Tuesday, July 8, 2025

خيانة الأوطان: جرحٌ غائرٌ في جسد الوطن

 


               خيانة الأوطان: جرحٌ غائرٌ في جسد الوطن

بقلم: اسطيفان هرمز 


  مقدمة:

   منذ فجر التاريخ، واجهت البشرية ظاهرة الخيانة، تلك الظاهرة التي تُعَدّ جرحًا غائرًا في جسد أي مجتمع، وتزداد فداحةً عندما تُوجّه ضد الوطن، ذلك الكيان الذي يُمثل رمزًا للانتماء والهوية.

تعريف خيانة الأوطان:

تُعرّف خيانة الأوطان بمجموعة من الأفعال التي يقوم بها الفرد ضد وطنه، تُلحق الضرر بمصالحه وأمنه واستقراره، وتُهدد سلامة شعبه. وتشمل هذه الأفعال:

• التجسس لصالح دولة أخرى: حيث يُقدم الفرد معلومات سرية لدولة معادية، مما يُعرّض أمن الوطن للخطر.

• التعاون مع الأعداء: من خلال المشاركة في أعمال عدوانية ضد الوطن، أو تقديم الدعم اللوجستي أو المالي للعدو.

• التخريب: من خلال تدمير المنشآت والمرافق العامة، أو زعزعة استقرار النظام العام.

• الإرهاب: من خلال نشر الرعب والخوف بين المواطنين، وزعزعة الأمن والاستقرار.

• الترويج للأفكار الهدامة: مثل نشر الأفكار المتطرفة أو الانفصالية، أو بث الكراهية بين أفراد المجتمع.

دوافع خيانة الأوطان:

تتنوع دوافع خيانة الأوطان، وتشمل:

• الطمع: حيث يسعى بعض الأفراد للحصول على مكاسب شخصية أو مادية من خلال خيانة وطنهم.

• الانتقام: بسبب شعورهم بالظلم أو الغبن، مما يدفعهم للانتقام من وطنهم.

• الجهل: حيث لا يُدرك بعض الأفراد خطورة أفعالهم، أو يُؤثر عليهم غسل الدماغ من قبل جهات خارجية.

• الأيديولوجيات المتطرفة: التي تُحرض على العنف والكراهية ضد الوطن والمجتمع.

آثار خيانة الأوطان:

تترك خيانة الأوطان آثارًا سلبيةً عميقةً على الوطن والمجتمع، تشمل:

• زعزعة الأمن والاستقرار: مما يُهدد سلامة المواطنين ويُعيق التنمية والتطور.

• إضعاف الثقة بين أفراد المجتمع: مما يُؤدي إلى تفكك المجتمع وانهياره.

• إلحاق الضرر بسمعة الوطن: مما يُؤثر على علاقاته مع الدول الأخرى.

• الشعور بالخيبة والألم: لدى المواطنين الذين يُحبّون وطنهم ويُخلصون له.

والأمثلة كثيرة على الخيانة
لناخذ العراق كمثل ، كونه من أعمق وأعرق تاريخ بشري ، ولكونه كان مركز حضاري متقدم من جميع النواحي العلمية والفكرية والعسكرية والجغرافية، وحتى الأجتماعية ، لذلك تكالبت عليه الأطراف المحيطة به للنيل منه والتفرد بخيراته وموارده الكبيره الاقتصادية والبشرية على حد سواء . ومنذ ذلك الوقت كانت الخيانة هي السلاح الأكثر فتكا من الأسلحة التقليدية لتسهيل النيل من قوته وجبروته .
وحتى في تاريخه الحديث والمعاصر ، لم يجرأ أحدا للنيل من قوة ومكانة العراق إلا بالخيانة
وكان آخرها الإحتلال الأميركي للعراق في 2013 وتضحيات الزعماء العرب من اجل كسر شوكته وممارسة احقادهم الدفينة، وما زالوا ، وكل ذلك كان من اجل النيل من شعبه الأبي وخيرات أرضه وترابه وجعله من أضعف الأوطان .

خاتمة:

خيانة الأوطان ظاهرةٌ خطيرةٌ يجب التصدي لها بكل حزمٍ ووعي. ويجب على جميع أفراد المجتمع التعاون لمحاربة هذه الظاهرة، من خلال:

• تربية الأجيال على حب الوطن والانتماء له.

• نشر الوعي حول مخاطر خيانة الأوطان.

• تعزيز القيم والمبادئ الوطنية.

• تطبيق القوانين الصارمة ضد الخونة.

