ذلك أن الولايات المتحدة يجب ان تتجنب هوسها الحالي ببناء الدول ومكافحة التمرد والعودة إلى استراتيجيتها الكبرى التي وصفها البعض (وأنا منهم) بالتوازن الخارجي، الذي يسعى للحفاظ على هيمنة نافعة على نصف الكرة الغربي والحفاظ على توازن القوى بين الدول القوية في آسيا وأوروبا ودول الخليج الفارسي (العربي) الغنية بالنفط. وهذه هي المناطق الوحيدة في الوقت الحاضر، التي تستحق ارسال الجنود الامريكيين للقتال والموت فيها.
    وبدلا من السعي للهيمنة على هذه المناطق مباشرة ، ينبغي ان يكون مسعانا الاول هو ايجاد حلفاء محليين يحافظون على توازن القوة ، من منطلق منافعهم الخاصة بهم. وبدلا من ان نسمح لهم بركوبة مجانية على ظهورنا، ينبغي ان نركب نحن مجانا على ظهورهم بقدر الاستطاعة ، نتدخل بقوات برية وجوية فقط حين تهدد قوة منفردة بالهيمنة على منطقة حساسة. بالنسبة للتوازن الخارجي، يكمن اعظم النجاح في ايجاد شخص آخر يتعامل مع مشكلة مزعجة ما، دون ان تتحمل بنفسك عبء مسؤوليتها.

    Saturday, November 12, 2011

    وزاره الدفاع للبيع

                                                    


    قد يكون العنوان غريباً ..الا انه في عراق الحراميه  كل شيء ممكن
    اقرأ(هنا) ما جاء في موضوع نشر في موقع ( صوت العراق)  بعنوان - لجنه الأمن والدفاع في البرلمان العراقي تحقق في مزاعم عن بيع منصب وزير الدفاع
     

    نهايه العصر الاميركي----2

    نقلا عن غار عشتار
    ************

    بقلم: ستيفن والت (استاذ الشؤون الدولية في جامعة هارفارد)
    ترجمة عشتار العراقية (خاصة بغار عشتار)

                
    شهد العقدان الاخيران بروز مراكز قوى جديدة في مناطق مهمة متعددة . اوضح مثال هو الصين فنموها الاقتصادي الانفجاري هو بدون شك اهم تطور جيوسياسي في خلال عقود. كانت الولايات المتحدة اكبراقتصاد في العالم منذ 1900 تقريبا، ولكن من المحتمل ان تبز الصين امريكا في الناتج المحلي الاجمالي في موعد لا يتجاوز 2025 .
    وتتصاعد الميزانية العسكرية الصينية بحدود 10 بالمائة كل عام، ومن المرجح ان تحول المزيد من ثروتها الى ارصدة عسكرية في المستقبل. واذا كانت الصين مثل كل القوى العظمى السابقة - بضمنها الولايات المتحدة - فإن تعريفها لكلمة مصالح "حيوية" سوف ينمو كلما تزايدت قوتها- وسوف تحاول استخدام عضلاتها النامية لحماية مجال تأثيرها الآخذ بالاتساع. وبسبب اعتمادها على واردات المواد الخام (خاصة الطاقة) والنمو المعتمد على التصدير، فإن قادة الصين الحكماء سوف يرغبون في ضمان ان لا يكون لأحد القدرة على منعهم من الوصول الى الموارد والاسواق التي تعتمد عليها رفاهيتهم واستقرارهم السياسي في المستقبل.
    سوف يشجع هذا الصين على تحدي الدور الامريكي الراهن في آسيا. ولابد ان الامريكان يتفهمون مثل هذه الطموحات، حيث ان الولايات المتحدة ذاتها قد سعت لاقصاء القوى الخارجية من الوصول الى المناطق المحيطة بها منذ مبدأ مونرو. بنفس المنطق، ستكون الصين ملزمة بالشعور بالقلق اذا احتفظت واشنطن بشبكة التحالفات الاسيوية وحضور عسكري كبير في شرق اسيا والمحيط الهندي. بمرور الوقت ستحاول بكين ان تقنع الدول الاسيوية الاخرى لنبذ العلاقات مع امريكا، وواشنطن سوف تقاوم بالتأكيد هذه الجهود. سوف تعقب هذا منافسة امنية حادة.
    ايضا قلل من شأن الترتيبات الامنية التي حددت العصر الامريكي ، بروز قوى اقليمية رئيسية اهمها : الهند وتركيا والبرازيل. كل من هذه الدول حققت نموا اقتصاديا مثيرا للاعجاب في العقد الاخير، وكل منها اصبح اكثر رغبة لرسم مساره بعيدا عن رغبات واشنطن. ورغم انه ليس بينها دولة على حافة ان تكون قوى عالمية عظمى حقيقية - فالناتج المحلي الاجمالي البرازيلي مايزال اقل من سدس الناتج المحلي


