Wednesday, March 11, 2015

اسلحة خرساء لحروب صامته




 كنا قد نشرنا في موضوع سابق (هنا) تحت عنوان الأسلحة الصّامتة لخوض حرب هادئة   والذي يكشف فيه عالم الإنسانيات والمفكر الأمريكي ناعوم تشومسكي  ما يمكن تسميته بـ" استراتيجيات التحكّم والتوجيه العشر " التي تعتمدها دوائر النفوذ في العالم للتلاعب بجموع النّاس وتوجيه سلوكهم والسيطرة على أفعالهم وتفكيرهم في مختلف بلدان العالم.
وكان ذلك عن وثيقة  كتبت عام 1979  وتم اكتشافها عام 1986 عن طريق الصدفه في ناسخة IBM مستعملة تم شرائها من بين خردوات مستعملة .  

  وهنا بعض تفاصيل الوثيقة المترجمة والمنقوله عن موقع الحقيقة

 
مدخــل
من الناشر

أُرسل هذا المخطوط إلى مكاتبنا من قبل شخص مجهول. نحن لم نسرق الوثيقة، ولسنا متورطين في أي عملية سرقة من حكومة الولايات المتحدة، كما أننا لم نحصل على الوثيقة بأي وسيلة غير نزيهة أو غير قانونية. نشعر بأننا لا نعرّض "الأمن القومي" لأي خطر من خلال نشر هذه الوثيقة، بل بالعكس تماماً، حيث تم التأكّد من صحّتها وأصالتها، وبالتالي نشعر بأنه ليس فقط من حقنا نشرها، بل واجبنا الأخلاقي يفرض علينا فعل ذلك أيضاً.

وبخصوص كتاب التدريب هذا، فربما لاحظتم بأننا مسحنا العناوين الهامشية التي تكشف عن هوية العاملين في مركز التدريب التابع لوكالة المخابرات المركزية C.I.A. Training Center، لكنني أأكّد لكم بأن هذا الكتيّب أصلي وصحيح، حيث تم طباعته بهدف تقديم المتدرّبون الجدد إلى جوهر المؤامرة القائمة. لقد تم التأكيد على صحته من قبل أربعة أشخاص مختلفين من الكُتاب التقنيين للمخابرات العسكرية، وأحدهم خرج على التقاعد منذ فترة وجيزة ويرغب بشدّة أن يُنشر هذا الكتيّب حول العالم، ولا زال يعمل كمهندس إلكتروني مع الحكومة الفدرالية، ولديه منفذ إلى سلسلة طويلة من كتيبات تدريبية مشابهة لهذا الكتيّب. وآخر معيناً في "هاواي"، ويحوز على أعلى ترخيص أمني في المخابرات البحرية، وآخر يدرّس في إحدى الجامعات، ويعمل مع وكالة المخابرات المركزية منذ سنوات طويلة، ويريد الخروج من هذه الحلقة المظلمة قبل أن يقع الفأس على رؤوس المتآمرين.

نعتقد بأنه وجب على العالم أجمع أن يعلم بهذه الخطة، لذلك قمنا بنشر مئة نسخة من هذه الوثيقة لشخصيات سياسية مسؤولة حول العالم، لنسأل هؤلاء المحتلين لمناصب عليا عن آراءهم بخصوصها. كافة الآراء نصحتنا بنشر هذه الوثيقة لأكبر عدد ممكن من الناس على أمل أن يعرفوا ويفهموا ويتنبهوا بأن الحــرب قد أعلنت عليهم، وليس هذا فحسب، بل أن يتعرّفوا على العدو الحقيقي للإنسانية.

مقدمــة
من الناشر

نظريات المؤامرة ليست جديدة في التاريخ. فطالما زخر التاريخ بمخططات اغتيال القيصر والانقلاب على روما. لكن مع ذلك، نادراً ما ظهر إلى العلن دلائل ملموسة تشير إلى هذه المؤامرات بالإثبات المادي بحيث يألفها الناس.

أسلحة خرساء لحروب صامتة هو مدخل لكتاب إرشاد برمجة إلكترونية، تم الكشف عنه بالصدفة في 7 يوليو 1986م، عندما اشترى موظّف في شركة طائرات "بوينغ" Boeing Aircraft Co. ناسخة IBM من بين مجموعة قطع مُستعملة معروضة للبيع، واكتشف بداخلها تفاصيل مخطط، تعود أصوله للأيام الأولى من الحرب الباردة، يهدف إلى السيطرة على الجماهير من خلال التحكّم بالاقتصاد، مجالات التسلية والترفيه، وكذلك التعليم والميول السياسية. مخطط ينادي لثورة صامتة، تضع الأخ ضدّ أخيه، وتحريف انتباه العامة عن ما يجري بالضبط من حولهم.

الوثيقة التي ستقرئها الآن هي صحيحة. وقد تم طباعتها بصيغتها الأساسية، والأشكال مصوّرة من النسخة الأصلية.
..................
 
ســرّي للغايــة

أسلحة خرساء لحروب صامتة
Silent Weapons for Quiet Wars

 
كتاب إرشاد تقني للبحث العملياتي
Operations Research Technical Manual TM-SW7905.1


هذا المنشور يتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لإطلاق الحرب العالمية الثالثة، المُشار إليها بـ"الحرب الصامتة"، والتي تجري على شكل حرب بيولوجية فاعلة، وتُشنّ بواسطة "أسلحة خرساء".

هذا الكتاب يحتوي على المقدمة التوصيفية لهذه الحرب، واستراتيجيتها، وأسلحتها المُستخدمة.
أيار 1979 #74-1120
...................

ضرورة السرّية
من المستحل منطقياً مناقشة الهندسة الاجتماعية أو أتمتة المجتمع، أي هندسة أنظمة الأتمتة الاجتماعية (بواسطة أسلحة خرساء) على المستوى الوطني أو العالمي دون ضمان مفاعيل شاملة ونافذة تمكنا من السيطرة على المجتمعات أو القدرة على تدمير الحياة الإنسانية، أمثلة واضحة: الاستعباد أو المجازر الجماعية.

هذا الكتيّب هو نظير مماثل للمخطط الموصوف في الفقرة السابقة. وبالتالي وجب إخفاء هذه الوثيقة من الإدراك العام، وإلا، فسوف يُعتبر تقنياً بأنه إعلان مُسبق وصريح لحرب داخلية. وبالإضافة، متما وصل شخص أو مجموعة أشخاص إلى منصب يمنحه قوة ونفوذ مطلقين ودون أي انتباه أو إدراك من قبل العامة، فلا بد أولاً من اللجوء إلى وسائل وتكتيكات تمكّنه من السيطرة الاقتصادية. وبالتالي، يمكننا استنتاج مباشرة أن هناك حرب داخلية خفية تجري بين هكذا شخص أو أشخاص نافذين وبين الجماهير منذ البداية.

الحلّ المناسب لمشاكل اليوم يتطلّب إجراء صريح وقاسي لا يرحم، لكن دون أن يمسّ القيم الدينية والأخلاقية أو الثقافية.

أنتم مؤهلين لهذا المشروع بسبب قدرتكم على النظر إلى المجتمعات الإنسانية بموضوعية وعقلية حسابية باردة، وبالإضافة إلى قدرتكم على تحليل ومناقشة ملاحظاتكم ومراقباتكم مع الآخرين الموازين لكم بالمستوى الفكري دون فقدان الميل للكتمان والتعقّل والتواضع. هذه الفضائل الثلاث ستستثمرونها لصالحكم الشخصي أولاً. فلا تنحرفوا عنها.

مقدمة تاريخية Historical Introduction
لقد تطورت تكنولوجية السلاح الأخرس من "البحث العملياتي" Operations Research (O.R.)، وهو منهج تكتيكي استراتيجي تم تطويره تحت الإدارة العسكرية في إنكلترا خلال الحرب العالمية الثانية. الغاية الأصلية للبحث العملياتي هي دراسة المشاكل الاستراتيجية والتكتيكية للدفاع الجوي والأرضي لغرض الاستخدام المؤثّر لمصادر عسكرية محدودة ضدّ الأعداء (أي يمكن تصنيفه كمجال لوجيسيتي logistic).

لم يمضِ وقت طويل قبل أن يكتشف النافذين في مراكز القوة بأن المنهج ذاته يمكن أن يمثّل وسيلة مفيدة وفعالة للسيطرة المطلقة على المجتمع. لكن من الضروري توفّر أدوات أفضل لتحقيق ذلك.