فحب الوطن والإنتماء له واجبٌ على كل فردٍ من أفراد المجتمع، وخيانة الوطن جريمةٌ لا تُغتفر 

منشوره في الحوار المتمدن

قوس وقزح ( مجتمع الميم )

 

                                                                

   قوس وقزح ( مجتمع الميم )

بقلم : اسطيفان هرمز 


     الحرية بعد العبودية التي عاشها الإنسان قبل النهضة الأوربية داخل المجتمعات البرجوازية والإقطاعيه كانت حلم قل ما ظن البعض أنه قد يتحقق ، لكن

بعد تلك الحقبة والنظرة الدونية للمتعففين والفقراء وأثناء النهضة الاوربية ، تحقق الحلم وبدأت الحريات تمارس بعيدا عن العبودية بكل أشكالها
وبعد أحدثَ تاريخ الاتجار بالرقيق الأسود والاسترقاق سيلاً من السخط والقسوة والمرارة لم ينضب حتى الآن
حيث بدأت أولى البوادر الحقيقية لإعلان إلغاء الرق في العالم عن طريق إلغاء المملكة المتحدة قانون الرقيق وتجارة العبيد عبر الأطلسي إضافة إلى قيامها بالضغط على الدول الأوروبية الأخرى من أجل اتخاذ قرارات مماثلة.

لف بعدها بنحو 25 عاماً أعلن الرئيس الأمريكي إبراهام لنكولن في يناير/كانون الثاني 1863 إعلان تحرير العبيد في الولايات المتحدة مغيراً معه حالة 3 ملايين شخص من الجنوب الأمريكي من مستعبدين إلى أحرار.
لكن المتفق عليه ان اهتمام التشريع الوضعي بحقوق الإنسان، بدأ فعلاً بصورة منتظمة مع الثورتين الكبيرتين في أمريكا وفرنسا.

بالرغم من ان العبودية لم تزل في يومنا هذا تمارس بأشكال عدة منها الاتجار بالبشر وغيرها ، إلى أن الحرية اصبحت متاحة لغالبية البشر على اختلاف انتمائهم وعقائدهم.

الحريات في زمن العولمة أصبحت مطلباً ملحاً لكن على أن تفهم أن الحريات لها حدودها أيضا،  فحرية الفرد مرهونة بعدم تجاوز حدود حرية الآخرين ، من هذا المبدأ ا يصبح   لزاما على كل الاحرار وعلى جميع الشعوب المتحررة ان تحترم حرية الأخر حتى وان اختلفا في كيفية ممارسة هذه الحرية .
مثال ؛
حرية ا لزواج خارج إطار الأنظمة والقوانين الدينية والشرع اي الزواج المدني هي حرية مضافة في أغلب دول العالم بالرغم أن الكثير من البشر  على اختلاف مذاهبهم  لايحبذون ذلك من باب قدسية الزواج أو شرعيته، كما هي في الكاثوليكية  .

لكن وبالرغم  من أن المثلية الجنسية التي تم تسميتها بهذا الاسم حديثا حيث كانت تسمى سابقا بالشذوذ الجنسي بين المتشابهبن جنسيا سواء ذكرا كانوا أو إناث .
بعيدا عن عمقها التاريخي بين شعوب العالم منذ فجر التاريخ والى اليوم
الا انها تبقى هذه الممارسة عند غالبية الأمم غير مستحبة بالرغم من شرعنتها في زمننا هذا .
صحيح في عام 1994 بدأ الاحتفال السنوي بشهر اكتوبر (مجتمع الميم ) كما اطلق عليه في الولايات المتحدة، ومنذ ذلك الحين نَسَخَتهُ البلدان الأخرى.
ويتضمن هذا الاحتفال تسليط الضوء على تاريخ الشعب، وحقوق المثليين، وحركات الحقوق المدنية ذات الصلة. اعتمد اليوم الوطني للإجهار خلال أكتوبر في الولايات المتحدة، تحديدًا في 11 أكتوبر. 
وفي المملكة المتحدة، اعتمِد خلال شهر فبراير، تزامنًا مع احتفال كبير بإلغاء المادة 28 لعام 2005، التي منعت السلطات المحلية من «تعزيز» المثلية الجنسية 
وقد لا نختلف جدلياً على التحول الجنسي من ذكر إلى أنثى أو بالعكس كونها حالات تحدث خارج إرادة البشر بعد تغلب الجينات الذكرية على الأنثوية في تغير الإنسان من ذكر إلى أنثى أو بالعكس اي تغلب الجينات الأنثوية على الذكرية فيتحول صاحبها من رجل إلى امرأة بعملية جراحية على أيدي أطباء اختصاصيين .