    الاجمالي الامريكي ، واقتصاد الهند وتركيا اصغر من هذا - ولكن اصبحت كل من هذه الدول مؤثرة وسط اقليمها. وهذا الانتشار للقوة نراه في التوسع الاخير للثمانية الكبار الى مايدعى العشرون الكبار G-20
    وهو اعتراف ضمني بان المؤسسات الدولية التي اقيمت بعد الحرب العالمية الثانية قد عفا عليها الزمن وتحتاج الى الاصلاح.

    كل من هذه القوى الاقليمية الجديدة تحكمها حكومات ديمقراطية، مما يعني ان قادتها يوجهون اهتماما كبيرا برأي الشعب. نتيجة لذلك فإن الولايات المتحدة لا تستطيع بعد الان ان تعتمد على علاقات حميمة مع صفوة ذات امتيازات او نخبة عسكرية. حين يكون 10-15% فقط من المواطنين الاتراك ينظرون الى امريكا بعين الرضا، يصبح من السهل فهم اسباب رفض انقرة استخدام واشنطن لاراضيها لمهاجمة العراق في 2003 وسبب تقليص تركيا لعلاقاتها الوثيقة مع اسرائيل رغم محاولات امريكا المتكررة لرأب الصدع. وفي حين ان شعور العداء لامريكا اقل انتشارا في البرازيل والهند ولكن قادتهما المنتخبين ديمقراطيا غير ميالين للانصياع لواشنطن كثيرا.
    يعجل صعود القوى الجديدة بانتهاء (لحظة القطبية الاحادية) والنتيجة ستكون اما منافسة ثنائية صينية امريكية او نظام متعدد الأقطاب يضم عدة قوى كبرى غير متساوية. ومن المحتمل ان تظل الولايات المتحدة هي الاقوى بينها ولكن قيادتها ستكون قد تقلصت، وهي تتقلص باستمرار.
    ساعدة الكارثتان في العراق وافغانستان على تسريع تسريع اضعاف الهيمنة الامريكية وتأكيد حدود القوة الامريكية . حرب العراق وحدها كلفت اكثر من 3 ترليون دولار ولم تنتج الا عن ديمقراطية هزيلة معادية لاسرائيل ومتحالفة جزئيا مع ايران. بالتأكيد طهران كانت المستفيد الرئيسي من هذه المغامرة التي اقدمت عليها ادارة بوش دون ان يخطر على بالها حين جرت البلاد الى الحرب مثل هذه النتيجة.
    الحملة طويلة المدى في افغانستان سوف تنتهي على اكثر احتمال نهاية سيئة رغم ان القادة الامريكيين يحاولون وصفها بنوع من النصر بعد مقتل بن لادن ولكن المحاولة الطويلة والمكلفة للقضاء على طالبان وبناء دولة على الطراز الغربي قد فشلت. في هذه المرحلة السؤال المهم الوحيد هو هل تخرج الويات المتحدة بسرعة او ببطء. وفي كل الحالات سوف يقرر مصير كابول الافغان حالما تخرج امريكا

