Tuesday, July 8, 2025

قوس وقزح ( مجتمع الميم )

 

                                                                

   قوس وقزح ( مجتمع الميم )

بقلم : اسطيفان هرمز 


     الحرية بعد العبودية التي عاشها الإنسان قبل النهضة الأوربية داخل المجتمعات البرجوازية والإقطاعيه كانت حلم قل ما ظن البعض أنه قد يتحقق ، لكن

بعد تلك الحقبة والنظرة الدونية للمتعففين والفقراء وأثناء النهضة الاوربية ، تحقق الحلم وبدأت الحريات تمارس بعيدا عن العبودية بكل أشكالها
وبعد أحدثَ تاريخ الاتجار بالرقيق الأسود والاسترقاق سيلاً من السخط والقسوة والمرارة لم ينضب حتى الآن
حيث بدأت أولى البوادر الحقيقية لإعلان إلغاء الرق في العالم عن طريق إلغاء المملكة المتحدة قانون الرقيق وتجارة العبيد عبر الأطلسي إضافة إلى قيامها بالضغط على الدول الأوروبية الأخرى من أجل اتخاذ قرارات مماثلة.

لف بعدها بنحو 25 عاماً أعلن الرئيس الأمريكي إبراهام لنكولن في يناير/كانون الثاني 1863 إعلان تحرير العبيد في الولايات المتحدة مغيراً معه حالة 3 ملايين شخص من الجنوب الأمريكي من مستعبدين إلى أحرار.
لكن المتفق عليه ان اهتمام التشريع الوضعي بحقوق الإنسان، بدأ فعلاً بصورة منتظمة مع الثورتين الكبيرتين في أمريكا وفرنسا.

بالرغم من ان العبودية لم تزل في يومنا هذا تمارس بأشكال عدة منها الاتجار بالبشر وغيرها ، إلى أن الحرية اصبحت متاحة لغالبية البشر على اختلاف انتمائهم وعقائدهم.

الحريات في زمن العولمة أصبحت مطلباً ملحاً لكن على أن تفهم أن الحريات لها حدودها أيضا،  فحرية الفرد مرهونة بعدم تجاوز حدود حرية الآخرين ، من هذا المبدأ ا يصبح   لزاما على كل الاحرار وعلى جميع الشعوب المتحررة ان تحترم حرية الأخر حتى وان اختلفا في كيفية ممارسة هذه الحرية .
مثال ؛
حرية ا لزواج خارج إطار الأنظمة والقوانين الدينية والشرع اي الزواج المدني هي حرية مضافة في أغلب دول العالم بالرغم أن الكثير من البشر  على اختلاف مذاهبهم  لايحبذون ذلك من باب قدسية الزواج أو شرعيته، كما هي في الكاثوليكية  .

لكن وبالرغم  من أن المثلية الجنسية التي تم تسميتها بهذا الاسم حديثا حيث كانت تسمى سابقا بالشذوذ الجنسي بين المتشابهبن جنسيا سواء ذكرا كانوا أو إناث .
بعيدا عن عمقها التاريخي بين شعوب العالم منذ فجر التاريخ والى اليوم
الا انها تبقى هذه الممارسة عند غالبية الأمم غير مستحبة بالرغم من شرعنتها في زمننا هذا .
صحيح في عام 1994 بدأ الاحتفال السنوي بشهر اكتوبر (مجتمع الميم ) كما اطلق عليه في الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين نَسَخَتهُ البلدان الأخرى.
ويتضمن هذا الاحتفال تسليط الضوء على تاريخ الشعب، وحقوق المثليين، وحركات الحقوق المدنية ذات الصلة. اعتمد اليوم الوطني للإجهار خلال أكتوبر في الولايات المتحدة، تحديدًا في 11 أكتوبر. 
وفي المملكة المتحدة، اعتمِد خلال شهر فبراير، تزامنًا مع احتفال كبير بإلغاء المادة 28 لعام 2005، التي منعت السلطات المحلية من «تعزيز» المثلية الجنسية 
وقد لا نختلف جدلياً على التحول الجنسي من ذكر إلى أنثى أو بالعكس كونها حالات تحدث خارج إرادة البشر بعد تغلب الجينات الذكرية على الأنثوية في تغير الإنسان من ذكر إلى أنثى أو بالعكس اي تغلب الجينات الأنثوية على الذكرية فيتحول صاحبها من رجل إلى امرأة بعملية جراحية على أيدي أطباء اختصاصيين .

لكن ان تُفرض ثقافة المثليين بهذا الشكل السافر تحت مسمى حرية جنسية، هنا لابد أن نعترف بأن ما يحدث هو استعمار اخلاقي تحت مسمى الحرية التي تحاول دول الغرب فرضة على البشرية ، وما يحدث اليوم من إشهار المسؤلين الكبار من السياسين وغيرهم عن مثليتهم ، وكانه نظرية علمية حديثة الاكتشاف كقانون الجاذبية أو النظرية النسبية التي لابد للجميع اعتمادها  ، ومن يشذ عن ذلك فهو متخلف وغير انساني ، وكأن الإنسانية تنتهي عند الاعتراف بالمثليين ، وان ما يهدد الإنسانية من بقية الممارسات الدنيئة كالاتجار بالبشر أو  المجاعة أو فرض الحروب والحصار الاقتصادي القاسي على الأبرياء  باسم الحرية والتحرر ،  وقتل الملايين  من اجل مصالح خاصة ، لا تدخل ضمن حقوق الإنسان.
وكأن تبني اكاذيب مفتعلة من أجل تدمير حضارات وشعوب  لتمرير سياسات خبيثة ، وكل جرائم الحرب التي تجري من خلال تلك الأكاذيب ، وغير ذلك من ممارسات،  لا صله لها بحقوق الإنسان.

ما حدث أخيرا في بطولة كأس العالم المقامة في قطر هو دليل على أن هناك استعمار جديد يفرض على بقية الشعوب التي لها قوانينها وانظمتها التي لا تتماشى مع قوانين وأنظمة دول الغرب ، بل تعتبرها محرّمة شرعا و لايمكن القبول بها . فإن كان على الشرقي أن يحترم قوانين دول الغرب ، كذلك على دول الغرب أن تحترم قوانين وأنظمة بقية شعوب العالم  الشرقية أو غيرها  كي تتساوى البشرية في حقوق الإنسان التي طالما تتبجح بها دول الغرب ( اوربا وأمريكا ) .