يتطلّب مجال الهندسة الاجتماعية (يتمثل بتحليل وأتمتة المجتمع) وجود ارتباط وثيق بين كميات كُبرى من المعلومات (المعطيات) الاقتصادية المتغيّرة على الدوام، وبالتالي من الضروري توفّر أنظمة كمبيوتر تعالج المعطيات بسرعات هائلة بحيث تستطيع أن تسبق وتيرة نشطات المجتمع وتتنبأ بموعد انهياره واستسلامه.

كانت أجهزة الكمبيوتر المرحلية Relay computers قديمة الطراز، بطيئة جداً. لكن الكمبيوتر الإلكتروني، الذي ابتُكر عام 1946 من قبل "ج.برسبر أكارت" J. Presper Eckert و"جون.و. ماوكلي" John W. Mauchly، جاءت كحل مناسب للمهمة.

القفزة الثورية التالية تمثّلت بتطوير "الطريقة البسيطة" simplex method للبرمجة الخطّية linear programming عام 1947م على يد الرياضياتي "جورج.ب. دانتزيغ" George B. Dantzig.

وبعدها في العام 1948م، تم اختراع الترانزيستور من قبل "ج. باردين" J. Bardeen، "و.هـ. براتن" W.H. Brattain، و"و.شوكلي" W. Shockley، مما فتح المجال لانتشار واسع لمجال الكمبيوتر عبر تقليص مساحة جهاز الكمبيوتر والمتطلبات الطاقة التي يحتاجها.

مع هذه الاختراعات الثلاثة، والموجّهة نحو هدف واحد، راح يتوقّع النافذين في مناصب القوة بأنه أصبح ممكناً بالنسبة لهم أن يتحكموا بالعالم أجمع بكبسة زرّ.

فوراً ومباشرةً، بدأت مؤسسة روكفيللر Rockefeller Foundation بالعمل، وأعطت منحة أربعة سنوات لجامعة "هارفارد"، ممولة ما يُعرف بـ"مشروع هارفارد للبحث الاقتصادي" Harvard Economic Research Project الذي يهدف لدراسة بنية وتركيبة الاقتصاد الأمريكي. بعدها بسنة، أي في 1949م، دخلت القوى الجوية الأمريكية في المشروع.

في العام 1952م انتهت مدة المنحة، وعُقد اجتماع رفيع المستوى للنخبة العالمية لتحديد المرحلة التالية لما يُسمى "البحث العملياتي الاجتماعي" social operations research. لقد كان مشروع هارفارد مثمراً جداً، حسبما أشارت المعلومات المنشورة لبعض نتائج الاجتماع في العام 1953م الذي أقرّ بملائمة وإمكانية الهندسة الاقتصادية (كما أثبتت جدوى الهندسة الاجتماعية من قبل). 
المرجع: (Studies in the Structure of the American Economy - copyright 1953 by Wassily Leontief, International Science Press Inc., White Plains, New York).

بعد تصميمها وهندستها في النصف الأخير من الأربعينات، وقفت آلة الحرب الصامتة الجديدة، وهي عبارة عن جهاز كمبيوتر، بقطعها المطلية بالذهب في أرضية إحدى صالات الاستعراض عام 1954م.

بعد ابتكار الـ"ماسر" maser (مكبر النبضات الكهربائية) في العام 1954م، أصبحت قدرة إطلاق مصادر غير محدودة من الطاقة الذرية من الهيدروجين الثقيل في ماء البحر، وبالتالي توفّر نفوذ اجتماعي غير محدود، إمكانية قابلة للتحقيق في غضون عقود قليلة فقط. كانت التركيبة بين الاثنين عامل إغراء لا يقاوم.

تم إعلان الحرب الصامتة بشكل سرّي من قبل النخبة العالمية في اجتماع أقيم عام 1954م.

رغم أن منظومة الأسلحة الخرساء كاد أمرها أن يُكشف بعدها بـ 13 سنة، لكن مسيرة تطور هذه المنظومة الحربية الجديدة لم تواجه أبداً أي فشل أو تراجع أو عطل من أي نوع.

تاريخ هذه الوثيقة يتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لإطلاق الحرب الصامتة. وقد أحرزت هذه الحرب السرّية انتصارات كثيرة وعلى جبهات عديدة حول العالم.

مقدمة سياسية Political Introduction
في العام 1954 أصبح واضحً بالنسبة للذين في مواقع السلطة بأنها مسألة وقت فقط، عدة عقود فقط، قبل أن تتمكن الجماهير العامة من إدراك وفهم مصدر القوة والنفوذ، حيث تصبح عناصر تكنولوجيا السلاح الأخرس قابلة لوصول بالنسبة للطوباوية لعامة كما كانت كذلك بالنسبة للطوباوية الخاصة.

وبالتاي، فإن المسألة التي نالت الاهتمام الأوّل، والمتعلقة بجوهر الهيمنة، تمحورت حول موضوع علوم الطاقة energy sciences.

الطاقــة  Energy
تُُعتبر الطاقة مفتاح لكل النشاطات الجارية في كوكب الأرض. العلوم الطبيعية Natural science هي دراسة مصادر الطاقة الطبيعية والتحكم بها، وبالتالي فالعلوم الاجتماعية social science، والمُعبر عنها نظرياً بأنها علم اقتصاد economics، هي دراسة مصادر الطاقة الاجتماعية والتحكم بها. وكلاهما يمثلان أنظمة محاسبة bookkeeping systems، أي رياضيات mathematics. وبالتالي، فالرياضيات هي علم الطاقة الأساسية. ويمكن للمحاسب (المسؤول عن دفتر الحسابات) bookkeeper أن يكون ملكاً إذا بقي الناس في جهل تام عن منهجية المحاسبة وحفظ الحسابات.

العلم يمثّل وسيلة للوصول إلى غاية معينة. الوسيلة هي المعرفة. الغاية هي السيطرة. وبعدها تبقى مسألة واحدة مهمة فقط: من سوف يكون المستفيد الأوّل؟

في 1954 كانت هذه المسألة محور الاهتمام الأوّل. رغم أن ما تُسمى المسائل الأخلاقية طُرحت أيضاً، لكن الكفّة الغالبة رجحت لصالح قانون الانتقاء الطبيعي natural selection (متعلقة بصراع البقاء) حيث اتُفق على أن الشعب المنتمي لأمة معيّنة، أو شعوب العالم أجمع، والذي لا يستخدم ذكاءه هو ليس أفضل من الحيوانات المجرّدة من الذكاء. ويمكن اعتبار هكذا شعب بأنه مجرّد مجموعة من الوحوش عديمة الجدوى وبالتالي تقع بين خيارين أحلاهما مرّ، إما تمثّل عبئ ثقيل وجب التخلّص منه أو تُذبح وتًقدم لحومها على مائدة الطعام وهذا المصير البائس هو بإرادتها ورضاها في المقام الأوّل.

وكنتيجة لذلك، وبالتوافق مع مصلحة النظام والسلام والاستقرار العالمي المستقبلي، قُرّر بأن تُشنّ حرباً صامتة ضدّ الشعب الأمريكي تحقيقاً للهدف النهائي المتمثّل بالتحويل الدائم للطاقة الطبيعية والاجتماعية (الثروة) التابعة للأغلبية غير المسؤولة وعديمة الانضباط إلى أيدي الأقلية الجديرة، المنضبطة ذاتياً والأكثر مسؤولية.

من أجل تحقيق هذا الهدف، كان من الضروري خلق، وإنشاء، واستخدام أسلحة جديدة، والتي تبيّن لاحقاً أنها، تنتمي لنوعية من الأسلحة الخفية جداً والمعقّدة جداً من ناحية آلية عملها وكذلك مظهرها الخارجي المتجاوز لمجال إدراك واستيعاب العامة، وبالتالي تستحق الاسم "أسلحة خرساء" silent weapons.

وكنتيجة نهائية، الهدف الرئيسي من الدراسات الاقتصادية التي أجريت بأمر وبرعاية من قبل الأباطرة الرأسماليين (المصرفيين) وكذلك الصناعيين (منتجي السلع والخدمات) هو إنشاء اقتصاد قابل للتنبؤ بتوجهاته والتحكّم به حسب الرغبة.