    وحلفاؤها. واذا لم يكن الفشل في افغانستان كافيا فإن التورط الامريكي في وسط اسيا قلل من العلاقات مع باكستان المسلحة نوويا وعزز من مشاعر العداء لامريكا في تلك البلاد المضطربة. اذا كان النصر يعرف على انه تحقيق اهدافك الرئيسية وانهاء الحرب بزيادة امانك ورفاهيتك فإن كلا من حرب العراق وافغانستان كانت فشلا مكلفا.

    ولكن الحربين لم تكونا مجرد جروح ذاتية غالية الثمن وانما كانت توضيحا بليغا لحدود القوة العسكرية. لم يكن هناك شك في ان الولايات المتحدة تستطيع الاطاحة بحكومات ضعيفة نسبيا و /او غير محبوبة- كما الحال في بناما وافغانستان والعراق ومؤخرا في ليبيا- ولكن الحربين في العراق وافغانستان اوضحتا بأن القدرات العسكرية المتفوقة لا فائدة لها في بناء انظمة سياسية مؤثرة حالما يطاح بالقيادات السابقة للدولة المعنية. في اماكن حيث تبقى الهويات المحلية قوية وحيث يكون التدخل الاجنبي غير مرحب به، لاتستطيع قوة كبرى متفوقة مثل الولايات المتحدة ان تحصل على نتائج سياسية مرغوبة.
    لم يكن هذا اوضح في اي مكان مثل الشرق الاوسط الذي اصبح بؤرة الاهتمام الرئيسية للستراتيجية الامريكية منذ تفكك الاتحاد السوفيتي. لم يفاجيء الربيع العربي واشنطن فقط وانما كشف رد الفعل

    الامريكي قدرتها المتناقصة لتشكيل الاحداث في صالحها. بعد محاولة قصيرة لاسناد نظام مبارك، اصطفت ادارة اوباما مع القوى التي تتحدى النظام الاقليمي القائم. وقدم الرئيس خطابا بليغا نمطيا يؤيد فيه التغيير ولكن لم ينتبه له احد في المنطقة . وفيما عدا ليبيا فإن التأثير الامريكي على العملية كلها كان متواضعا في افضل حالاته. لم يستطع اوباما منع السعودية من ارسال قواتها الى البحرين لاخماد الاحتجاجات المطالبة بالاصلاح- او لاقناع القائد السوري بشار الاسد للتنحي. والنفوذ الامريكي في العملية السياسية مابعد مبارك في مصر والصراع الدائر في اليمن في طريق الزوال ايضا.
    والمرء يشعر باحساس شديد بتغير ظروف امريكا من مقارنة رد فعلها على الربيع العربي والسنوات الاولى للحرب الباردة، في 1948 كرست خطة مارشال مبلغا قدره تقريبا 13 بليون دولار بشكل منح مباشرة لاحياء اقتصاد اوربا وهو مبلغ يعادل تقريبا 5% من الناتج المحلي الاجمالي الامريكي. ويعادل بقيمة هذه الايام مبلغ 700 بليون دولار، ويستحيل ان تخصص واشنطن حتى عشر هذا المبلغ لمساعدة مصر او تونس او ليبيا او آخرين. وليس ثمة حاجة للعودة الى 1948. لقد حذفت امريكا دينا خارجيا لمصر يبلغ 7 بليون دولار بعد حرب الخليج 1991 . في 2011 كل الذي قدمته امريكا للحكومة المصرية الجديدة هو ماقيمته بليون واحد من الدولارات بشكل ضمانات قروض (وليس قروضا حقيقية) و حذف دين بمبلغ 1 بليون دولار.