   
اهم ما يمكن ان يقدمه  الانسان السوي من غير الشواذ او الطبيعين من البشر ، للمثليين أو الشواذ ، هو احترام ميولهم  الجنسية لا أكثر  ، رغم انه خارج طبيعة البشر التي خلقه الله عليها ، بالمقابل  على المثلي او الشاذ احترام حقه الانسان الآخر ، كما لا يحق لأي مثلي أيا كان  أن يفرض رأيه على أي  إنسان سوي بأن يعترف بشذوذه باسم الحرية  ،و أن لايفرض ثقافته على الآخر المختلف عنه باي شكل من الأشكال وتحت اي مسمى  ،  لأن حريتك  تنتهي عند حرية الآخرين .
هذه هي أهم  قاعدة من قواعد الحرية ...

والموضوع ذو شجون أذما اخذ بنظر الاعتبار من كل جوانبه.
وبالأخص الدينيه منها 

منشوره في   الحوار المتمدن

التعصب القومي و المذهبي ...

 

                                                 

التعصب القومي و المذهبي ...

 بقلم : اسطيفان هرمز 


من المؤسف لازال البعض يربط القومية بالإيمان أو بالأحرى بالدين . وهذا دليل على ضيق أفق البعض ناتجة من تعصب اما ديني مذهبي أو قومي ، وكلاهما يجعل رؤية المستقبل بل والحاضر مشوش وغير دقيق ، و حتى غير امن للأجيال القادمة ، لما تبعث فيهم روح الكراهية والتفرقة .

انا شخصيا يزيدني فخراً واعتزازاً بقوميتي الكلدانية ولا يمكن أن أُساوم عليها ، وكما أظن لا أحد يستطيع أن يزايدني على انتمائي القومي لما له تأثير في تحديد كياني وهويتي وانتمائي لأرض أجدادي في بلد الرافدين ،كما اني عراقي الموطن قلبا وقالبا ولا يمكن نكران ذلك ما حييت .



كما للاشوري أو السرياني أن يفتخر هو الآخر بانتماءاته .




في العراق حضرت قداديس كنيسة السريان الارثذوكس ، وتناولت القربان فيها ، كما حضرت قداديس كنيسة المشرق الاشورية كما يسمونها وتناولت القربان من يد راعيها .
عشت خارج العراق مغتربا لاكثر من تسع سنوات متتالية قبل أن استقر في أميركا، لم يكن في منطقة سكني أثناء غربتي كنيسة كاثوليكية . بل كان فيها كنيسة بروتستانية ، حين كنت أنوي حضور القداس ايام الآحاد كنت اذهب لتلك الكنيسة وأحضر قداسها ، وعندما اكون في مكان آخر يوجد فيه كنيسة اشورية كاثوليكية او كنيسة المشرق الاشورية كنت اذهب لتلك الكنائس وأحضر القداس واتناول جسد الرب يسوع المسيح من يد كهانها حسب عقيدتهم ، وهكذا الحال حين كنت اتواجد في منطقة فيها كنيسة كاثوليكية كلدانية كنت احضر قداسها واتناول جسد الرب فيها .
لم يعيقني سماع الكتاب المقدس والمواعظ وتناول جسد الرب وتلاوة صلواتي في اي كنيسة مهما كانت تسميتها وانتماءها أو عقيدتها المذهبية ، ولم يمنعني أحد كوني كلداني كاثوليكي من دخول تلك الكنائس أو حضور قداديسها ، ولا انا اعاقتني تسمية الكنيسة أو انتماءها المذهبي من دخولها كوني كلداني كاثوليكي .




لذلك لايمكن ان تكون القومية عائق في وحدة الكنيسة اذا ما كانت النوايا صادقة بعيدة عن التعصب والغلو والكره الذي يمقته الرب ويدعوا إلى محبة الأخرين حتى الأعداء منهم ، وان تكون محبة الرب يسوع المسيح حاضرة دائما في روح وفكر وكيان كل انسان مسيحي بعيدا عن انتماءه القومي .

فإذا كان المسلم الكلداني متفاخراً بقوميته الكلدانية ومحتفظاً في نفس الوقت بديانته التي هو عليها ، فكم بالأحرى أن يكون المسيحي الذي اتخذ من هذه الديانة مذهباً وعقيدةً له منذ بدء رسالتها السماوية ، ان يفتخر بانتمائه القومي الى جانب تمسكه بعقيدته ومذهبه وأن لا يجعل الانتماء القومي عائق في طريق وحدة كنيسته ؟ .

اما من يريد أن يوهم البسطاء من الناس بانه يمكن توحيد القوميات فإما هو جاهل أو غبي لأنه من الاستحالة أن دمج القوميات بقومية واحدة كما يحاول ان يفعل ذلك بعض المرضى نفسيا ممن يعانون من عقدة التنوع أو يعانون أساسا من حساسية لكل اسم مختلف عنه ، لأنه لم ولن يحدث لا سابقا ولا حاليا ولا حتى مستقبلا.

ليس دفاعاً عن غبطة ابينا البطريرك لويس روفائيل الأول ساكو بطريرك الكلدان في العراق والعالم ، لأنه أكثر حرصاً مني وقدرةً للدفاع عن نفسه ، كما أن غبطة مارلويس ساكو لا يعرفني شخصياً ولا يعرف أن كان مخلوقاً بأسم اسطيفان موجود على وجه الأرض ، أي بما معناه لا مصلحة لي بالدفاع عنه لا من قريب ولا من بعيد .

لذا بات من المعيب حين يدعوا غبطته إلى إدراج اسم الكلدان في دستور إقليم كردستان تقوم الساعة ولن تقعد لكثرة المقالات الباطلة والتعليقات الضعيفة باتهامه بالفرقة بين أبناء الشعب المسيحي ، متناسين أن القومية لا علاقة لها بالدين لا من قريب ولا من بعيد ، وهو من رواد من طلب وحدة الكنيسة منذ توليه رئاسة الكنيسة الكلدان الكاثوليكية في العراق والعالم عام 2013 .