لكن ان تُفرض ثقافة المثليين بهذا الشكل السافر تحت مسمى حرية جنسية، هنا لابد أن نعترف بأن ما يحدث هو استعمار اخلاقي تحت مسمى الحرية التي تحاول دول الغرب فرضة على البشرية ، وما يحدث اليوم من إشهار المسؤلين الكبار من السياسين وغيرهم عن مثليتهم ، وكانه نظرية علمية حديثة الاكتشاف كقانون الجاذبية أو النظرية النسبية التي لابد للجميع اعتمادها  ، ومن يشذ عن ذلك فهو متخلف وغير انساني ، وكأن الإنسانية تنتهي عند الاعتراف بالمثليين ، وان ما يهدد الإنسانية من بقية الممارسات الدنيئة كالاتجار بالبشر أو  المجاعة أو فرض الحروب والحصار الاقتصادي القاسي على الأبرياء  باسم الحرية والتحرر ،  وقتل الملايين  من اجل مصالح خاصة ، لا تدخل ضمن حقوق الإنسان.
وكأن تبني اكاذيب مفتعلة من أجل تدمير حضارات وشعوب  لتمرير سياسات خبيثة ، وكل جرائم الحرب التي تجري من خلال تلك الأكاذيب ، وغير ذلك من ممارسات،  لا صله لها بحقوق الإنسان.

ما حدث أخيرا في بطولة كأس العالم المقامة في قطر هو دليل على أن هناك استعمار جديد يفرض على بقية الشعوب التي لها قوانينها وانظمتها التي لا تتماشى مع قوانين وأنظمة دول الغرب ، بل تعتبرها محرّمة شرعا و لايمكن القبول بها . فإن كان على الشرقي أن يحترم قوانين دول الغرب ، كذلك على دول الغرب أن تحترم قوانين وأنظمة بقية شعوب العالم  الشرقية أو غيرها  كي تتساوى البشرية في حقوق الإنسان التي طالما تتبجح بها دول الغرب ( اوربا وأمريكا ) .

   
اهم ما يمكن ان يقدمه  الانسان السوي من غير الشواذ او الطبيعين من البشر ، للمثليين أو الشواذ ، هو احترام ميولهم  الجنسية لا أكثر  ، رغم انه خارج طبيعة البشر التي خلقه الله عليها ، بالمقابل  على المثلي او الشاذ احترام حقه الانسان الآخر ، كما لا يحق لأي مثلي أيا كان  أن يفرض رأيه على أي  إنسان سوي بأن يعترف بشذوذه باسم الحرية  ،و أن لايفرض ثقافته على الآخر المختلف عنه باي شكل من الأشكال وتحت اي مسمى  ،  لأن حريتك  تنتهي عند حرية الآخرين .
هذه هي أهم  قاعدة من قواعد الحرية ...

والموضوع ذو شجون أذما اخذ بنظر الاعتبار من كل جوانبه.
وبالأخص الدينيه منها 

منشوره في   الحوار المتمدن

التعصب القومي و المذهبي ...

 

                                                 

التعصب القومي و المذهبي ...

 بقلم : اسطيفان هرمز 


من المؤسف لازال البعض يربط القومية بالإيمان أو بالأحرى بالدين . وهذا دليل على ضيق أفق البعض ناتجة من تعصب اما ديني مذهبي أو قومي ، وكلاهما يجعل رؤية المستقبل بل والحاضر مشوش وغير دقيق ، و حتى غير امن للأجيال القادمة ، لما تبعث فيهم روح الكراهية والتفرقة .

انا شخصيا يزيدني فخراً واعتزازاً بقوميتي الكلدانية ولا يمكن أن أُساوم عليها ، وكما أظن لا أحد يستطيع أن يزايدني على انتمائي القومي لما له تأثير في تحديد كياني وهويتي وانتمائي لأرض أجدادي في بلد الرافدين ،كما اني عراقي الموطن قلبا وقالبا ولا يمكن نكران ذلك ما حييت .



كما للاشوري أو السرياني أن يفتخر هو الآخر بانتماءاته .




في العراق حضرت قداديس كنيسة السريان الارثذوكس ، وتناولت القربان فيها ، كما حضرت قداديس كنيسة المشرق الاشورية كما يسمونها وتناولت القربان من يد راعيها .
عشت خارج العراق مغتربا لاكثر من تسع سنوات متتالية قبل أن استقر في أميركا، لم يكن في منطقة سكني أثناء غربتي كنيسة كاثوليكية . بل كان فيها كنيسة بروتستانية ، حين كنت أنوي حضور القداس ايام الآحاد كنت اذهب لتلك الكنيسة وأحضر قداسها ، وعندما اكون في مكان آخر يوجد فيه كنيسة اشورية كاثوليكية او كنيسة المشرق الاشورية كنت اذهب لتلك الكنائس وأحضر القداس واتناول جسد الرب يسوع المسيح من يد كهانها حسب عقيدتهم ، وهكذا الحال حين كنت اتواجد في منطقة فيها كنيسة كاثوليكية كلدانية كنت احضر قداسها واتناول جسد الرب فيها .
لم يعيقني سماع الكتاب المقدس والمواعظ وتناول جسد الرب وتلاوة صلواتي في اي كنيسة مهما كانت تسميتها وانتماءها أو عقيدتها المذهبية ، ولم يمنعني أحد كوني كلداني كاثوليكي من دخول تلك الكنائس أو حضور قداديسها ، ولا انا اعاقتني تسمية الكنيسة أو انتماءها المذهبي من دخولها كوني كلداني كاثوليكي .