من أجل تحقيق اقتصاد قابل للتنبؤ بشكل كامل، وجب إخضاع عناصر الطبقة الاجتماعية الدنيا للسيطرة الكاملة، أي وجب أن يكونوا دائماً مفلسين مادياً، مُدربين وموكلين بمهمات ووظائف وواجبات اجتماعية طويلة المدى ابتداءً من سن مبكرة جداً في حياتهم، ذلك قبل أن تسنح لهم أي فرصة للتساؤل حول صلاحية الوضع الراهن ومكامن الخطأ المسببة للبؤس في حياتهم. من أجل تحقيق هكذا نوع من الامتثال القسري، وجب تفكيك الأسرة المنتمية للطبقة الدنيا، ويتحقق ذلك من خلال زيادة انشغال الأهل بالمزيد من المهمات الموكلة إليهم ومن ثم إقامة مراكز رعاية وحضانة الأطفال خلال فترة الدوام.

أما جودة التعليم الممنوح للطبقات الدنيا، فوجب أن تكون من المستوى الأدنى. ذلك لكي تبقى هوة الجهل التي تعزل الطبقة الدنيا عن الطبقة الراقية متجاوزة لمستوى استيعاب وإدراك أفراد الطبقة الدنيا. عبر هكذا عقبات أوّلية، حتى ألمع الأفراد المنتمين للطبقة الدنيا يعجزون عن تحرير أنفسهم من المهمات الهائلة التي في انتظارهم بالحياة. هذا النوع من الاستعباد يُعتبر جوهرياً من أجل المحافظة على حالة معيّنة من النظام والاستقرار والسلام الاجتماعي لأفراد الطبقة العليا.

مقدمة وصفية للسلاح الأخرس Descriptive Introduction of the Silent Weapon
كل شيء تتوقعه من السلاح العادي يمكن للسلاح الأخرس إنجازه لصانعيه، لكن فقط وفق الآلية التي يعمل بها. هذا السلاح يطلق أوضاع معيّنة بدلاً من طلقات نارية، طلقاته مدفوعة بمعالجة معلومات بدلاً من التفاعل الكيماوي (انفجار البارود)، تنشأ من معطيات جزيئية بدلاً من البارود، تنطلق من جهاز كمبيوتر بدلاً من مدفع، يديرها مبرمج كمبيوتر بدلاً من رامي قناص، وبأوامر من مصرفيين نافذين بدلاً من جنرالات عسكريين.

لا يُحدث أي صوت انفجار، لا يسبب أي جروح جسدية أو عقلية، ولا يتدخّل في الحياة الاجتماعية اليومية لأحد. لكنه بنفس الوقت، يُحدث ضجّة واضحة وجلية، ويسبب أضرار جسدية وعقلية واضحة وجلية، ويتدخّل في الحياة الاجتماعية اليومية للجميع بشكل واضح وجلي. التأثيرات التي يحدثها طبعاً هي واضحة وجلية فقط بالنسبة للمراقب الخبير والمتمرّس الذي يعلم أين يبحث وعن ماذا يبحث.

لا يستطيع الناس استيعاب هذا السلاح، وبالتالي لا يصدقون بأنهم معرّضون لهجومه ويخضعون لتأثيراته لدرجة القهر والاستعباد.

قد يشعر الناس غريزياً بأن هناك خطأ في مكان ما، لكن بسبب الطبيعة التقنية للسلاح الأخرس، لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم بطريقة عقلانية وواضحة، أو التعامل مع المسألة بالاعتماد على الذكاء الفطري وحده. وبالتالي، لا يعرفون كيف يصرخون طلباً للنجدة، ولا يعرفون كيف يتشاركون مع الآخرين لحماية أنفسهم ضد هذا السلاح.

عندما ينطلق هذا السلاح تدريجياً، يتكيّف الناس مع حضوره ويتعلمون كيف يتحملون ويتعايشون مع انتهاكه التدريجي لحياتهم حتى يصل الضغط (النفسي نتيجة الوضع الاقتصادي) إلى مستوى متجاوز للحدود فينهارون تماماً.

لهذا السبب، يمكن اعتبار هذا السلاح الأخرس سلاحاً بيولوجياً. إنه يهاجم الحيوية، الخيارات، وقدرة التحرّك لدى أفراد المجتمع من خلال معرفة وفُهم والتحكّم بـ، ومهاجمة مصادر الطاقة الطبيعية والاجتماعية لديهم، وكذلك قوتهم وضعفهم العاطفي والعقلي والجسدي.

مقدمة نظرية
Theoretical Introduction

".. امنحني السيطرة على العملة المتداولة في أمة معيّنة، ولا يهمني بعدها من يصنع القوانين.."
ماير أمستل روثتشايلد Mayer Amschel Rothschild 1743- 1812

إن تكنولوجية الأسلحة الخرساء القائمة اليوم هي ثمرة فكرة بسيطة تم اكتشافها والتعبير عنها ببراعة وكذلك تطبيقها بفعالية وكفاءة من قبل الشخصية المذكورة سابقاً: السيد ماير أمستل روثتشايلد Mayer Amschel Rothschild. لقد اكتشف السيد روثتشايلد العنصر المفقود الكامن في النظرية الاقتصادية والذي أصبح معروف بـ"التحريض الاقتصادي" economic inductance. هو طبعاً لم يفكّر بهذا الاكتشاف وفق المصطلحات والمفاهيم المُستخدمة في القرن العشرين، وفي الحقيقة، كان على التحليل الرياضياتي أن ينتظر حصول الثورة الصناعية الثانية، وكذلك ظهور النظرية الميكانيكية والإلكترونية، وأخيراً، اختراع الكمبيوتر الإلكتروني، قبل أن يُطبّق بشكل فعّال في عملية التحكّم بالاقتصاد العالمي.

مفاهيم عامة تتعلّق بالطاقة
General Energy Concepts

خلال دراسة منظومات الطاقة المختلفة، يظهر دائماً ثلاثة مفاهيم أساسية. وهي: الطاقة الكامنة potential energy، الطاقة الحركية kinetic energy، تلاشي الطاقة energy dissipation. وكمتممات مشابهة لهذه المفاهيم، هناك ثلاثة نظائر فيزيائية نقية ومثالية، وتُسمى عناصر كامنة (هامدة).

ـ في المجال العلمي المتعلّق بالفيزياء الميكانيكية physical mechanics، ترتبط ظاهرة الطاقة الكامنة مع خاصية فيزيائية تُسمى مرونة أو صلابة، ويمكن استعراضها بواسطة نابض متمدد.
ـ في المجال المتعلّق بالعلوم الإلكترونية electronic science،  تُخزّن الطاقة الكامنة في مكثفة بدلاً من نابض ممتدّ. هذه الخاصية تُسمى "السعة" capacitance بدلاً من المرونة أو الصلابة.

ـ في المجال العلمي المتعلّق بالفيزياء الميكانيكية، ترتبط ظاهرة الطاقة الحركية بخاصية فيزيائية تُسمى "قصور ذاتي" inertia أو "الكتلة" mass، ويمكن استعراضها من خلال دوران كتلة معيّنة أو عجلة موازنة flywheel.
ـ في المجال المتعلّق بالعلوم الإلكترونية، تُخزّن الطاقة الحركية في محرّض (مجال مغناطيسي مثلاً) بدلاً من كتلة دورانية. وهذه الخاصية تُسمى "تحريض" inductance بدلاً من "القصور الذاتي" inertia.

ـ في المجال العلمي المتعلّق بالفيزياء الميكانيكية، ترتبط ظاهرة تلاشي الطاقة بخاصية فيزيائية تُسمى "احتكاك" أو "مقاومة"، ويمكن استعراضها من خلال آلة متحرّكةتحوّل الطاقة إلى حرارة.
ـ في المجال المتعلّق بالعلوم الإلكترونية، يتجسّد تلاشي الطاقة بواسطة عنصر يُسمى إما "مقاوم" أو "ناقل"، والمصطلح "مقاوم" يُستخدم عامةً لوصف عنصر نموذجي (مثل سلك ناقل) يُستثمر لنقل الطاقة الإلكترونية بشكل كفؤ من موقع إلى آخر. وخاصية المقاومة أو الناقلية تُقاس على أنها تبادلية مقاومات أو نواقل.

أما في مجال الاقتصاد، فهذه المفاهيم الثلاثة مرتبطة بـ:

ـ السعة الاقتصادية Economic Capacitance
رأس المال (أموال، مدخرات/مخزونات، استثمارات في عمارات ومجالات ثابتة أخرى.. إلى آخره)

ـ الناقلية الاقتصادية Economic Conductance
سلع الإنتاج (حركة معامل الإنتاج)

ـ محرّضات اقتصادية Economic Inductance
الخدمات (تأثير قطاعات الاقتصاد على الخرج الاقتصادي)

وبالتالي نستنتج أن كل النظريات الرياضية التي تم تطويرها لدراسة منظومة طاقة معيّنة (كما هو الحال مع الميكانيك والإلكترونيات) يمكن استخدامها أيضاً لدراسة أي نوع آخر من منظومات الطاقة (كما هو الحال مع الاقتصاد).