وعليه فأن الأقلام الصفراء التي ما انفكت التنديد بطلب غبطته في إدراج اسم الكلدان في دستور إقليم كردستان إنما هي دليل على مدى كره شخص البطريرك ومحاولة النيل من شخصه ومن مركزه الديني باتهامه بتهم باطلة لا تمت لحقيقة نواياه الصادقة في إعلان شأن الكلدان .
و هذا بحد ذاته يرفع من مكانته ويعزز من مركزه كراعي لشريحة كبيرة من أبناء كنيسته الكلدانية الكاثوليكية التي تمثل أغلبية الشعب المسيحي في العراق .
أما من حاول او يحاول الطعن بشخص البطريرك ساكو او الطعن بالكنيسة الكاثوليكية متناسيا ان لكل كنيسة سلبياتها وايجابياتها المرتبطة بالشخوص التي تعمل داخل هذه الكنائس كونهم بشرا قبل أن يكونوا كهنة أو رهبان أو قساوسة، لا يمكن ان يكون إلا إنسان غير صادق في نواياه بل هو إنسان مشوش فكريا ، أو أنه ذو مكاسب شخصية يخاف على مصالحة الشخصية التي يخفيها بين حروف التسمية القطارية التي تختزل التنوع باسم (كلداني سرياني آشوري ) ويتبجح بوحدتها المزيفة، أو أنه يتستر بكلمة ( كولن سوراي ) رغم انه لا يخفي استماتته من أجل تهميش أو تغيب الآخر في جميع المنابر والمناسبات بدون وجه حق ، إنما يدفعه لذالك هو ضيق أفقه الفكري وتعصبه الأعمى لقوميته أو مذهبه .
مع محبتي للجميع ..

 منشوره في الحوار المتمدن

Saturday, October 12, 2024

العراق اولا

 






     ما أن يُذكر اسم العراق حتى تنتابني مشاعر الحب و الراحه وطمأنينه ، والاخوة ، والتسامح ، والفخر ، تسري في عروقي ممزوجه بشيء من الأسى في آن واحد .

العراق ليس فيصل، ولا نوري، ولا أحمد، ولا صدام ،ولا مالكي . ولا. زيد .. ولا عمر. ولا .... ولا ....

لي الثقه بأن العراق قطعه من جسد وقطره دم تسري في شرايين كل عراقي شريف .
.
لأن العراق هو ايقونه للقوة والشهامة والبطولة والعزه والكرامه .

العراق بحضارته، بسمله آيات الكون ، فمنه كانت البدايه وبه تكون النهايه .

العراق هو الرقم الأصعب في جميع المعادلات.

وهو وسيلة لتحقيق الأهداف والغايات الفرديه
هو البدايه ،
وهو النقطه التي تنتهي عندها كل آيه.

بولادة العراق بدأت عتلة الزمن تدور ، وبنهايته ستكف الأرض عن الدوران
فالعراق هو أول حرف في كل كتاب ، واول معنى في كل القواميس .
واول لغه ثقافه و آداب دونت الشعر والقصص والروايات

في العراق كان أول شروق للشمس .
وفي سمائه سطعت أول نجمه
وبمداره اجتمعت أولى الكواكب .
وكان الذّره الأولى في ولادة أول مجره .

فيه تعلم الانسان كيف يمشي بشموخ مرفوع الرأس يحاكي رفعة الافلاك. السماويه ،فدرس طبيعتها ونظّم بجداول رياضيه حركاتها .

و لأنه هو من عمّدها بمياه دجلة والفرات لذا كان هو الأحق بتسمية...زهرة . بعشتار ..والمشتري .بمردوخ . .... .
وحباً بالبشريه هو من شرّع قوانين ارضيه جعل كل البشر فيها سواسيه .
وسخَّر العجله بعد اختراعها لخدمة الإنسانيه
بعد ان بلّط شوارعا ليسيّرها برشاقه وانسيابيه.
وهو أول من شخص الأمراض واعطاها العلاجات الشافيه.
وشيد سدودا وأنشأ جسورا وبنى تحتيه ليحافظ على بيئه جميلة وراقيه
لذا نبتت على أرضه الطاهرة اول سُنبله لتصبح فيما بعد اول بذره صالحه للزراعه ~

وهو رائد هندسة البناء وواضع اسسها.
وبأول اعجوبه بنى زقورتها وأنشأ لبابل اولى ابراجها تحاكي السماء رفعتها .

قادتها بجيوشهم لم يكونوا مسوخا عرضه للسخرية ،بل كانوا ابطالا دافعوا عن أرضهم كي لا تطأ أقدام الاوباش قُدسيّة تربتها وتُدنّس نقاء حضارتها .

كانوا كالكتاب المفتوح لكل البشريه
ينهل منه من يشاء من علوم انسانيه
لذا حاول الأقزام والصعاليك والحثالات من الطامعين والحاقدين بحياكة المؤامرات والدسائس وشراء ذمم الخونه وتجييش جوش العالم لتشويه سمعته وطمس حضارته
وحين وطأت اقدامهم القذرة بواسطه الخونة والعملاء ارض العراق ، عاثوا بتلك الحضاره فسادا ، وحولها إلى أرض أشباح تليق بمقامهم المُهين .

فقلعوا نخيله لأنها رمز تاريخه

إقتحموا حُرمَة مكتباته وزوّروا تاريخه لأنها وثيقة جهلهم.. وسجل عزّ مجده

ودنّسوا متاحفه لأنها تروي قصص همجيتهم ... وتُجسّد سُمو حضارته .

فتّتوا جيشه لأنه كان عنوان هزيمتهم . وبأس ابطاله بالذود عن حدوده
مزقوا دستوره لأنه يعبر عن شرذمتهم ويحاكي نُظُم رقيّ حياته

وايغالاً ببؤسهم اججو طوائفه، سلبوا حرياته ، حطموا كبريائه، طعنوا كرامته
تفننوا بسفك دمائه

متناسين انهم قد اقتحموا عرين أسد في فترة قيلولته ، وما أن يفيق حتى يجدوا انفسهم يتطافرون كالفئران في شوارعه قبل ان يجعل اشلائهم شذرا مذرا ليكونوا
عبرة للمتصيدين .