لذلك لايمكن ان تكون القومية عائق في وحدة الكنيسة اذا ما كانت النوايا صادقة بعيدة عن التعصب والغلو والكره الذي يمقته الرب ويدعوا إلى محبة الأخرين حتى الأعداء منهم ، وان تكون محبة الرب يسوع المسيح حاضرة دائما في روح وفكر وكيان كل انسان مسيحي بعيدا عن انتماءه القومي .

فإذا كان المسلم الكلداني متفاخراً بقوميته الكلدانية ومحتفظاً في نفس الوقت بديانته التي هو عليها ، فكم بالأحرى أن يكون المسيحي الذي اتخذ من هذه الديانة مذهباً وعقيدةً له منذ بدء رسالتها السماوية ، ان يفتخر بانتمائه القومي الى جانب تمسكه بعقيدته ومذهبه وأن لا يجعل الانتماء القومي عائق في طريق وحدة كنيسته ؟ .

اما من يريد أن يوهم البسطاء من الناس بانه يمكن توحيد القوميات فإما هو جاهل أو غبي لأنه من الاستحالة أن دمج القوميات بقومية واحدة كما يحاول ان يفعل ذلك بعض المرضى نفسيا ممن يعانون من عقدة التنوع أو يعانون أساسا من حساسية لكل اسم مختلف عنه ، لأنه لم ولن يحدث لا سابقا ولا حاليا ولا حتى مستقبلا.

ليس دفاعاً عن غبطة ابينا البطريرك لويس روفائيل الأول ساكو بطريرك الكلدان في العراق والعالم ، لأنه أكثر حرصاً مني وقدرةً للدفاع عن نفسه ، كما أن غبطة مارلويس ساكو لا يعرفني شخصياً ولا يعرف أن كان مخلوقاً بأسم اسطيفان موجود على وجه الأرض ، أي بما معناه لا مصلحة لي بالدفاع عنه لا من قريب ولا من بعيد .

لذا بات من المعيب حين يدعوا غبطته إلى إدراج اسم الكلدان في دستور إقليم كردستان تقوم الساعة ولن تقعد لكثرة المقالات الباطلة والتعليقات الضعيفة باتهامه بالفرقة بين أبناء الشعب المسيحي ، متناسين أن القومية لا علاقة لها بالدين لا من قريب ولا من بعيد ، وهو من رواد من طلب وحدة الكنيسة منذ توليه رئاسة الكنيسة الكلدان الكاثوليكية في العراق والعالم عام 2013 .



وعليه فأن الأقلام الصفراء التي ما انفكت التنديد بطلب غبطته في إدراج اسم الكلدان في دستور إقليم كردستان إنما هي دليل على مدى كره شخص البطريرك ومحاولة النيل من شخصه ومن مركزه الديني باتهامه بتهم باطلة لا تمت لحقيقة نواياه الصادقة في إعلان شأن الكلدان .
و هذا بحد ذاته يرفع من مكانته ويعزز من مركزه كراعي لشريحة كبيرة من أبناء كنيسته الكلدانية الكاثوليكية التي تمثل أغلبية الشعب المسيحي في العراق .
أما من حاول او يحاول الطعن بشخص البطريرك ساكو او الطعن بالكنيسة الكاثوليكية متناسيا ان لكل كنيسة سلبياتها وايجابياتها المرتبطة بالشخوص التي تعمل داخل هذه الكنائس كونهم بشرا قبل أن يكونوا كهنة أو رهبان أو قساوسة، لا يمكن ان يكون إلا إنسان غير صادق في نواياه بل هو إنسان مشوش فكريا ، أو أنه ذو مكاسب شخصية يخاف على مصالحة الشخصية التي يخفيها بين حروف التسمية القطارية التي تختزل التنوع باسم (كلداني سرياني آشوري ) ويتبجح بوحدتها المزيفة، أو أنه يتستر بكلمة ( كولن سوراي ) رغم انه لا يخفي استماتته من أجل تهميش أو تغيب الآخر في جميع المنابر والمناسبات بدون وجه حق ، إنما يدفعه لذالك هو ضيق أفقه الفكري وتعصبه الأعمى لقوميته أو مذهبه .
مع محبتي للجميع ..

 منشوره في الحوار المتمدن

Saturday, October 12, 2024

العراق اولا

 






     ما أن يُذكر اسم العراق حتى تنتابني مشاعر الحب و الراحه وطمأنينه ، والاخوة ، والتسامح ، والفخر ، تسري في عروقي ممزوجه بشيء من الأسى في آن واحد .