الطاقة التي اكتشفها السيّد روثتشايلد
ما اكتشفه السيد روثتشايلد هو المبدأ الأساسي للقوة، التأثير، والسيطرة على الجموع البشرية من خلال المجال الاقتصادي. هذا المبدأ يقول ".. عندما توحي بمظهر القوة، سوف يمنحك إياها الناس.."

لقد اكتشف السيد روثتشايلد بأن العملة المتداولة أو حسابات الوديعة المصرفية لديها المظهر المطلوب للقوة والتي يمكن استخدامها لتحريض الناس (كما يحصل التحريض في حالة المجال المغناطيسي) إلى تسليم ثروتهم الحقيقية مقابل وعد بثروة أكبر (بدلاً من تعويض حقيقي). يضعون بين يديه مادة ثمينة ملموسة (ذهب) مقابل قرض من الأوراق التعهّدية (سندات). وجد السيّد روثتشايلد بأنه يستطيع إصدار كمية زائدة من السندات بحيث تفوق قيمة الوديعة المالية الحقيقية، كل ذلك ممكن طالما أن لديه كمية معيّنة من الذهب لإغراء زبائنه.

لقد أقرض السيّد روثتشايلد أوراقه التعهّدية (سندات ائتمان) لأفراد وكذلك لحكومات. وهذا سوف يخلق حالة إفراط في الثقة. ثم يقوم بعدها بجعل الأموال نادرة في السوق، يضيّق قبضته على منظومة التداول في السوق، ثم يجمع المزيد من المواد الثمينة الإضافية مقابل تعهّدات تمثلها سندات ورقية لا قيمة لها. ثم بعد فترة يتم تكرار العملية مرّة أخرى، وهكذا. تبيّن أن هكذا نوع من الضغوط يمكن استخدامها لإشعال الحروب أيضاً. فيستطيع بعدها التحكم بتوافر العملة المتداولة بحيث يحدد الجهة التي تكسب الحرب. والحكومة التي قبلت أن تمنحه السيطرة على نظامها الاقتصادي هي التي تحوز على دعمه المالي فتنتصر في الحرب.

أما استرداد الديون فكان مضموناً بحيث إذا نقض الحاكم أو الأمير الدائن بوعده في سداد الدين فسوف يتم دعم عدوه اقتصادياً. الأرباح المجموعة من هذه المنهجية الاقتصادية جعلت السيّد روثتشايلد أكثر قابلية واستعداداً لتوسيع ثروته. لقد وجد أن الطمع البشري سيدفع الحكومات إلى طباعة المزيد من أوراق العملة المتداولة بحيث تتجاوز الحدود التي يدعمها رصيد المعادن الثمينة (الذهب) أو إنتاج السلع أو الخدمات، مما يؤدي إلى حصول تضخّم مالي inflation وهذا ما كان يسعى إليه بالضبط.

الرأسمال الظاهري على شكل محرّض ورقي
 Apparent Capital as "Paper" Inductor

في هذه التركيبة، يتخذ الدين credit، والممنوح على شكل عنصر صافي نسميه "عملة متداولة" currency، مظهر رأسمال قائم بذاته، لكنه في الحقيقة رأسمال سلبي negative capital. صحيح أن لديه مظهر خدمة مالية، لكنه في الحقيقة عبارة عن دين أو سلفة. فيُعتبر بالتالي "محرّض اقتصادي" بدلاً من كونه "سعة اقتصادية"، وبالتالي إذا أردنا موازنته (تسكير الحسابات) فليس هناك أي طريقة سوى إشعال حرباً أو مجزرة أو كارثة أو غيرها لإزالة المودعين من المعادلة. السلع والخدمات تمثّل رأسمال حقيقي وملموس بحيث يُسمى "مجموع الناتج الوطني" gross national product، ويمكن طباعة العملة الورقية بكميات توازي قيمة هذا الناتج، ومع ذلك سوف يبقى ممثلاً لسعة اقتصادية economic capacitance. لكن العملة الورقية المطبوعة بكميات تتجاوز القيمة الحقيقية للناتج الوطني تخفض من هذه القيمة، وتمثّل العملة بعدها عملية تحريض اقتصادي، حيث تتحوّل الأوراق النقدية إلى أوراق مديونية.

وبالتالي فالحرب تمثّل عامل ضروري لموازنة هذه المنظومة المالية، حيث يُقتل الدائنين الحقيقيين (المواطنين العاديين الذين تم تعليمهم كيف يستبدلون ما لديهم من سلع وخدمات ثمينة مقابل عملة متداولة عديمة القيمة) والعودة إلى ما تبقى من مصادر طبيعية وإعادة إحياء إنتاجية هذه المصادر.

لقد اكتشف السيد روثتشايلد بأن "العملة المتداولة" منحته القوة والقدرة الكافية على إعادة ترتيب البنية الاقتصادية بالتوافق مع مصالحه الخاصة، وكذلك نقل السعة الاقتصادية إلى تلك المواقع الاقتصادية التي تشجّع على حصول تذبذب وعدم استقرار اقتصادي كبير.

كان على المفتاح الأخير والأكثر أهمية لإحكام السيطرة على الاقتصاد، أن ينتظر حتى توفّرت وسائل متطورة لمعالجة المعطيات المعلوماتية بحيث تواكب الاهتزازات الاقتصادية التي تخلقها عمليات مثل "صدمة الأسعار" price shocking والتباين في كميات الأوراق النقدية المتوفرة في السوق وتُسمى عملية "التضخّم/التحريض الورقية" paper inductance/inflation.

تطوّر ثوري
Breakthrough
ساهم مجال الطيران في حصول أكبر تطوّر في الهندسة الاقتصادية عبر اكتشاف النظرية الرياضية المتعلقة بـ"اختبار الصدمة" shock testing. تجري هذه العملية في مجال الطيران على الشكل التالي: يتم إطلاق عيار ناري من سلاح مُثبت على هيكل طائرة في الجو، ويتم مراقبة الصدمة التي تحدثها عملية إعادة التلقيم الأوتوماتيكي للسلاح عبر وصل هيكل الطائرة بمجسّات اهتزاز تبيّن قيمة الذبذبات على لوحة تسجيل.

من خلال دراسة صدى أو انعكاس الصدمة التي تحدثها إعادة تلقيم السلاح المُثبت على هيكل الطائرة، أصبح ممكناً اكتشاف "الذبذبات الحرجة" critical vibrations المتجسّدة في هيكل الطائرة، والتي تمثّل مجموع صدمة التلقيم الأوتوماتيكي مع ذبذبات أخرى متجسّدة في هيكل الطائرة والقادمة من المحرّك أو الأجنحة (أو مجموع الاثنين معاً) فتتعاظم شدتها مما يؤدي إلى تجسيد وتيرة اهتزاز معيّنة تساهم في التدمير الذاتي لهيكل الطائرة خلال تحليقها في الجو. من المنظور الهندسي، هذا يعني أنه يمكن اكتشاف مكامن القوة والضعف في بنية هيكل الطائرة من ناحية طاقة التذبذب وبالتالي يمكن التحكّم بها.

تطبيق المفهوم السابق في مجال الاقتصاد
من أجل استخدام هذه الوسيلة في اختبار الصدمة بمجال الهندسة الاقتصادية، يتم إحداث صدمة في أسعار السلع، ومن ثم تُراقب ردود أفعال المستهلكين. ثم تترجم الانعكاسات الناتجة من الصدمة الاقتصادية نظرياً من خلال كمبيوترات، حينها يتم اكتشاف "البنية النفسية/الاقتصادية" psycho-economic structure للاقتصاد القائم. وبهذه الطريقة بالذات يتم اكتشاف وتحديد الاختلافات الجزئية والميول المختلفة التي تعرّف أفراد الأسرة وتجعل تقييمها ممكناً كوحدة اقتصادية/صناعية قائمة بذاتها (بنية استهلاكية مستنزِفة).

يمكن بعدها التنبؤ بردة فعل الوحدة الأسرية تجاه صدمات مستقبلية، وبالتالي يمكن التحكم بها. فيتحوّل المجتمع بالكامل إلى حيوان قابل للضبط والتنظيم حسب الرغبة، حيث يقع تحت السيطرة المباشرة لنظام محاسبة معقّد جداً يديره كمبيوتر مركزي.