Saturday, August 24, 2024

الإنتماء القومي: شُعلة تُضيء دُروبنا

 

الإنتماء القومي: شُعلة تُضيء دُروبنا


 عراقي حر ...


مقدّمة:

لطالما شكَّل الإنتماء القومي رافِعة أساسية لبناء الحضارات وتقدم الشعوب. فهو شعور عميق بالإرتباط بوطن واحد، يجمع أفراده تحت سقف واحد من القيم والتاريخ والثقافة المشتركة. يُشعل هذا الشعور شرارة الفخر والإعتزاز بالهوية، ويدفعنا للمشاركة في بناء مستقبل مزدهر لوطننا الحبيب.

أهمية الإنتماء القومي:

الشعور بالأمان والاستقرار: يُشكل الإنتماء القومي مظلّة تحمي أفراد المجتمع من الشعور بالوحدة والتهميش الذي طالما مارسه منتحلي اسماء قوميات مزيفة أو ممنوحة من قبل الآخرين لأغراض سياسية أو شخصية أو كلاهما معا ، والأمثله من واقعنا على ذلك كثيرة .
لذا تُلعب التربية دوراً هاماً في غَرس قيَم الإنتماء القومي لدى الأجيال القادمة.

تعزيز التعاون والتكافل: يُحفّز الإنتماء القومي على التعاون والتكاتف بين أفراد المجتمع، ونبذ الفرقة والنزاع.
وبالمقابل هناك من يمتهن فن التزوير أو التشويه ويمارس التهميش باقذر وسائله ،ظناً منه أنه باساليبه المريضه والرخيصه، يمكن دحض الحقائق وتزوير الوثائق المثبته كتابياً أو ما خلّفته التنقيبات الاثارية من اثباتات لايمكن تزويرها .


الحفاظ على الهوية: يُساهم الإنتماء القومي في صون الهوية الوطنية وتراثها، ونقلها للأجيال القادمة. لذا يتطلب العمل القومي ، تعزيز الحِفاظ على الهوية من خلال نشر الوعي القومي بين الشباب أو المراهقين ومنذ نعومة اضافرهم ليكونوا سندا قوياً لدرء الأخطار المحتملة في المستقبل، خاصة بعد ضهور جيوش مموَّله من الداخل والخارج ، تعمل دون كلل وملل من اجل طمس هويتنا .
• لذا يُشكل الإنتماء القومي عنصرًا أساسيًا في هوية الفرد، ويُساعده على فهم ذاته وموقعه في العالم .

دافع للتنمية والتقدم: يُشعل الإنتماء القومي روح العطاء والمسؤولية لدى أفراد المجتمع، مما يُحفّز على العمل الجاد لبناء مستقبل أفضل.
• وهنا لابد الوقوف عند هذه النقطة التي لها الأسس المتينة لبناء مستقبل مشرق وتفويت الفرص على المتربصين بهدم تاريخ يمتد لأكثر من( 5 آلآف سنة ) بواسطة قتل جَذوة الإنتماء القومي لدى الشباب كي ينمو ضعيفاً وهشاً أمام زوابع الحاقدين
والإنتماء القومي يساعد الفرد على الشعور بالإنتماء إلى جماعةٍ أكبر، ممّا يُخفف من الشعور بالوحدة والعزلة ، كما تُساهم القصص البطولية والتضحيات التي قدّمها الأجداد في سبيل الوطن في تعزيز الشعور بالإنتماء
لذلك بات الزاماً على كل مسؤل يدّعي انه مُهتم بالعمل القومي أن يعمل على تعزيز الإنتماء القومي من خلال نبذ الذات والشعور بسمؤليته امام بني قوميته والأبتعاد عن المصالح الشخصية التي تقتل العمل القومي .

ومن العوامل التي تُعزز الانتماء القومي:

• اولاً .. التعليم: حيث يلعب التعليم دورًا هامًا في غرس قيم الإنتماء الوطني لدى النشء، وتعريفهم بتاريخهم وثقافتهم.

• ثانياً ..الإعلام: للإعلام مسؤولية جمّه في نشر الوعي بأهمية الإنتماء القومي، وتسليط الضوء على إنجازات الوطن ومشاريعه، ومن خلال إقامة الفعاليات والندوات الثقافية وأحياء المناسبات القومية ونشرها على أوسع نطاق ، وهذا بدوره يعزز الإنتماء القومي لكافة الفئات العمرية.

ثالثاً ..الثقافة: فمن خلالها تُساهم الفعاليات الثقافية في تعزيز الشعور بالإنتماء، وتقريب أفراد المجتمع من بعضهم البعض.

رابعاً..المشاركة السياسية: تشجيع أفراد المجتمع على المشاركة في الحياة السياسية، وإبداء آرائهم وتطلعاتهم. والعمل الجاد على ايصال الفكر القومي للجهات المختصة والعمل على استجلاب مكتسبات تصب في صالح العمل القومي .
لذا يعزز الإنتماء القومي روح التضامن والتعاون بين أفراد المجتمع، ممّا يُساهم في تحقيق التنمية والتقدم

خاتمة:

الإنتماء القومي شعلة تضيء دروبنا، وتُعيننا على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل لوطننا.
فلنعمل جاهدين للحفاظ على هذه الشعلة، ولنُنقلها بأمانه للأجيال القادمة مُتقدةً بالحياة والأمل..


خيانة الأوطان جرح غائر في جسد الوطن


....عراقي حر

مقدمة:

منذ فجر التاريخ، واجهت البشرية ظاهرة الخيانة، تلك الظاهرة التي تُعَدّ جرحًا غائرًا في جسد أي مجتمع، وتزداد    فداحةً عندما تُوجّه ضد الوطن، ذلك الكيان الذي يُمثل رمزًا للانتماء والهوية.

تعريف خيانة الأوطان:

تُعرّف خيانة الأوطان بمجموعة من الأفعال التي يقوم بها الفرد ضد وطنه، تُلحق الضرر بمصالحه وأمنه واستقراره، وتُهدد سلامة شعبه. وتشمل هذه الأفعال:

• التجسس لصالح دولة أخرى: حيث يُقدم الفرد معلومات سرية لدولة معادية، مما يُعرّض أمن الوطن للخطر.