العراق ليس فيصل، ولا نوري، ولا أحمد، ولا صدام ،ولا مالكي . ولا. زيد .. ولا عمر. ولا .... ولا ....

لي الثقه بأن العراق قطعه من جسد وقطره دم تسري في شرايين كل عراقي شريف .
.
لأن العراق هو ايقونه للقوة والشهامة والبطولة والعزه والكرامه .

العراق بحضارته، بسمله آيات الكون ، فمنه كانت البدايه وبه تكون النهايه .

العراق هو الرقم الأصعب في جميع المعادلات.

وهو وسيلة لتحقيق الأهداف والغايات الفرديه
هو البدايه ،
وهو النقطه التي تنتهي عندها كل آيه.

بولادة العراق بدأت عتلة الزمن تدور ، وبنهايته ستكف الأرض عن الدوران
فالعراق هو أول حرف في كل كتاب ، واول معنى في كل القواميس .
واول لغه ثقافه و آداب دونت الشعر والقصص والروايات

في العراق كان أول شروق للشمس .
وفي سمائه سطعت أول نجمه
وبمداره اجتمعت أولى الكواكب .
وكان الذّره الأولى في ولادة أول مجره .

فيه تعلم الانسان كيف يمشي بشموخ مرفوع الرأس يحاكي رفعة الافلاك. السماويه ،فدرس طبيعتها ونظّم بجداول رياضيه حركاتها .

و لأنه هو من عمّدها بمياه دجلة والفرات لذا كان هو الأحق بتسمية...زهرة . بعشتار ..والمشتري .بمردوخ . .... .
وحباً بالبشريه هو من شرّع قوانين ارضيه جعل كل البشر فيها سواسيه .
وسخَّر العجله بعد اختراعها لخدمة الإنسانيه
بعد ان بلّط شوارعا ليسيّرها برشاقه وانسيابيه.
وهو أول من شخص الأمراض واعطاها العلاجات الشافيه.
وشيد سدودا وأنشأ جسورا وبنى تحتيه ليحافظ على بيئه جميلة وراقيه
لذا نبتت على أرضه الطاهرة اول سُنبله لتصبح فيما بعد اول بذره صالحه للزراعه ~

وهو رائد هندسة البناء وواضع اسسها.
وبأول اعجوبه بنى زقورتها وأنشأ لبابل اولى ابراجها تحاكي السماء رفعتها .

قادتها بجيوشهم لم يكونوا مسوخا عرضه للسخرية ،بل كانوا ابطالا دافعوا عن أرضهم كي لا تطأ أقدام الاوباش قُدسيّة تربتها وتُدنّس نقاء حضارتها .

كانوا كالكتاب المفتوح لكل البشريه
ينهل منه من يشاء من علوم انسانيه
لذا حاول الأقزام والصعاليك والحثالات من الطامعين والحاقدين بحياكة المؤامرات والدسائس وشراء ذمم الخونه وتجييش جوش العالم لتشويه سمعته وطمس حضارته
وحين وطأت اقدامهم القذرة بواسطه الخونة والعملاء ارض العراق ، عاثوا بتلك الحضاره فسادا ، وحولها إلى أرض أشباح تليق بمقامهم المُهين .

فقلعوا نخيله لأنها رمز تاريخه

إقتحموا حُرمَة مكتباته وزوّروا تاريخه لأنها وثيقة جهلهم.. وسجل عزّ مجده

ودنّسوا متاحفه لأنها تروي قصص همجيتهم ... وتُجسّد سُمو حضارته .

فتّتوا جيشه لأنه كان عنوان هزيمتهم . وبأس ابطاله بالذود عن حدوده
مزقوا دستوره لأنه يعبر عن شرذمتهم ويحاكي نُظُم رقيّ حياته

وايغالاً ببؤسهم اججو طوائفه، سلبوا حرياته ، حطموا كبريائه، طعنوا كرامته
تفننوا بسفك دمائه

متناسين انهم قد اقتحموا عرين أسد في فترة قيلولته ، وما أن يفيق حتى يجدوا انفسهم يتطافرون كالفئران في شوارعه قبل ان يجعل اشلائهم شذرا مذرا ليكونوا
عبرة للمتصيدين .

Saturday, August 24, 2024

الإنتماء القومي: شُعلة تُضيء دُروبنا

 

الإنتماء القومي: شُعلة تُضيء دُروبنا


 عراقي حر ...


مقدّمة:

لطالما شكَّل الإنتماء القومي رافِعة أساسية لبناء الحضارات وتقدم الشعوب. فهو شعور عميق بالإرتباط بوطن واحد، يجمع أفراده تحت سقف واحد من القيم والتاريخ والثقافة المشتركة. يُشعل هذا الشعور شرارة الفخر والإعتزاز بالهوية، ويدفعنا للمشاركة في بناء مستقبل مزدهر لوطننا الحبيب.