في النهاية، سوف يقع كل عنصر فردي في البنية الاقتصادية تحت سيطرة الكمبيوتر، ذلك من خلال جمع معلومات كافية عن أهواءه وميوله، وهذه المعلومات توفرها منظومة خاصة تربط بين الكمبيوتر وخيارات الفرد، (أي يمكن معرفة ما يختاره من سلع وخدمات عبر ما يشتريه بواسطة بطاقة الائتمان credit card، ولهذا السبب ترى الرموز والأرقام التسلسلية وغيرها من أشياء مطبوعة على السلع، وبعد فترة من ترسيخ استخدام بطاقة الائتمان حول العالم سوف يستبدلونها بـ"وشم رقمي" يُطبع على الجسم بحيث يكون خفياً تمتماً في غياب أجهزة تحسّس خاصة).

النموذج الاقتصادي المثالي
كان "مشروع هارفارد للبحث الاقتصادي" Harvard Economic Research Project (1948- )، والذي يهدف لدراسة بنية وتركيبة الاقتصاد الأمريكي، مجرّد امتداد لمشروع "البحث العملياتي" Operations Research (O.R.) العائد إلى فترة الحرب العالمية الثانية. الغاية النهائية لهذا المشروع هي إيجاد علم جديد للسيطرة على اقتصاد معيّن، ويُطبّق أولاً على الاقتصاد الأمريكي ومن ثم توسيع تطبيقه حتى يشمل اقتصاد العالم أجمع. أدركوا أنه من خلال أسس رياضية ومعلوماتية (معطيات) كافية، سوف يصبح من السهل التنبؤ والتحكم بتوجّه اقتصاد معيّن بنفس سهول التنبؤ والتحكم بالمسار المنحني للقذيفة النارية. وهذا ما حصل بالفعل. وبالإضافة إلى ذلك، فقد تحوّل الاقتصاد بالكامل إلى صاروخ موجّه نحو الهدف المرغوب.

أما الهدف المباشر لمشروع هارفارد، فتمثّل بإيجاد بنية اقتصادية معيّنة، ومعرفة ما هي القوى التي تغيّر هذه البنية، وكيف يمكن التنبؤ بسلوك هذه البنية، وأخيراً كيف يمكن التحكم بهذه البنية. ما كانوا يحتاجونه هو معرفة منظمة جيداً للبنى الرياضياتية والعلاقة التبادلية لكل من الاستثمارات، الإنتاج، التوزيع، وأخيراً الاستهلاك.

يمكن اختصار القصة على الشكل التالي، اكتُشف بأن الاقتصاد (أي اقتصاد) يخضع لنفس القوانين التي تحكم مجال الكهرباء، وكذلك النظريات الرياضية وتطبيقاتها العملية، ومجال الكمبيوتر الذي تطوّر من مجال الإلكترونيات، جميعها يمكن تطبيقها مباشرة في مجال دراسة الاقتصاد. هذا الاكتشاف الكبير لم يُعلن عنه بشكل مفتوح، وتطبيقاته الخفية كانت ولازالت محروسة بعناية فائقة. فمثلاً، كما يُقاس الجهد الكهربائي، كذلك الحال مع حياة الإنسان التي (وفق النموذج الاقتصادي الجديد) تُقاس بالدولار. وكذلك الحال مع الشرارة الكهربائية المنطلقة بعد فتح فاصل كهربائي موصول بمحرّض نشط، حيث هذه الحالة تمثّل من الناحية الرياضياتية البدء بحالة حرب بالمفهوم الاقتصادي.

العقبة الكبيرة التي واجهها الاقتصاديون النظريون تتمثّل بالتوصيف الدقيق لحالة الوحدة الأسرية (الزوج والزوجة والأولاد) إذا اعتُبرت وحدة اقتصادية قائمة بذاتها تدخل في المنظومة الاقتصادية الكبرى. لقد مثّل هذا تحدي كبير بالنسبة للباحثين الاقتصاديين، لأن عمليات الشراء التي يجريها المستهلك تعتمد على عامل الاختيار حسب المزاج، والذي بدوره يتأثّر بعامل الدخل، السعر، وعوامل اقتصادية أخرى.

لكن هذه العقبة أزيلت فيما بعد، وبطريقة غير مباشرة لكنها دقيقة استاتستيكياً (إحصائياً)، ذلك من خلال تطبيق وسيلة "اختبار الصدمة" shock testing (الموصوفة سابقاً) من أجل تحديد الخاصيات الراهنة، والمُسماة بالمعامل التقني الراهن، لاقتصاد الوحدة الأسرية household industry.
  
وأخيراً، لأن المسائل الموجودة في مجال الإلكترونيات النظرية يمكن ترجمتها بسهولة كُبرى إلى مسائل في مجال الاقتصاد النظري، ويمكن إعادة ترجمة الحلّ إلى المجال الآخر، فبالتالي لا نحتاج سوى كتاب واحد فقط يعمل على ترجمة اللغة والمفاهيم ومعاني المصطلحات، ومن خلال ذلك، يمكننا استخدام أي كتاب عن الالكترونيات كمرشد عملي للخبير الاقتصادي الجديد. وهذا يجعل طباعة كتب تتناول هذا النموذج الاقتصادي المتقدم غير ضرورية إطلاقاً، وهذه نقطة أخرى لصالحنا بحيث تساهم في حفظ السرّ.

مخططات هندسية اقتصادية
Industrial Diagrams

يُعرّف الاقتصاد النموذجي بأنه جهاز يستقبل قيمة من اقتصاديات أخرى وبأشكال عدة ثم يحولها إلى مُنتج واحد محدد يُباع ويُوزّع لاقتصاديات أخرى. لديه عدة منافذ دخل ومخرج واحد. ما يظنه الناس على أنه اقتصاد قائم بذاته هو في الحقيقة مجمع اقتصادي industrial complex، حيث تقوم عدة اقتصاديات يجمعها سقف واحد بإنتاج مُنتج واحد أو أكثر.

يمكن استعراض اقتصاد بسيط (بمخرج واحد) على شكل عنصر دارة (مشابه للدارة الإلكترونية) على الشكل التالي:


جريان المنتج من الاقتصاد#1(إمدادا) إلى الاقتصاد #2(طلب) يشار إليه بـ112. مجموع مخرج جريان الاقتصاد K يُشار إليه بـ Ik(مبيعات،.. إلى آخره).

يمكن استعراض شبكة مؤلفة من ثلاثة اقتصاديات على الشكل التالي:


ترمز "العقدة" node (نقطة التقاء) إلى جمع وتوزيع الجريان. العقدة#3 تتلقى من الاقتصاد #3 وتوزعه إلى الاقتصاد #1 و#3. إذا كان الاقتصاد #3 يصنّع الكراسي مثلاً، فبالتالي يشير الجريان من الاقتصاد #3 رجوعاً إلى الاقتصاد #3 إلى أن الاقتصاد #3 يستهلك جزء من ما يخرجه من منتجات (مفروشات للمكاتب مثلاً). وبالتالي يمكن استخلاص الجريان في المخطط البياني السابق في المعادلات التالية:

Tuesday, March 10, 2015

اعلام داعش يديره ضابط شرطة تركي

أكمن أردمير


عندما أعلن المواطن التركي «أكمن أردمير» قطع علاقاته مع تنظيم «داعش» وانضمامه لتنظيم «النصرة»، فوجئ برفاقه القدامى في «داعش» ينشرون صورة قديمة له ببزة الشرطة التركية الرسمية. مما فتح العيون على العلاقة المشبوهة بين التنظيم التكفيري والنظام التركي الأردوغاني.
بالصور… الإعلامي الداعشي الذي ظهر أنه ضابط شرطة تركي
ويعرف «أردمير» بأنه الذراع الإعلامية لـ«داعش» باللغة التركية، وهو يدير مواقعها وحساباتها باللغة التركية. وكان قد نظم ندوة علنية بعنوان «القاعدة… الواقع والوظيفة والمستقبل» في مركز ثقافي تملكه بلدية اسطنبول التي يسيطر عليها حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وبعد أن انشق «أردمير» عن التنظيم, نشر موقع التنظيم باللغة التركية صورته ببزة الشرطة قائلاً إن مقاتليه في الرقة قد أكدوا أنها تعود له.
يذكر أن ضباط أمن سابقين قد كشفوا أن الاستخبارات التركية جندت جواسيس لها في صفوف تنظيمات كردية، وأن جواسيسها تورطوا في عمليات, قتل على إثرها مواطنون أتراك. كما أن تسريباً لرئيس الوزراء التركي, أحمد داود أوغلو, ورئيس الاستخبارات, هاكان فيدان, اقترح فيه الأخير أن يرسل عناصر له إلى سورية ليطلقوا صواريخ إلى الأراضي التركية, مما يسمح باعتبارها اعتداءً على الأراضي التركية, ويشكل حجة لدخول الجيش التركي الأراضي السورية. وهذه الأمثلة تدفع إلى عدم استبعاد أن تقدم تركيا على أي ألعاب استخباراتية من هذا النوع، كأن يكون أحد أهمّ إعلاميي «داعش» تابعاً لها.