• التعاون مع الأعداء: من خلال المشاركة في أعمال عدوانية ضد الوطن، أو تقديم الدعم اللوجستي أو المالي للعدو.

• التخريب: من خلال تدمير المنشآت والمرافق العامة، أو زعزعة استقرار النظام العام.

• الإرهاب: من خلال نشر الرعب والخوف بين المواطنين، وزعزعة الأمن والاستقرار.

• الترويج للأفكار الهدامة: مثل نشر الأفكار المتطرفة أو الانفصالية، أو بث الكراهية بين أفراد المجتمع.

دوافع خيانة الأوطان:

تتنوع دوافع خيانة الأوطان، وتشمل:

• الطمع: حيث يسعى بعض الأفراد للحصول على مكاسب شخصية أو مادية من خلال خيانة وطنهم.

• الانتقام: بسبب شعورهم بالظلم أو الغبن، مما يدفعهم للانتقام من وطنهم.

• الجهل: حيث لا يُدرك بعض الأفراد خطورة أفعالهم، أو يُؤثر عليهم غسل الدماغ من قبل جهات خارجية.

• الأيديولوجيات المتطرفة: التي تُحرض على العنف والكراهية ضد الوطن والمجتمع.

آثار خيانة الأوطان:

تترك خيانة الأوطان آثارًا سلبيةً عميقةً على الوطن والمجتمع، تشمل:

• زعزعة الأمن والاستقرار: مما يُهدد سلامة المواطنين ويُعيق التنمية والتطور.

• إضعاف الثقة بين أفراد المجتمع: مما يُؤدي إلى تفكك المجتمع وانهياره.

• إلحاق الضرر بسمعة الوطن: مما يُؤثر على علاقاته مع الدول الأخرى.

• الشعور بالخيبة والألم: لدى المواطنين الذين يُحبّون وطنهم ويُخلصون له.

والأمثلة كثيرة على الخيانة
لناخذ العراق كمثل ، كونه من أعمق وأعرق تاريخ بشري ، ولكونه كان مركز حضاري متقدم من جميع النواحي العلمية والفكرية والعسكرية والجغرافية، وحتى الأجتماعية ، لذلك تكالبت عليه الأطراف المحيطة به للنيل منه والتفرد بخيراته وموارده الكبيره الاقتصادية والبشرية على حد سواء . ومنذ ذلك الوقت كانت الخيانة هي السلاح الأكثر فتكا من الأسلحة التقليدية لتسهيل النيل من قوته وجبروته .
وحتى في تاريخه الحديث والمعاصر ، لم يجرأ أحدا للنيل من قوة ومكانة العراق إلا بالخيانة
وكان آخرها الإحتلال الأميركي للعراق في 2013 وتضحيات الزعماء العرب من اجل كسر شوكته وممارسة احقادهم الدفينة، وما زالوا ، وكل ذلك كان من اجل النيل من شعبه الأبي وخيرات أرضه وترابه وجعله من أضعف الأوطان .

خاتمة:

خيانة الأوطان ظاهرةٌ خطيرةٌ يجب التصدي لها بكل حزمٍ ووعي. ويجب على جميع أفراد المجتمع التعاون لمحارب    هذه الظاهرة، من خلال:

• تربية الأجيال على حب الوطن والانتماء له.

• نشر الوعي حول مخاطر خيانة الأوطان.

• تعزيز القيم والمبادئ الوطنية.

• تطبيق القوانين الصارمة ضد الخونة.

فحب الوطن والإنتماء له واجبٌ على كل فردٍ من أفراد المجتمع، وخيانة الوطن جريمةٌ لا تُغتفر .

Friday, August 23, 2024

الحروب الخاسره

  
عراقي حر ...

      يقول سون"تزو" مؤلف كتاب "فن الحرب"  بأنَّ الحرب فكرٌ وفنٌّ؛ وليست قتال ودماء 
رغم أن حربنا هذه ليس قتالية بالحرف والمعنى العسكري البحت ، إنما هي معركة كلامية إنشائية تتخللها جمل ركيكة لا قيمة معنوية لها ، يتبارز فيها طرفان لاخبرة لهم في إدارة شؤون مثل هذه الحروب، إنما ما يدفع مرتزقة هذه الحروب  لخوض ضمارها هي العاطفة والجهل وأحيانا الغباء إضافة إلى المادة التي أعمت البصيرة قبل البصر.

  
هناك حرب أعظم ما يقال عنها أنها سخيفة بكل المقاييس
والمبارزون (المرتزقة) فيها إما جهلة أو اغبياء ، من المؤسف أنها تزداد ضراوة يوم بعد آخر، والمشكلة ان مغذي ديمومتها هو الجهل والتعصب ، والسبب هو أن كل من هَبَّ ودَبْ أصبح خبيراً في شؤونها وقائدًا فذاً في إدارتها، معتمدا على ما في جعبته من معلومات عرجاء لاترتقي إلى التبصر أو التبحر في تاريخه بشكل منهجي ومهني.  
ورغم علمهم أنها معركة خاسرة في نهاية المطاف لا محال، لعدم ارتكازها على أسس علمية رصينة ، وبين صفوفها (مرتزقة) ضعفاء لا يملكون من فنون القتال شيئاً  ، إلا انهم وبكل غباء يصرّون على خوض ضِمارها ، لأن جهلهم وتعصبهم هو من يقودهم بشكل أعمى إلى مصيرٍ مجهول،    .
فلو تُركت لأصحابها العقلاء والمتخصصين والباحثين بمهنية لكانت النتائج أفضل ،وتليق بأصحابها وتزيدهم فخرا بانتماءاتهم بدل المزايدات الفارغة والبعيدة كل البعد عن العقل والمنطق والتي تجعل من ارضيتها هشة وغير متينة.
  