أهمية الإنتماء القومي:

الشعور بالأمان والاستقرار: يُشكل الإنتماء القومي مظلّة تحمي أفراد المجتمع من الشعور بالوحدة والتهميش الذي طالما مارسه منتحلي اسماء قوميات مزيفة أو ممنوحة من قبل الآخرين لأغراض سياسية أو شخصية أو كلاهما معا ، والأمثله من واقعنا على ذلك كثيرة .
لذا تُلعب التربية دوراً هاماً في غَرس قيَم الإنتماء القومي لدى الأجيال القادمة.

تعزيز التعاون والتكافل: يُحفّز الإنتماء القومي على التعاون والتكاتف بين أفراد المجتمع، ونبذ الفرقة والنزاع.
وبالمقابل هناك من يمتهن فن التزوير أو التشويه ويمارس التهميش باقذر وسائله ،ظناً منه أنه باساليبه المريضه والرخيصه، يمكن دحض الحقائق وتزوير الوثائق المثبته كتابياً أو ما خلّفته التنقيبات الاثارية من اثباتات لايمكن تزويرها .
•

الحفاظ على الهوية: يُساهم الإنتماء القومي في صون الهوية الوطنية وتراثها، ونقلها للأجيال القادمة. لذا يتطلب العمل القومي ، تعزيز الحِفاظ على الهوية من خلال نشر الوعي القومي بين الشباب أو المراهقين ومنذ نعومة اضافرهم ليكونوا سندا قوياً لدرء الأخطار المحتملة في المستقبل، خاصة بعد ضهور جيوش مموَّله من الداخل والخارج ، تعمل دون كلل وملل من اجل طمس هويتنا .
• لذا يُشكل الإنتماء القومي عنصرًا أساسيًا في هوية الفرد، ويُساعده على فهم ذاته وموقعه في العالم .

دافع للتنمية والتقدم: يُشعل الإنتماء القومي روح العطاء والمسؤولية لدى أفراد المجتمع، مما يُحفّز على العمل الجاد لبناء مستقبل أفضل.
• وهنا لابد الوقوف عند هذه النقطة التي لها الأسس المتينة لبناء مستقبل مشرق وتفويت الفرص على المتربصين بهدم تاريخ يمتد لأكثر من( 5 آلآف سنة ) بواسطة قتل جَذوة الإنتماء القومي لدى الشباب كي ينمو ضعيفاً وهشاً أمام زوابع الحاقدين
والإنتماء القومي يساعد الفرد على الشعور بالإنتماء إلى جماعةٍ أكبر، ممّا يُخفف من الشعور بالوحدة والعزلة ، كما تُساهم القصص البطولية والتضحيات التي قدّمها الأجداد في سبيل الوطن في تعزيز الشعور بالإنتماء
لذلك بات الزاماً على كل مسؤل يدّعي انه مُهتم بالعمل القومي أن يعمل على تعزيز الإنتماء القومي من خلال نبذ الذات والشعور بسمؤليته امام بني قوميته والأبتعاد عن المصالح الشخصية التي تقتل العمل القومي .

ومن العوامل التي تُعزز الانتماء القومي:

• اولاً .. التعليم: حيث يلعب التعليم دورًا هامًا في غرس قيم الإنتماء الوطني لدى النشء، وتعريفهم بتاريخهم وثقافتهم.

• ثانياً ..الإعلام: للإعلام مسؤولية جمّه في نشر الوعي بأهمية الإنتماء القومي، وتسليط الضوء على إنجازات الوطن ومشاريعه، ومن خلال إقامة الفعاليات والندوات الثقافية وأحياء المناسبات القومية ونشرها على أوسع نطاق ، وهذا بدوره يعزز الإنتماء القومي لكافة الفئات العمرية.

ثالثاً ..الثقافة: فمن خلالها تُساهم الفعاليات الثقافية في تعزيز الشعور بالإنتماء، وتقريب أفراد المجتمع من بعضهم البعض.

رابعاً..المشاركة السياسية: تشجيع أفراد المجتمع على المشاركة في الحياة السياسية، وإبداء آرائهم وتطلعاتهم. والعمل الجاد على ايصال الفكر القومي للجهات المختصة والعمل على استجلاب مكتسبات تصب في صالح العمل القومي .
لذا يعزز الإنتماء القومي روح التضامن والتعاون بين أفراد المجتمع، ممّا يُساهم في تحقيق التنمية والتقدم

خاتمة:

الإنتماء القومي شعلة تضيء دروبنا، وتُعيننا على مواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل لوطننا.
فلنعمل جاهدين للحفاظ على هذه الشعلة، ولنُنقلها بأمانه للأجيال القادمة مُتقدةً بالحياة والأمل..