Sunday, March 8, 2015

8 اذار


عولمة الكراهية و إلغاء الآخر


 د.ماجدة غضبان المشلب

     "لا تمت دون ان تمارس الجنس ، ففي السماء لا يوجد سوى الارهابيين

   
هذا ما نشر على بروفايلي في غوغل+ من قبل شاب امريكي ، مما جعلني مضطرة دون وعي مني للدفاع عن وجودي الذي الصقت به تهمة الارهاب ضمنيا ، كما وجهت له صفعة متعمدة تتقصى جذوري الاسلامية ، و اصبحت مرغمة لخوض حرب غوغلية مع مجموعة من الافراد يجهلون كل ما يتعلق بي كإنسان و تأريخ ومعاناة بقاء ، يشعرون ان علي و ان رغبت عن ذلك ان اسمع رايهم بي ، و ان اصمت ، و ان ارتضي لصمتي ان يعد انتصارا لحضارتهم و لصالح محوي كمخلوق يشاركهم صفات الانسانية.


عبثا حاولت ان افصل المسميات عن بعضها او اثبت وجودها خارج ما التصق بها كمتلازمة لا سبيل للخلاص منها:-


 الاسلام_الارهاب ، العرب-الاسلام ، الاسلام-القتل ، العرب-الهمجية ، العرب-اغتصاب النساء ، الاسلام-الزواج بالبنات القاصرات ، الاسلام _الحجاب_حبس المرأة-مصادرة الحقوق ، الاسلام_البربرية ، الاسلام الجهل ، العرب_التخلف.


تمنيت حينها لو ان وسائل الاتصال انعدمت ، و لو ان الكون لم يتحول الى قرية صغيرة ، فانا اضطهد عبر وسائل الاتصال و لا اشعر بجدوى حجم القرية الصغير ازاء صوتي الذي لا يسمع و كياني الملغي سلفا.


بالنسبة للمسلمين انا كافرة طالما احاول مناقشة التابوهات الاسلامية ، شيعية رافضية كافرة ايضا ، لا يحق لها الانتماء للاسلام بالنسبة للاغلبية العربية المسلمة و التي تنتمي للمذهب السني ، شروكية بحكم ولادتي في جنوب العراق و تهمة التخلف موجهة كرصاصة رحمة و ان كنت اكثر الناس وعيا ، و شيوعية محكومة بالاعدام منذ عشرات السنين بسبب ايماني بظلم النظام الراسمالي للشعوب و استغلاله لجهود الانسان شرقا و غربا.


قد تكون مقالتي هذه شكوى اكثر من اي شيء اخر، او صرخة احتجاج ضد حضارة عالمية لا يمكنها ان تحميني تحت اي مسمى ، و لا اراها سوى اجهزة تقرب البعيد ، و تجعل المستحيل ممكنا حتى صرت لا اندهش ان سمعت بوجود سيارة من نوع كية في العلاوي في وسط بغداد و صاحبها ينادي كما هو الحال قبل اربعين عاما دون اي تطور:


_نفر واحد للمريخ؟؟؟؟.


مثلما اصبح من البديهي ان اسمع ان خيرة ابناء المعمورة قد قتل على عتبة داره ، ليمضي بي النهار كما بدا دون لون او طعم او رائحة او حتى دموع استنكار.


هذه النقائض المؤلمة تقودني الى عشرات من الاسئلة الحائرة ، ليس لانها دون جواب ، بل لأن محصلتي ممن يوافقونني على طرحها ربما لن تتجاوز الرقم صفر:-


_هل من حضارة قامت على سلم؟؟؟؟؟.


_هل يمكن ان اسمي ناطحات السحاب حضارة و قد سلبتني نعمة الحصول على بيت آمن في وطني العراق؟.


_هل اصبح لزاما ان نعيد صياغة المفاهيم و معنى التحضر و ضده الحرب؟؟؟.


 التحضر كما صرت ارى مجموعة من القوانين (قبل ان يكون بنايات او اختراعات و اكتشافات) تحيطني بالرعاية و الاهتمام كإنسان له حق اعتناق ما يريد من افكار و معتقدات بشرط ان لا تتسبب بأذى الآخر ، لا مجرد آلة إنتاج مبرمجة و سلم لبلوغ السلطة ، فان نثرت اشلائي على اي رصيف لن يعلم اي امريكي ممن انكروا علي حتى حق الحوار معهم ان بوش و اوباما قد تربعوا على اشلائي و نثار اجساد و وجود العراقيين و العرب و المسلمين؟؟.


كان لانهيار الاتحاد السوفييتي و حلول عصر القطب الواحد ، و الفراغ الذي خلفه انحسار الفكر اليساري فضل التمهيد لنمو جذور الكراهية بجذوعها علنا فوق التربة العارية ، لتطرح ثمارها حروبا و انقسامات ، فما وحدته اممية الشيوعيين قد مزقته إفرازات عصر الانهيار الرأسمالي المتمثل بآخر مرحلة او ما يسمى بالعولمة.


ان عولمة الكراهية تحول المرء من فرد اجتماعي الى اداة قمعية للاخر في سبيل الحصول على غنيمة الحياة بقيمها المادية دون الروحية.


هذا ما دفع بكل انتماء عرقي كان او ديني او طائفي الى الاعلان عن نفسه بشكل عنيف و معاد تماما لما حوله ، فكل ما اسسته الرأسمالية من مفاهيم قائم على التجسيم النفعي و ليس الانساني ، و التجسيم النفعي بدوره لم يعد ممكنا دون استغلال الاخرين و تقرير مصيرهم الكوني و ان كان تحت سطوة العنف و الاصطدام الفيزيائي المباشر وصولا الى الابادة الجماعية.


هذا المحيط المرعب الغامض المثير للقلق جعل من الغيبيات ملاذا للضعفاء ، و لاسلحتها المعادية (بشكل دموي و سافر لمن حتم القوة لطرف وحيد لا سواه) نفوذها الذي لا ينكر و لا تسلط اضواء الاعلام الا على بشاعته مع التورية التامة لمجازر النظام الارهابي العالمي المنظم ضد شعوب كاملة ، كما غدت المجازر ذاتها هوية للكيانات التي ارتكزت على الغيب فكرا داعما بلا حدود طالما تفتقد الجموع المصادرة فيزيائيا اسبابا للمطالبة باثباتات عقلانية و علمية مقنعة لتنظيماتها العشوائية القائمة كردة فعل ازاء حضارة تسحق الانسان تماما و تحوله الى هباء.


ان للطبيعة صبرها العظيم و ردود افعالها على من يتجاوز على حرماتها عظيم ايضا ، و من الواضح انها سترد بعنف على عبثية الانسان و استغلاله لعطائها و هذا ما سيتسبب بكوارث هائلة هدفها استعادة الطبيعة لتوازن عناصرها و دوراتها الازلية.


و للانسانية صبرها الذي قد نفذ ، لا مزيد من الخيارات بين صمت و ثورة ، انما ستهدر الجموع التي لم يعد لديها الكثير لتخسره مطيحة بكل حجارة او ما تدعى بالحضارة اليوم و ما قامت الا على نزيف الشعوب و آهات بني آدم.


يومها لن يكون للاتصال ضرورة او للقرية من وجود يعادل استعادة الانسان لنفسه و حقه في البقاء بحرية دون تنافس مع ضد لا وجود له حتما.