كما لو أدرك هؤلاء الجهلة أن لهذه المعركة نهاية حتمية دون أن تحقق ادنى أهدافها لإفتقارها إلى خلفيات متينة ورصينة ، وخسائرها تتعاظم كلّما طال أمدها، لأن الإستمرار فيها هو إستنزاف لطاقات يمكن أن تُستغل في مكان آخر يحافظون فيها المتبارزون على مبادئهم وأفكارهم وعقائدهم بعيداً عن زجها في معارك مصطنعة وخاسرة ، لأصبحت الأمور  أوضح في إدامة الأفكار وتطويرها بشكل مهني بعيداً عن التعصّب ونكران الآخر قبل الذات  ، لأن الآخر مهما كانت توجهاته وإهتماماته وإنتماءاته ، ومهما يكن إختلافه معنا ، يمكن أن يكون سنداً  لنا أو مُعيناً في مِحَننا في حال كُنا قد جعلنا لنا خط عودة معه.
لكن أن نُصِرّ على بِناء سُدود وحفرأخاديد عميقة يصعب إجتيازها وتدمير جسور المودة والتعاطف فيما بيننا بغباء ، بحجة أهلية قضيتي على قضية الآخر التي يعتبرها مصطنعة  ، إنما نحكم على نهايتنا بشكل مأساوي ، نخسر فيها كل ثمين ناضلنا  لأجله بشكل سلبي  دون إدراكنا.

أسميتها معركة لأن الكل يحاول أن يجد له سلاحاً يعتقد أنه فتاك يمكن أن يدمّر الآخر به ولو أفتراضياً ،  متناسياً أن هذه الأسلحة أصبحت بالية وعديمة الفائدة أمام التطوّر الحاصل تكنولوجياً في جميع مجالات حياتنا اليومية .
كما أنها لا تمتلك أرضية رصينة وفعلية تقف عليها بثبات لتذود عن قضيتها  ، بل إن ساحاتها وحدودها والخط الأمامي للمواجهة فيها  هو افتراضي بحت ، أي انه غير موجود على أرض الواقع،  والواقعية الوحيدة في هذه المعركة هي فقدان روح المحبة وقبول الآخر بكل اختلافه الفكري والعرقي والديني والقومي على حساب التعصّب والجهل، ومنح فرصة للمتربصين أن يبتهجوا بتخلف وسذاجة ألأفكار.

وياليت التنافس يكون نزيها ، بل من المؤسف  هذا التنافس يحمل كل أدوات التزييف والتحريف والكذب على حساب الحقيقة الدامغة الغير قابلة لا للشك ولا للطعن أحيانا وفي أفضل الأحيان تكون الحجة( بمقولة فلان أو علاّن من العامة الغير مختصين والغير معنيين أو مهنيين) .
وهنا يكمن الإفلاس الفكري ،  

فهل تفيقون أيها المتبارزون الخاسرون

Monday, July 19, 2021

- التعصب القومي و المذهبي ...

 
اضغط على الرابط لقراءة الموضوع على موقع الحوار المتمدن    
 اسطيفان هرمز -
 التعصب القومي و المذهبي ...

Friday, April 16, 2021

مآثر الكلدان

 



قريبا سيصدر كتاب ( مآثر الكلدان)  للباحث الأكاديمي الدكتور عامر حنا فتوحي 

الكتاب الذي سيحدث نقلة نوعية متميزة ومتقدمة في فهم المعادلة القومية والتاريخية لسكان العراق الاصليين ( الكلدان ) والذي سيصدر قريبا 

والكتاب هو عبارة عن دراسة متخصصة في حقل ما أو في جزء من ذلك الحقل.لقد كان الهدف من نشر كتابي عام 2004م و2012م هو تفنيد إدعاءات باطلة أختلقتها الأحزاب المتأشورة للإستفراد بالأمة الكلدانية وإستخدام النسبة العددية الهائلة للكلدان لدعم أجنداتها السياسية الإنفصالية. كما أن كتبي السابقة أكدت من خلال الوثائق العلمية والمادية وبما لا يقبل الشك حقيقة أن الكلدان هم (سكان العراق الأصليين) وليس من أحد غيرهم. 

يتميز كتابي الجديد (مآثر الكلدان) الذي سيكون بحجم 365 صفحة من القطع الدولي بتجاوزه حدود التعريف بالكلدان (سكان العراق الأصليين) التي أصبحت حقيقة مفروغ منها إلى التأكيد على طرح حقائق يجهلها عامة القراء بل أن بعض ثقاة المتخصصين لا يلمون بمعظمها. للعلم، فإن بعضاً من هذه الحقائق دعت الأكاديميين إلى تعريف وادي الرافدين بأنه (مهد الحضارة البشرية) كما أن بعض المنجزات التي أشار إليها عدد من الباحثين ومنهم كريمر دعت المؤسسات الأكاديمية إلى إطلاق صفة (بلد أولى الأشياء) فما بالك إذا ما أطلع العالم اليوم على منجزات ومآثر الكلدان التي لا يلم بها الغالب الأعم من المتخصصين، ذلك أن نسبة أكثر من 80% من الكتاب تحتوي على معلومات نادرة أو غير معروفة لغير ثقاة المتخصصين، كما يحتوي الكتاب الجديد على رسوم ومصورات لم يسبق لأحد أن أطلع عليها، لأنها من تصميمي بعد دراسة وتمحيص لمدة سنوات طويلة زاخرة بالبحث والتنقيب.  

 ويركز الكتاب على أساسيات معرفية تؤكد بأن الكلدان (على تنوعهم الديني والطائفي) هم سكان العراق الأصليين وبأن منجزاتهم هيّ التي شكلت عالمنا المتحضر اليوم ونقلته من الظلمة إلى نور المعرفة ، يضم الكتاب أكثر من 150 مصورة وعلى 30 صفحة تحتوي على ما يعرف دولياً بأسم (وسائل الإيضاح المتحفية) ، جميع المصورات ووسائل الإيضاح تم دراستها وتنفيذها ألكترونياً من قبل المؤلف المعروف أيضاً بصفته فنان تشكيلي محترف..



Tuesday, March 12, 2019

الكلديون / الكلدان منذ بدء الزمان ..