خيانة الأوطان جرح غائر في جسد الوطن


....عراقي حر

مقدمة:

منذ فجر التاريخ، واجهت البشرية ظاهرة الخيانة، تلك الظاهرة التي تُعَدّ جرحًا غائرًا في جسد أي مجتمع، وتزداد    فداحةً عندما تُوجّه ضد الوطن، ذلك الكيان الذي يُمثل رمزًا للانتماء والهوية.

تعريف خيانة الأوطان:

تُعرّف خيانة الأوطان بمجموعة من الأفعال التي يقوم بها الفرد ضد وطنه، تُلحق الضرر بمصالحه وأمنه واستقراره، وتُهدد سلامة شعبه. وتشمل هذه الأفعال:

• التجسس لصالح دولة أخرى: حيث يُقدم الفرد معلومات سرية لدولة معادية، مما يُعرّض أمن الوطن للخطر.

• التعاون مع الأعداء: من خلال المشاركة في أعمال عدوانية ضد الوطن، أو تقديم الدعم اللوجستي أو المالي للعدو.

• التخريب: من خلال تدمير المنشآت والمرافق العامة، أو زعزعة استقرار النظام العام.

• الإرهاب: من خلال نشر الرعب والخوف بين المواطنين، وزعزعة الأمن والاستقرار.

• الترويج للأفكار الهدامة: مثل نشر الأفكار المتطرفة أو الانفصالية، أو بث الكراهية بين أفراد المجتمع.

دوافع خيانة الأوطان:

تتنوع دوافع خيانة الأوطان، وتشمل:

• الطمع: حيث يسعى بعض الأفراد للحصول على مكاسب شخصية أو مادية من خلال خيانة وطنهم.

• الانتقام: بسبب شعورهم بالظلم أو الغبن، مما يدفعهم للانتقام من وطنهم.

• الجهل: حيث لا يُدرك بعض الأفراد خطورة أفعالهم، أو يُؤثر عليهم غسل الدماغ من قبل جهات خارجية.

• الأيديولوجيات المتطرفة: التي تُحرض على العنف والكراهية ضد الوطن والمجتمع.

آثار خيانة الأوطان:

تترك خيانة الأوطان آثارًا سلبيةً عميقةً على الوطن والمجتمع، تشمل:

• زعزعة الأمن والاستقرار: مما يُهدد سلامة المواطنين ويُعيق التنمية والتطور.

• إضعاف الثقة بين أفراد المجتمع: مما يُؤدي إلى تفكك المجتمع وانهياره.

• إلحاق الضرر بسمعة الوطن: مما يُؤثر على علاقاته مع الدول الأخرى.

• الشعور بالخيبة والألم: لدى المواطنين الذين يُحبّون وطنهم ويُخلصون له.

والأمثلة كثيرة على الخيانة
لناخذ العراق كمثل ، كونه من أعمق وأعرق تاريخ بشري ، ولكونه كان مركز حضاري متقدم من جميع النواحي العلمية والفكرية والعسكرية والجغرافية، وحتى الأجتماعية ، لذلك تكالبت عليه الأطراف المحيطة به للنيل منه والتفرد بخيراته وموارده الكبيره الاقتصادية والبشرية على حد سواء . ومنذ ذلك الوقت كانت الخيانة هي السلاح الأكثر فتكا من الأسلحة التقليدية لتسهيل النيل من قوته وجبروته .
وحتى في تاريخه الحديث والمعاصر ، لم يجرأ أحدا للنيل من قوة ومكانة العراق إلا بالخيانة
وكان آخرها الإحتلال الأميركي للعراق في 2013 وتضحيات الزعماء العرب من اجل كسر شوكته وممارسة احقادهم الدفينة، وما زالوا ، وكل ذلك كان من اجل النيل من شعبه الأبي وخيرات أرضه وترابه وجعله من أضعف الأوطان .

خاتمة:

خيانة الأوطان ظاهرةٌ خطيرةٌ يجب التصدي لها بكل حزمٍ ووعي. ويجب على جميع أفراد المجتمع التعاون لمحارب    هذه الظاهرة، من خلال:

• تربية الأجيال على حب الوطن والانتماء له.

• نشر الوعي حول مخاطر خيانة الأوطان.

• تعزيز القيم والمبادئ الوطنية.

• تطبيق القوانين الصارمة ضد الخونة.

فحب الوطن والإنتماء له واجبٌ على كل فردٍ من أفراد المجتمع، وخيانة الوطن جريمةٌ لا تُغتفر .

Friday, August 23, 2024

الحروب الخاسره

  
عراقي حر ...