بالتأكيد سيعيش احفادي حياة افضل حين لا يجدون امريكيا يجهلهم تماما و يعتمد اعلامه المشوه لصالح نظامه الرأسمالي في الحكم عليهم و نعتهم بأسوأ النعوت ، و ستصبح سعادتهم في اللعب مع قرائن ينتمون لزمن واحد و مكان واحد و لا سطوة عابرة القارات لاحد على اخر

Thursday, March 5, 2015

فضائح منظمة الصحة العالميه واليونيسيف



  
بعد الفضائح التي هزت المكسيك, نيكاراغوا والفلبين, منظمة الصحة العالمية واليونسيف متهمتان مرة أخرى بالتورط في كينيا بادارة منتجات عقم بحق مرضى قدم لهم لقاحات مضادة للكزاز.
شارك مؤتمر الأساقفة الكاتوليك في كينيا, والذي يدير العديد من المشافي, في حملة التلقيح ضد الكزاز التي نظمتها منظمة الصحة العالمية واليونسيف في شهر آذار-مارس وشهر أكتوبر 2014, المخصصة للمرضى من عمر 14 إلى 49 سنة.
وفي مواجهة الشائعات التي انتشرت, طلب مؤتمر الأساقفة من وزير الصحة الكيني, جيمس وايناينا ماشاريا, التحقق من تركيب اللقاحات. أمام رفض الوزير, كلفت اللجنة الأسقفية مختبر أغريك كويست المحدود لاجراء الكشف. لاحظ الخبراء وجود نسبة 24 إلى 37,5% من هرمون الانسان المشيمي المخصص للغدد التناسلية, وهي كمية كافية لاصابة المرضى بالعقم. إلا أن وزير الصحة دحض هذه النتائج, مؤكدا أنه من المستحيل أن إدخال هذه الهرمونات في اللقاحات. حينذاك, دعت لجنة الصحة البرلمانية وزير الصحة من جانب, والمؤتمر الأسقفي من جانب آخر لعرض أعمالهم على اللجنة. وعلى النقيض من تصريحات سابقة للحكومة, تبين أنها لم تجر اختبارا على اللقاحات قبل التلقيح. ولدى تقديمها لعشر عينات من اللقاحات, تبين بعد الاختبار أنها سلبية, في حين مؤتمر الأساقفة قدم تسع عينات, ثبت أن ثلاثا منها ايجابية. حينذاك انسحب وزير الصحة من الحوار.
المطران بولص كاريوكي, أسقف أومبو ورئيس لجنة الصحة في مؤتمر أساقفة كينيا الكاتوليك, تواصل على نطاق واسع متهما منظمة الصحة العالمية واليونسيف والحكومة الكينية بأنهم تعمدوا حقن مادة هرمونية مسببة للعقم لمرضى دون علمهم. قدم لقاح الكزاز على ثلاث جرعات, إحداها كانت مسممة.
منظمة الصحة العالمية لم تبد أي رغبة بالتواصل حول الموضوع.

 المصدر

Monday, February 23, 2015

عندما توصد الابواب قسراً ...!!!


  


الشعور باليأس والهوان ناتج عن تسارع الاحداث التي ادت وستؤدي بنا الى الهاويه السحيقة .

 في خضم تسارع الاحداث الدولية والمحلية وعدم قدرتنا على تغير ما تتجه له القوى العظمى ، (والظاهر عظمتها جائت من قدرتها على التحكم بعقول ومقدرات الانسان والايغال بايذائه بوسائلهم الخبيثة  وليس من براعتها في مجالات الحياة الاجتماعية والعلمية والصناعية والتقنية وغيرها ).
 فبالرغم من اطلاعنا  على  كل ما يتم التخطيط له عبر فضائحهم التي تنشر في وسائل الاعلام  وملفاتهم السرية التي تسرب الا انهم غير ابهين بما يقال ، وغير مكترثين بالمنتقدين وغير  مبالين الى ما ستؤل اليه الاحداث مستقبلا  كانهم واثقين من النتائج مسبقا وحتى وإن جائت النتائج عكس ما خططوا  له فلهم المتسع من الوقت لوضع خطط بديله ولو على حساب البشرية ،  فهناك العوامل البشريه والمادية التي تؤمن لهم الاستمرارية .
المهم تنفيذ ماربهم  حسب مخططاتهم .( طز.... قل ما تشاء ، وافعل ما تشاء،  وانفعل كما تشاء، واستنكر ما تشاء ....   . فمن المبالي ) ؟؟؟  فاننا على نهجنا سائرون شئت ام ابيت .. !!!!!!

 المتابع على اختلاف توجهاته  بدأ يشعر بخيبة امل ان لم يكن يائس بشكل قاطع ، وانه رغم رفضه وشجبه واستناكاره وكل انفعالاته يعامل كمخلوق  لا حولة له ولا قوة ، كمخلوق نكرة لا قيمه  له وكأنه ليس انسان من حقه ان يعيش بكرامة وعداله وحرية ،  وان يرفض تامرهم وخططهم البشعة التي ادت الى تدهور القيم الانسانية وزرعت الحقد والكراهيه في نفوس البشر ، بل يشعر كانه عبد من عبيد العصور الجاهلية عليه ان ينفذ ما يمليه عليه سيده  بدون تردد او امتناع ، حتى ان كان سيده جبارا متسلطا منزوع  الانسانية والاخلاق ، عليه ان يطيعه طاعة عمياء عملا ب لا ارى لا اسمع لا اتكلم .
وسيده متشبثا بمقولة ان لم تستحي فافعل ما تشاء ..

Thursday, February 19, 2015

صدر حديثا / الاعلام الامريكي بعد العراق



الاعلام الامريكي بعد العراق

تاليف: نيثان غردلز / مايك ميدافوي

ترجمة وتقديم : بثينه الناصري


صدر هذا الشهر كتاب (الاعلام الأمريكي بعد العراق: حرب القوة الناعمة) عن المركز القومي للترجمة ، وترجمته الكاتبة والمترجمة العراقية المقيمة في القاهرة بثينة الناصري، ويناقش الكتاب أدراك أمريكا بعد حربها الأخيرة في العراق أن القوة الخشنة (الجيوش على الارض) ليست هي التي تحقق النصر وإنما القوة الناعمة (الاعلام بكل وسائله) .. الفائز في الهيمنة هو من يستطيع ان يقنع العالم بخطابه، وليس بقوة نيرانه.

لقراءة ملخص المترجمه اضغط على صورة الكتاب في اسفل يسار المدونه


Wednesday, February 11, 2015

تسريبات تكشف الوجه المظلم للسرية في البنوك السويسرية



 وثائق تكشف تعامل البنك مع أنشطة إجرامية على غرار غسيل الأموال وتمويل الإرهاب الدولي

فجرت أخيراً، أبعاد أكبر فضيحة تتعلق بالسرية المصرفية في سويسرا، والتي عرفت باسم “سويس ليكس″ بعد سنوات من التحريات في وثائق سربها خبير المعلوماتية ارفيه فالشياني في عام 2007، عندما كان موظفا في مصرف أتش.أس.بي.سي سويس في جنيف.
لم تقف السرية المصرفية السويسرية عند التهرب الضريبي فقط، بل غطت كذلك على أنشطة إجرامية واسعة النطاق على غرار غسيل أموال المخدرات وتمويل الإرهاب الدولي، بحسب تحقيق نشرته أمس، عدد من الصحف الدولية. وحصلت صحيفة “لوموند” من خلال مخبر سري على تلك الوثائق التي تشمل بيانات مصرفية لأكثر من 106 آلاف زبون لدى البنك السويسري من حوالي 200 دولة.
وأوضحت الصحيفة أن عددا من الشخصيات الفرنسية والأجنبية استخدمت هذه الآلية للتهرب الضريبي. ومن بين الأسماء التي وردت في التسريبات التي نشرها عدد كبير من وسائل الإعلام العالمية، ملوك ورؤساء ومسؤولين كبار، إضافة إلى شخصيات من عالم الأزياء والاستعراض والرياضة ورجال أعمال سعوديين يشتبه في تمويلهم الزعيم السابق لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن في مطلع العقد الماضي.
كما نشرت صحيفة “لو تان” السويسرية أسماء شخصيات سياسية أو على علاقة بالأوساط السياسية مثل رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد. وورد اسم الوزير المصري السابق للتجارة والصناعة رشيد محمد رشيد الذي حكم عليه في يونيو 2011 بالسجن خمس سنوات بتهمة إهدار المال العام لاختلاسه أموالا مخصصة للتنمية في مصر، والوزير الهايتي السابق فرانتز ميركرون.
ووضعت "لوموند" المعلومات في تصرف الشبكة الدولية للصحافيين الاستقصائيين في واشنطن، والتي أخضعت المعلومات للتحليل من طرف أكثر من 140 صحافيا من حوالي 50 وسيلة إعلامية دولية. وفي سويسرا شاركت صحف "ليبدو" و "لوتان" و "لوماتان" و"ديمانش" و"تاغس-انزايغر" و"سونتاغس زايتونغ" في التحقيقات التي أطلق عليها “سويس ليكس”.
وتتعلق الوثائق المسربة بنحو 106 آلاف زبون لدى "أتش.أس.بي.سي سويس" من 200 دولة وشملت الوثائق معلومات شخصية حول الزبائن وملاحظات المصرفيين وتحركات الحسابات. وتعالت الأصوات في سويسرا بعد نشر البيانات للمطالبة بملاحقة مصرف أتش.أس.بي.سي سويس الذي لم يلاحق في هذا البلد، في ما سبق أن فتحت تحقيقات بشأنه في بلجيكا وفرنسا.