عامر حنا فتوحي :

الأمة التي لاتعرف تاريخها يدركها الهوان وتاتي عليها عاتيات الزمان 

         بحث في الهوية الكلدية / الكلدانية 


عامر حنا فتوحي شخصية متميزة أثارت منذ ولوجها الساحة الثقافية العراقية أواخر عقد السبعينات من القرن المنصرم أسئلة عديدة ونقاشات ساخنة لم تهدأ حتى الآن ، فهو رسام محترف ومصمم متمكن وكاتب مختص في النقد التشكيلي وتاريخ وادي الرافدين وشاعر جريء ومساهم مؤثر في الحياة الثقافية في الوطن الام منذ عام 1978.

الآن في مكتبة المدونة كتاب الكلديون / الكلدان منذبدء الزمان 
تأليف عامرحنا فتوحي . 
لقراءة الكتاب انقر على صورة الكتاب في يسار المدونة ...

Wednesday, October 24, 2018

حقوق الدولار






 بقلم . تيري ميسان 

وفقاً للرئيس ترامب، فإن ثروة العائلة المالكة السعودية لم تأت من كدهم، بل هي إيرادات يدفعها الغرب مقابل نفط تختزنه الطبقات السفلى من أراضي المملكة. وقد استُثمرت هذه الأموال على نطاق واسع في الشركات متعددة الجنسيات، التي حققت ثروات هائلة، من خلال نقل فروعها إلى الصين.
لهذا السبب، تسعى إدارة ترامب منذ العام الماضي، باسترداد تلك الأموال المدفوعة، مستخدمة كل الوسائل الممكنة لإعادة بناء اقتصاد الولايات المتحدة.
وتأسيا على ذلك، قام جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب ومستشاره الخاص، بتنظيم انقلاب القصر في الرياض، لصالح الأمير محمد بن سلمان، مطلقا العنان لمرتزقة يتبعون لشركة بلاك ووتر، باعتقال ألفا وثلاثمائة من أفراد العائلة المالكة. البعض منهم تعرض لتعذيب شديد بعد شبح أقدامهم إلى السقف ورؤوسهم إلى الأسفل، حتى استسلموا وتنازلوا عن نصف ثرواتهم كحد أدنى شخصيا للأمير محمد بن سلمان.
ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، فقد أدخل الأمير محمد في حسابه الشخصي ما لا يقل عن ثمانمائة مليار دولار. وسارت الأمور على مايرام، إلى أن وقع في خطأ فادح!
فعملية السطو التي قام بها في نطاق عائلته، واحتجاز كل تلك الأموال الضخمة بين يديه، كانت كافية لواشنطن كي تتربص له، وتستولي على الكنز.
أما كبار السن في العائلة المالكة الذين سلبت أموالهم جزئيا، فقد وقفوا وراء الأمير الوليد بن طلال، الذي قام بدوره بإدخال أحد أكثر الرجال إخلاصا له، الصحفي جمال خاشقجي، في مؤامرتهم. فلم يقو حينذاك الأمير محمد بن سلمان على مقاومة غواية الانتقام، فأمر باعتقال الخاشقجي، وتعذيبه، وفرمه.
هنا، تجدر الإشارة إلى أن مشاهد التعذيب والقتل، كلها مسجلة بالصوت والصورة من قبل أجهزة الاستخبارات الأمريكية والتركية. الأمر الذي مكن واشنطن من تصعيد ضغوطاتها، بعد تنديد صحيفة واشنطن بوست، التي كان يعمل الخاشقجي لحسابها، بعملية القتل، ومطالبة أعضاء في الكونغرس بفرض عقوبات على الرياض.
وفي رد معبر عن تهوره وطياشته، أعلن على لسان مستشاره الخاص تركي الدخيل، عن إمكانية تحول المملكة إلى المعسكر الروسي-الإيراني، في حال تم اتخاذ إجراءات مماثلة.
واشنطن، كانت على علم بالخطر الوشيك الذي يروم به ذلك الأصلع، فقرعت جرس إعدامه. وانفضت جميع الشخصيات الغربية المدعوة، واحدا إثر آخر، عن منتدى الرياض الاقتصادي.
هنا تجدر الإشارة أيضا إلى أن جمال خاشقجي كان مقيماً في الولايات المتحدة، حين أوحى له جاريد كوشنر عن ضرورة مصادرة ممتلكات محمد بن سلمان لصالح الولايات المتحدة. أي الثمانمائة مليار دولار التي ساعده على سرقتها من أبناء عمومته.
عندما يتحرك الغربيون كقطيع من الضواري، يتذكرون فجأة معزوفتهم الرائعة عن حقوق الإنسان، وعدم قدرتهم على قبول هذا الطاغية، القادم من العصور الوسطى، الذي انتهك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، وأمر بتقطيع جسد ضحيته داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.
لحسن، أو سوء الطالع، أن الجمهور قد نسي أن المملكة العربية السعودية هي التي مولت، ودربت، وزودت الجهاديين بالسلاح والعتاد لمهاجمة سورية.
ولعمري، هذه جريمة أكثر فظاعة وبشاعة من دق عنق رجل واحد. لكنها جريمة، باركها الغرب، المدافع عن حقوق الإنسان.
كما نسي الجمهور أيضا أفعال بن سلمان الشنيعة، كقطع رأس زعيم المعارضة، الشيخ النمر.
وبطبيعة الحال، فإن حقوق الإنسان لا يمكن أن تنطبق على تلك الضحية، لأنه من الشيعة.
وكذلك حال اليمن، ذنبه الوحيد، أنه كان يتشارك مع جاره السعودي باستغلال حقل نفط، فكانت عقوبته دمار، كما حصل لسورية، وتشريد سبعة ملايين من سكان اليمن الذين يتضورون جوعا الآن.
تشاء الأقدار أن يذهب محمد بن سلمان قبل بضعة أسابيع إلى الكويت، وُيسمع قادتها كلاما مبطنا، حثهم فيه على زحزحة الحدود بين البلدين، والتخلي عن حقول نفط لصالح المملكة، وإلا فسيواجهون نفس مصير اليمن.
فقط عندما يكون هناك ثمانمائة مليار دولار على المحك، يتذكر الغربيون معزوفة حقوق الإنسان.
مصادر
سوريا

Wednesday, April 4, 2018

الكل كان يعلم أن العراق لا يمتلك أسلحة الدمار الشامل..