      يقول سون"تزو" مؤلف كتاب "فن الحرب"  بأنَّ الحرب فكرٌ وفنٌّ؛ وليست قتال ودماء 
رغم أن حربنا هذه ليس قتالية بالحرف والمعنى العسكري البحت ، إنما هي معركة كلامية إنشائية تتخللها جمل ركيكة لا قيمة معنوية لها ، يتبارز فيها طرفان لاخبرة لهم في إدارة شؤون مثل هذه الحروب، إنما ما يدفع مرتزقة هذه الحروب  لخوض ضمارها هي العاطفة والجهل وأحيانا الغباء إضافة إلى المادة التي أعمت البصيرة قبل البصر.

  
هناك حرب أعظم ما يقال عنها أنها سخيفة بكل المقاييس
والمبارزون (المرتزقة) فيها إما جهلة أو اغبياء ، من المؤسف أنها تزداد ضراوة يوم بعد آخر، والمشكلة ان مغذي ديمومتها هو الجهل والتعصب ، والسبب هو أن كل من هَبَّ ودَبْ أصبح خبيراً في شؤونها وقائدًا فذاً في إدارتها، معتمدا على ما في جعبته من معلومات عرجاء لاترتقي إلى التبصر أو التبحر في تاريخه بشكل منهجي ومهني.  
ورغم علمهم أنها معركة خاسرة في نهاية المطاف لا محال، لعدم ارتكازها على أسس علمية رصينة ، وبين صفوفها (مرتزقة) ضعفاء لا يملكون من فنون القتال شيئاً  ، إلا انهم وبكل غباء يصرّون على خوض ضِمارها ، لأن جهلهم وتعصبهم هو من يقودهم بشكل أعمى إلى مصيرٍ مجهول،    .
فلو تُركت لأصحابها العقلاء والمتخصصين والباحثين بمهنية لكانت النتائج أفضل ،وتليق بأصحابها وتزيدهم فخرا بانتماءاتهم بدل المزايدات الفارغة والبعيدة كل البعد عن العقل والمنطق والتي تجعل من ارضيتها هشة وغير متينة.
  
كما لو أدرك هؤلاء الجهلة أن لهذه المعركة نهاية حتمية دون أن تحقق ادنى أهدافها لإفتقارها إلى خلفيات متينة ورصينة ، وخسائرها تتعاظم كلّما طال أمدها، لأن الإستمرار فيها هو إستنزاف لطاقات يمكن أن تُستغل في مكان آخر يحافظون فيها المتبارزون على مبادئهم وأفكارهم وعقائدهم بعيداً عن زجها في معارك مصطنعة وخاسرة ، لأصبحت الأمور  أوضح في إدامة الأفكار وتطويرها بشكل مهني بعيداً عن التعصّب ونكران الآخر قبل الذات  ، لأن الآخر مهما كانت توجهاته وإهتماماته وإنتماءاته ، ومهما يكن إختلافه معنا ، يمكن أن يكون سنداً  لنا أو مُعيناً في مِحَننا في حال كُنا قد جعلنا لنا خط عودة معه.
لكن أن نُصِرّ على بِناء سُدود وحفرأخاديد عميقة يصعب إجتيازها وتدمير جسور المودة والتعاطف فيما بيننا بغباء ، بحجة أهلية قضيتي على قضية الآخر التي يعتبرها مصطنعة  ، إنما نحكم على نهايتنا بشكل مأساوي ، نخسر فيها كل ثمين ناضلنا  لأجله بشكل سلبي  دون إدراكنا.

أسميتها معركة لأن الكل يحاول أن يجد له سلاحاً يعتقد أنه فتاك يمكن أن يدمّر الآخر به ولو أفتراضياً ،  متناسياً أن هذه الأسلحة أصبحت بالية وعديمة الفائدة أمام التطوّر الحاصل تكنولوجياً في جميع مجالات حياتنا اليومية .
كما أنها لا تمتلك أرضية رصينة وفعلية تقف عليها بثبات لتذود عن قضيتها  ، بل إن ساحاتها وحدودها والخط الأمامي للمواجهة فيها  هو افتراضي بحت ، أي انه غير موجود على أرض الواقع،  والواقعية الوحيدة في هذه المعركة هي فقدان روح المحبة وقبول الآخر بكل اختلافه الفكري والعرقي والديني والقومي على حساب التعصّب والجهل، ومنح فرصة للمتربصين أن يبتهجوا بتخلف وسذاجة ألأفكار.

وياليت التنافس يكون نزيها ، بل من المؤسف  هذا التنافس يحمل كل أدوات التزييف والتحريف والكذب على حساب الحقيقة الدامغة الغير قابلة لا للشك ولا للطعن أحيانا وفي أفضل الأحيان تكون الحجة( بمقولة فلان أو علاّن من العامة الغير مختصين والغير معنيين أو مهنيين) .
وهنا يكمن الإفلاس الفكري ،  

فهل تفيقون أيها المتبارزون الخاسرون