    كذلك يتضح تقلص نفوذ امريكا بفشلها المتكرر لحل النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. لقد مضت عشرين سنة تقريبا على توقيع معاهدة اوسلو في ايلول 1993 والولايات المتحدة تحتكر "عملية السلام" منذ ذلك اليوم. ومع هذا كانت جهودها فشلا ذريعا مما يثبت بدون شك عجز واشنطن عن التصرف كوسيط فعال وعادل. كانت دعوة اوباما "لدولتين لشعبين" في خطابه للعالم العربي في حزيران 2009 لحظة امل وجيزة ولكن تراجعه الحثيث في وجه التعنت الاسرائيلي والضغط السياسي الداخلي هبط بمصداقية الولايات المتحدة الى حضيض أعمق.
                 


    يتبع الجزء الثاث

    Friday, November 11, 2011

    نهايه العصر الامريكي --1










    نقلاً عن غار عشتار                                                                  
    ************

    كتب ستيفن والت (استاذ الشؤؤن الدوليه في جامعه هارفارد)
     
        ترجمه (عشتار العراقيه ) قائلاً
    الولايات المتحدة هي القوة المهيمنة على العالم منذ 1945 وقد سعى قادتها دائما الى الحفاظ على تلك الميزة. والهيمنة تعني ابعاد الاخطار المباشرة عن المصالح الامريكية وتعني القدرة على تشكيل توازنات اقليمية تؤدي الى سكون وهدوء يساعدان على تنمية التجارة والاستثمار وزيادة الثروة بالتالي. وهكذا تسيدت امريكا على القمة وإن كان ذلك المكان موحشا ولكنه شديد الجاذبية.
    ولكن حين تقف وحدك على القمة فليس امامك طريق سوى الهبوط. وبدأت الخشية من الانحدار تتجلى مع تنامي قوة الاتحاد السوفيتي ، حتى جاء رونالد ريجان وبدأ في اوائل الثمانينيات في بناء قوة عسكرية هائلة. ولكن الخوف من الانهيار يلازمنا.
    بدأت النقاشات حول ذلك تنتعش مع نشر كتاب بول كندي (صعود وانهيار القوى الكبرى) Rise and Fall of the Great Powers والذي ذكر فيه ان امريكا تواجه خطر "التمدد الامبريالي" وكان كندي يرى ان بريطانيا العظمى تراجعت الى الوراء لأنها صرفت الكثير من الاموال في الدفاع عن مصالح بعيدة وممتدة وخاضت في سبيل ذلك حروبا مكلفة وحذر من ان الولايات المتحدة تسرع في نفس الاتجاه. وقد عارضه جوزف ناي في كتابه "ملزمة بالقيادة : الطبيعة المتغيرة للقوة الامريكية "
    Bound to Lead: The Changing Nature of American Power
    وكانت تنبؤات ناي دقيقة على المدى القريب حيث رأى ان لأمريكا نقاط قوة غيرعادية وانها ستقود العالم لسنين طويلة قادمة.
    منذ ذلك الحين صدرت عدة كتب ومقالات ناقشت المدى الذي سوف تستمر فيه الهيمنة الاميركية . حتى اسامة بن لادن اشترك في التنبؤ معتبرا ان الحربين في العراق وافغانستان ضربات مميتة للقوة الامريكية.
    ومع كل الحبر الذي سكب حول التفوق الامريكي كان معظم المحللون يسألون السؤال الخاطيء. لم تكن القضية اذا ماكانت الولايات المتحدة ستحاكي سقوط بريطانيا من عظمتها او سيكون لها انحدار كارثي آخر. السؤال الحقيقي هو ما اذا كان مايسمى (العصر الامريكي) قد قارب نهايته. وخصوصا: هل تظل الولايات المتحدة اقوى قوة دولية دون أن تستطيع ممارسة نفس التأثير الذي كان لها ؟ في هذه الحالة وانا اعتقد انها هي الحالة ، ارى ان على واشنطن ابتكار ستراتيجية كبرى تعترف بهذا الواقع الجديد ولكن في نفس الوقت تستخدم موارد امريكا لتحقيق مصالحها القومية.