عراقي حر .. 
تاتي الولايات المتحدة في المقام الأول من بين دول العالم في الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان كما أنها تعتبر من الدول الخمس العظمى ان لم تكن أعظمهم،  وعظمتها هذه لم تتأتى من قوة دبلوماسيتها أو عقلها السياسي المتطور  كما يظن البعض ، بل عظمتها جاءت من قوة بطشها وازاحة كل ما يعترض طريقها لأي هدف رسمته لتنفيذ مخططاتها، ولكونها الدولة الأولى في دعم جميع المنظمات العالمية بمختلف تسمياتها بدأً بمنظمة الامم المتحدة و مجلس الامن الدولي  وانتهاء باصغر منظمة دولية،  لذا لها اليد الطولى في اتخاذ كل القرارات التي تعزز مركزها وقوتها العسكرية والسياسية في العالم وعليه فهي كالشرطي الفاسد ، ينفذ ما يحلو له ويحجم عن تنفيذ ما لا يروق له بأسلوبه المتعجرف.
لم يعد خافيا على أحد ان غزو العراق واحتلاله كان مخططا له مسبقاً  وما  أكذوبة أسلحة الدمار الشامل إلا ذريعة رخيصة اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية لشن عدوانها على العراق وتدميره بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ الحديث .
ورغم اعتراف أمريكا بفشلها في العثور على  أسلحة الدمار الشامل في العراق ، الا ان ردود الأفعال والامتعاض مازالت تردد بين الحين والآخر من قبل دبلوماسيين سابقين  مرموقين كان لهم ثقلهم في المحافل الدولية .

كل عام في ذكرى الغزو الأمريكي للعراق، يضطر خوسيه بستاني للتعامل مع موجات الحزن والسخط التي تنتابه.
منذ نحو 15 عاما، يصر الدبلوماسي البرازيلي على اعتقاده بأنه كان يمكنه أن يساعد على تجنب ما يصفه بـ"الغزو عديم الجدوى للعراق وتداعياته الرهيبة".
وكان بستاني، البالغ من العمر 72 عاما، أول مدير عام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وهي منظمة حكومية دولية أنشأت عام 1997، لكي تشرف على القضاء على هذه الأسلحة والتحقق منه.
وانتهت فترة ولايته الثانية بطريقة مثيرة للجدل، في مارس/ آذار عام 2002، بعد اقتراح تقدمت به الولايات المتحدة ووافق عليه 48 دولة عضوا بالمنظمة، بينما رفض الاقتراح 7 دول وتحفظت عليه 43 دولة.
وقبل إقالته بـ 11 شهرا، كان بستاني قد أعيد انتخابه بالإجماع لرئاسة  المنظمة .
ولمعرفة قصة إقالته أنقر هنا

Tuesday, September 26, 2017

ما يخبئه الأستفتاء .



كنا قد نشرنا  في يناير الماضي موضوعا بقلم تيري ميسان عن هل استقلال كردستان بات وشيكا ؟
تفاصيله ( هنا ) 

وها هو الكاتب والمفكر الفرنسي تيري ميسان يكتب  مقالا  عن استفتاء كردستان الاخير بشأن الانفصال عن العراق تحت عنوان 

ما يخبئه الأستفتاء ؟ .

  يكشف فيه ضلوع اجهزة المخابرات بعض الدول العربية والغربية واسرائيل بالتخطيط والتمهيد لاعلان دولة الاكرد المزعومة 
فبحسب الوثيقة التي نشرتها صحيفة أوزغورغوندوم التركية في اليوم التالي للاجتماع. الذي اقيم في العاصمة الاردنية عمان  في اليوم الأول من حزيران 2014 للتحضير لغزو العراق عبر تنظيم داعش، والذي عقدته اجهزة المخابرات السعودية، والأمريكية، والإسرائيلية، والأردنية، والكردية، والقطرية، والبريطانية، والتركية .

وفقا لهذه الوثيقة، فقد تم الاتفاق على ضرورة التنسيق بين داعش وإقليم كردستان العراق، بما يفضي إلى قيام الأولى بشن هجوم خاطف على الموصل، فيما تتولى الثانية أمر الاستيلاء على كركوك.

تخبرنا نفس الوثيقة أيضا أن  مسعود البرزاني كان قد زار الأردن قبل أربعة أيام من ذلك الاجتماع، والتقى خلالها مع بعض المشاركين في الاجتماع لاحقا.

كما يكشف المقال عن كيفية حضور لأحد الشخصيات الاسلامية المدعو الملا كريكار الذي كان وقتها يقضي حكما بالسجن لمدة خمس سنوات في النرويج لتهديده بالقتل على شاشة التلفزيون رئيسة الوزراء إرنا سولبرغ. لكنه مع ذلك خرج من سجنه وذهب إلى عمان لحضور الاجتماع على متن طائرة عسكرية تابعة لحلف الناتو، ثم عاد إلى زنزانته بعد بضعة أيام من انتهاء الاجتماع، معلنا من أوسلو مبايعته لداعش.

التفاصيل   (  هنــــــا )


Sunday, July 30, 2017

فضيحة الخارجية العراقية ..!!




بين الحين والآخر يخرج لنا السلك الدبلوماسي العراقي التحفة بفضيحة ماسية من النوع الأول ومن  الدرجة الأولى .
فبعد فضيحة تأخر لافروف أكثر من ساعة  عن استقبال الوفد العراقي إلى روسيا برئاسة نائب الرئيس  المالكي ، تأتينا فضيحة وزير الخارجية التحفة ( الجعفري ) في العاصمة النمساوية فيينا.
فبعد أن كان الجعفري يظن أن منصبة الدبلوماسي الرفيع قد ينقذه من الفضيحة التي ذهب من اجل الدفاع عن شخصين يعتبران في القانون الدولي إرهابيين ارتكبا جرائم حرب في العراق تحت لواء الحشد الشعبي (المقدس) . إلا أنه تفاجأ بتجاهله من قبل المسؤلين السويسريين فما كان منه إلا الإسراع بالهروب لتفادي اعتقاله من قبل السلطات النمساوية.

التفاصيل كما جاءت (هنا) ..