   المصدر

Friday, February 6, 2015

من الذي يمتلك العالم ؟؟


نعوم تشومسكي



اضغط  cc اسفل الفديو للترجمة الى العربية 

Wednesday, February 4, 2015

امراء سعوديون ورجال دين يدعمون الارهاب



 نشرت ال (CNN)-اتهامات جديدة كالها مختطف الطائرات رقم 20 المفترض في هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، لعدد من أعضاء العائلة السعودية الحاكمة، قائلاً إنّ لهم علاقات مع تنظيم القاعدة في سنوات التسعين، وأنه ناقش خطة لإسقاط طائرة الرئاسة الأمريكية باستهدافها بصاروخ "ستينغر" مع موظف في السفارة السعودية في واشنطن.
وقال زكريا موسوي إنه تلقى أوامر من قائد القاعدة في أفغانستان عام 1998 أو 1999 لإنشاء قاعدة بيانات معلوماتية للجهات المانحة للمجموعة، من بين الذين طلب إدراج أسمائهم في قاعدة البيانات كان الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودي السابق، الأمير بندر بن سلطان، السفير السعودي لفترة طويلة في واشنطن ورجال دين بارزون.
وليس بمقدور CNN التأكد بصفة مستقلة من ادعاءات موسوي، التي جاءت في سياق شهادة كتبت في 100 صفحة وقدمت الى المحكم الفيدرالية في نيويورك ضمن قضية رفعتها أسر ضحايا الهجمات ضد المملكة العربية السعودية. 
وفي بيان ليلة الاثنين، قالت السفارة السعودية أن لجنة 11 سبتمبر الوطنية رفضت مزاعم بأن الحكومة السعودية أو المسؤولين السعوديين قد مولوا تنظيم القاعدة، وقال البيان إن "موسوي هو مجرم مختل وقدم محاموه أدلة على أنه غير مؤهل عقليا، وأقواله ليس لها أية مصداقية."
وأضاف البيان أن هدف الموسوي من ادعاءاته هو "لفت الأنظار إليه والقيام بما لم يقدر على فعله بالإرهاب" للتأثير على العلاقات السعودية الأمريكية. وسبق تشخيص الموسوي على أنه مريض عقليا من قبل طبيب نفساني والذين شهدوا لصالحه، لكنه وجد على أنه يمكن محاكمته بتهم تتعلق بالإرهاب، وحكم عليه عام 2006 مدى الحياة.
وقال الموسوي في شهادته، إن أسامة بن لادن كان يريد الاحتفاظ بسجل الأشخاص الذين يقدمون المال الى التنظيم، وشغل موسوي منصب الساعي الشخصي لبن لادن ويقول إنه حمل رسائل شخصية إلى الأمراء ورجال الدين السعوديين، وقام بوصف تدريبه في معسكرات القاعدة بأفغانستان.
كما ادعى الموسوي أنّه التقى بداية 2001 أميرا وأميرة سعوديين عندما كان يتعلم دروسا في الطيران مولتها خليه للقاعدة في ألمانيا واعتبرت دليلا ضده بعد أن اعتقل موسوي الفرنسي المولد قبل 11 سبتمبر في تهم تتعلق بالهجرة.
وقال بشأن مؤامرة الهجوم على السفارة الأمريكية في لندن إنّه تم إلغاؤها، وبدلا من ذلك تم إرساله إلى ماليزيا لاستكشاف إمكانية شن هجوم على سفارة واشنطن في كوالالمبور. كما تم إلغاء تلك المؤامرة وفق أقواله ولذلك فقد توجه إلى الولايات المتحدة للنظر في شن هجوم على طائرة سلاح الجو رقم 1 الرئاسية "لاغتيال بيل كلينتون و/أو هيلاري كلينتون" مؤكدا لمحاميه "خطتي لم تكن شن الهجوم وإنما كانت فقط للنظر ما إذا كانت ممكنة عمليا."
كما تضمنت الوثائق المعروضة أمام المحكمة تصريحات من ثلاثة من اعضاء لجنة 11 سبتمبر، هم وزير البحرية السابق جون ليهمان وعضوا الكونغرس السابقان بوب غراهام وبوب كيريي. ورغم أن تصريحاتهم لا تدعم الادعاءات التي ساقها الموسوي بعينها ولكنها تعتبر أنّ مزيدا من التحقيقات بشأن ضلوع الحكومة السعودية يعد أمرا ضروريا.
وتأتي هذه التطورات بعد أقل من أسبوعين من وفاة الملك عبد الله بن عبدالعزيز، وخلافته من قبل أخيه غير الشقيق الملك سلمان.

  التعليق لكم ..


Sunday, February 1, 2015

آلهه محلية الصنع


                        

 عراقي حر: 

     كلنا يعرف انه  منذ البدء  كيف كانت الالهه  تُصنع  من قبل الانسان ، فهو من جبلها إما من طين وصورها على شكل هياكل تلائم تصوراته ، او نحتها من حجر تحاكي توجهاته . 
 رغم علمه ان هذا الإله من صنع يديه وله القدرة ان يحطمه ويحيه متى ما شاء ويضعه حيثما يشاء  الا انه يبدأ بخشيته وتعظيمه وتبجيله شيئا فشيئا الى ان يصدق نفسه بان هذا هو اله حقيقي ، فيبدأ بتقديم النذور والقرابين تقربا له ، وهذه الطقوس تراها تلقائيا قد تحولت الى ابنائه الذين بدورهم سيورثونها لابنائهم وهكذا دواليك للاجيال اللاحقة ، فتقوم هذه الاجيال بسرد الاساطير والخرافات لبعضها البعض وكل يزيد ما استطاع من اكاذيب حول قوة وجبروت الههم هذا وكيف انهم بدونه لا يمكن ان يفعلوا شيئا الا بأذنه وبمباركته  ، كما انه هو الوحيد ذو الحكمة والمشورة في كل صغيرة وكبيرة حتى يتحول تدريجيا الى معبود واله حقيقي يتحكم بمصير الكل   لا يمكن المساس بقدسيته خوفا من بطشه وقدرته الخارقة بالتحكم بمقدرات امم وشعوب .

   بنفس المنطق وبنهج  مشابه لما ذكرناه يعمل الانسان الحديث الذي انعم عليه الله  بارساله للانبياء والكتب السموية لينير عقله ويرشده لجادة الصواب  ويضعه على طريق الخلاص ويخلصه من عبوديته ويطلق له حريته  ، يعمل على صناعة جبابره ودكتاتوريين ليرسخ ما خلفه له اجداده من تخلف وجهل ، فيبدأ بتعظيم سيده  وتبجيله الى ان يصدق بان هذا هو القائد الاوحد والضرورة لهذه المرحله ، فيطيعوه طاعة عمياء لا يجرؤ احد على مخالفته في كل صغيرة وكبيرة فيطلقون له العنان حتى لو جرهم للهلاك ، فيعودوا  للعبودية من جديد . فيورثوا بدورهم  تخلفهم هذا للاجيال من بعدهم فيتوهمون انه اصبح زعيما روحانيا  حتى بعد مماته  فيشعلون البخور حول ضريحه  ويتبركون بتراب قبره الذي يتحول تدريجيا لمزار يخدمه مجموعة من الموضفين المنتفعين من الهبات والنذور المقدمة لهذا الانسان البسيط الذي لولا جهل الانسان الذي سبقه وتخلفه لكان كاي انسان آخر يرقد تحت التراب ، وهو كذلك لا يملك شيئا فحتى عظامه قد تكسرت ولم يقوى على الحفاض حتى على سلامة الكفن الذي لف به ولا على الدوده التي نهشت من لحمه وجلده وحولته الى هيكل عظمي .