    بدأ العصر الامريكي فور انتهاء الحرب العالمية الثانية. اعلن مخططو السياسة في وزارة الخارجية في عام 1947 ان "القوة الغالبة ينبغي ان تكون هدف السياسة الامريكية " ويتحدث الباحثون في العلاقات الدولية ان هذه اللحظة كانت نقطة التحول من عالم متعدد القطبية الى ثنائي القطبية، ولكن الحرب الباردة كانت مائلة الطرف منذ البداية.
    في 1945 على سبيل المثال، انتج الاقتصاد الامريكي تقريبا نصف محاصيل العالم ، وكانت الولايات المتحدة من اكبر الدول الدائنة وكان ميزان التجارة في صالحها. كان لديها اكبر بحرية وقوة جوية في العالم ، واول قاعدة صناعية ، والمالك الوحيد للاسلحة الذرية ، وقواعدها تحيط بأركان العالم, وبدعمها لانهاء الاستعمار ودعم خطة مارشال لبناء اوربا ، كانت واشنطن تتمتع بسمعة طيبة بين العالم النامي والمتقدم.
    اهم من كل ذلك ، كانت الولايات المتحدة في موقع جيوسياسي مفضل. لم تكن هناك قوى كبرى اخرى في نصف الكرة الغربي وهكذا كانت في مأمن من غزو اجنبي. على النقيض كان خصمنا السوفيتي لديه
    اقتصاد اصغر واقل كفاءة ، وقوته العسكرية تتركز في قواته البرية ولم تصل ابدا لقدرات امريكا في وصولها الى شتى بقاع العالم. وكل القوى الكبرى الاخرى تتركز في او قرب اوراسيا قريبة من الاتحاد السوفيتي وبعيدة عن الولايات المتحدة التي جعلت حتى خصومها السابقين مثل المانيا واليابان راغبين في الحماية الامريكية ضد الدب الروسي. وهكذا مع استمرار الحرب الباردة ، جمعت الولايات المتحدة كتلة مخلصة من الحلفاء في حين ان الاتحاد السوفيتي لم يستطع سوى عقد تحالفات مع شركاء ضعفاء ومترددين. باختصار، حتى قبل انهيار الاتحاد السوفيتي، كان وضع امريكا الكلي يشابه في ميزاته وضع اي قوة عظمى في التاريخ الحديث.
    ماذا فعلت امريكا بامتيازاتها المؤثرة هذه ؟ في العقود التي اعقبت الحرب العالمية الثانية ، خلقت وقادت نظاما سياسيا وامنيا واقتصاديا في كل جزء من الكرة الارضية تقريبا ماعدا الاجزاء التي كانت تحت السيطرة السوفيتية مباشرة او وكلائها الشيوعيين . ادخلت امريكا معظم دول العالم في مؤسسات صنعت اغلبها في امريكا (الامم المتحدة - البنك الدولي - صندوق النقد الدولي - اتفاقية التجارة ).
    في اوربا انعشت خطة مارشال الاقتصادات المحلية وساعدت التدخلات الامريكية السرية في ضمان الا تصل الاحزاب الشيوعية الى السلطة وضمن الناتو السلام وردع الضغط العسكري السوفيتي. وكان منصب القائد الاعلى (في الناتو) من نصيب ضابط امريكي دائما ولم تحدث اي مبادرة امن اوربية مهمة بدون الدعم والموافقة الامريكية . (الاستثناء الوحيد كان الهجوم الكارثي الانجلو الفرنسي الاسرائيلي على مصر خلال ازمة السويس 1956، وهي مغامرة انهارت في وجه المعارضة الامريكية القوية) وقد اسست الولايات المتحدة نظاما امنيا جيدا في آسيا من خلال معاهدات ثنائية مع اليابان وكوريا الجنوبية واستراليا ونيوزيلندة والفلبين وغيرها، ودمجت كل من هذه الاقطار في اقتصاد العالم اللبرالي. في الشرق الاوسط ساعدت واشنطن في إقامة (اسرائيل) والدفاع عنها ولكنها ارست علاقات امنية وثيقة مع السعودية والاردن وايران الشاه ودول الخليج الصغيرة. واستمرت امريكا في ممارسة هيمنتها على العالم الغربي باستخدام ادوات عدة لقلب الحكومات اليسارية في غواتيمالا والدومنيكان وتشيلي ونيكاراغوا. في افريقيا التي لم تكن امريكا تراها ميدانا حيويا لمصالحها، قامت امريكا بما يكفي لضمان حماية مصالحها المتواضعة هناك.
    بالتأكيد لم تمارس الولايات المتحدة سيطرة تامة على الاحداث في الانظمة الاقليمية التي خلقتها. لم تستطع منع الثورة في كوبا في 1959 او ايران في 1979 ، كما فشلت في منع فرنسا من مغادرة هيكل القيادة العسكرية المدمجة في الناتو في 1966 ولم تستطع ايقاف اسرائيل او الهند او كوريا الشمالية او باكستان من الحصول على اسلحة نووية. ولكن الولايات المتحدة احتفظت بتاثير هائل في كل من هذه المناطق خاصة في القضايا الرئيسية.
    واكثر من ذلك ، مع ان وضع امريكا قد تعرض للتحدي - مثلا الخسارة في فيتنام- فإن الموقف الأمريكي لم يكن في خطر مطلقا. وقد استمر راسخا نظام التحالف في آسيا رغم الهزيمة في الهند الصينية وخلال السبعينيات أقامت بكين شراكة ضمنية مع واشنطن.
    كما ان الصين هجرت الماركسية اللينينة كايديولوجية للحكم ، ونبذت الثورة العالمية و دخلت طوعا في هيكل المؤسسات التي خلقتها الولايات المتحدة. وكذلك اصبحت طهران خصما حين استولى رجال الدين على الحكم، ولكن موقع امريكا الكلي في الشرق الاوسط لم يهتز. استمر النفط يتدفق من الخليج الفارسي (العربي) واصبحت اسرائيل اكثر امانا ورفاهية ، ونبذ حلفاء السوفيت الرئيسيين مثل مصر، موسكو واصطفوا مع الولايات المتحدة. ورغم احداث فاشلة بين حين واخر، فإن الملامح الاساسية للعصر الامريكي ظلت راسخة في مكانها.
    من نافل القول ان نؤكد انه ليس من المعتاد ان تقوم دولة يسكنها 5% فقط من سكان العالم بأقامة انظمة سياسية واقتصادية وامنية مناسبة لها في كل زاوية من زوايا الارض تقريبا والحفاظ عليها لعقود. ولكن هذا ما فعلته الولايات المتحدة منذ 1945 الى 1990. وقامت بذلك في وقت تمتعت به بنصف قرن من نمو اقتصادي لم يكن له نظير في التاريخ الحديث.
    ثم حدث انهيار الامبراطورية السوفيتية ، تاركة الولايات المتحدة القوى المتفوقة العظمى في عالم احادي القطب. وطبقا لمستشار الامن القومي السابق برينت سكاوكروفت، وجدت الولايات المتحدة نفسها "تقف وحيدة في قمة قوتها. وهذا وضع لانظير له في التاريخ ، وضع يقدم لنا فرصة نادرة لتشكيل العالم" وهذا ما حاولت فعله الولايات المتحدة ، حيث جلبت معظم دول حلف وارشو الى الناتو وشجعت نشر اقتصاديات السوق والمؤسسات الديمقراطية في انحاء العالم الشيوعي السابق. كانت لحظة انتصار- ذروة العصر الامريكي. ولكن الألعاب النارية للاحتفالات اعمتنا عن رؤية المسارات والافخاخ التي رسمت نهاية العصر.

                 البقيه في الجزء الثاني